عن عمرَ أنَّهُ قالَ : عرَفنا الفاكهَةَ فما الأَبُّ .

ثُمَّ قال : إنَّ هذا لَهوَ التَّكلُّفُ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - الاختلاف والمراء في القرآن# تفسير آيات - سورة النبأ# اعتصام بالسنة - ذم الرأي وتكلف القياس# قرآن - من كره أن يفسر القرآن
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أنَّهُ سمعَ عمرَ بنَ الخطابِ قال ما الأبُّ ثمَّ قال مَهْ ورمَى بعصاهُ الأرضَ فقال هذا لعمرُ اللهِ التكلُّفُ اتَّبعوا ما بُيِّنَ لكُمْ مِنَ هذا الكتابِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الجورقاني المصدر : الأباطيل والمناكير الصفحة أو الرقم: 2/356 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (3897)، والطبراني في ((الشاميين)) (2989)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2084) بنحوه مطولًا.

في هذا الأثَرِ يَحْكي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه سَمِعَ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ"، أي: على المِنْبَرِ عندَ تعرُّضِهِ لقَوْلِهِ تعالى: { وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 31] كما في التَّفْسيرِ من سُنَنِ سَعيدِ بنِ مَنصورٍ، "قال: ما الأَبُّ؟"، أي: يتساءَلُ عنه عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه، "ثم قال: مَهْ"! أي: اسْكُتْ، والمُرادُ أنَّه مَنَعَ نَفْسَهُ من هذا التَّساؤُلِ، "ورَمَى بعَصاهُ الأرْضَ، فقال هذا لعَمْرُ اللهِ"، أي: قال قاسِمًا باللهِ بأنَّ ما قاله، وسَأَلَ عنه هو "التكلُّفُ" وهو أنْ يتكلَّفَ الإنسانُ ما لا عِلْمَ له به، ويُحاوِلَ أنْ يَظْهَرَ بمظهرِ العالِمِ وليس كذلك، "اتَّبِعوا ما بُيِّنَ لكم من هذا الكِتابِ"، أي: اتَّبِعوا ما بيَّنه اللهُ ورسولُهُ لكم في هذا القُرْآنِ، ويَحتمِلُ أنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه قد عَلِمَ الأَبَّ، لشُهرتِه عندَ العَرَبِ، وأنَّه الَّذِي تَرْعاهُ البَهائِمُ، ولكنَّه أرادَ تخويفَ غيرِهِ من التَّعرُّضِ للتَّفْسيرِ بما لا يَعْلَمُ، أو يكون ظنَّ أَنَّ الأبَّ يقَعُ على مُسمَّييْنِ، فتَوَرَّعَ عَن إِطْلاقِ القَوْلِ.

وفي الأَثَرِ: النَّهْيُ عن خَوْضِ الإِنْسانِ فيما لا يَعْلَمُ أو التَّكلُّفِ له( ).

أحاديث ذات صلة