أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أشار إلى موضِعِ النَّحرِ من مِنى وقالَ : هذا المنحَرُ ، وكلُّ فجاجِ مكَّةَ منحَرٌ
أخرجه أبو داود (1937) باختلاف يسير، وابن ماجه (3012) بنحوه، وأحمد (14498)، والبيهقي (9579) باختلاف يسير.
وفِطرُكم يومَ تفطرونَ وأَضحاكم يومَ تضحُّونَ وَكلُّ عرفةَ موقفٌ وَكلُّ منًى منحَرٌ وَكلُّ فجاجِ مَكَّةَ منحرٌ وَكلُّ جَمعٍ موقفٌ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2324 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2324) واللفظ له، والترمذي (697) بنحوه مختصراً.
لقدْ رفَعَ الله عزَّ وجلَّ الحرَجَ عن أُمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إذا ما اجتَهَدوا في تحديدِ مَواقيتِ أو أماكنِ الشَّعائرِ، وهذا تيسيرٌ منه سُبحانَه على الأُمَّة.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "وفِطْرُكم يومَ تُفطِرون"، أي: إنَّ الصَّومَ والفِطْرَ معَ جَماعةِ المسلِمين وأغلَبِهم، "وأَضْحاكم يومَ تُضَحُّون"، أي: وكَذلك أُضْحيَّتُكم في عيدِ الأَضْحى يَلْزَمُ فيها الجَماعةُ، والمرادُ بأَضْحاكُم: العيدُ الَّذي تُضحُّون فيه، ويُفهَمُ أيضًا مِن معنى هذا الحديثِ أنَّ الخطَأَ في حِسابِ الأهِلَّةِ موضوعٌ عَنِ النَّاسِ فيما كان سَبيلُه الاجتِهادَ، فلو أنَّ قومًا اجتَهَدوا فلَم يرَوُا الهِلالَ إلَّا بعدَ الثَّلاثينَ فلَم يُفطِروا حتَّى استَوفَوُا العدَدَ، ثمَّ ثبَت عِندَهم أنَّ الشَّهرَ كان تِسعًا وعِشرينَ، فإنَّ صومَهم وفِطْرَهم ماضٍ ولا شيءَ عليهم مِن وِزرٍ أو إثمٍ، وكذلك في الحَجِّ إذا أخطَؤوا في تَحديدِ الهلالِ، ومِن ثَمَّ يقَعُ الخطَأُ في يَومِ عرَفةَ؛ فإنَّه ليسَ عليهم إعادَتُه ويُجزِئُهم أَضْحاهُم كذَلِك؛ وإنَّما هذا تَخفيفٌ مِنَ اللهِ سُبحانه ورِفْقٌ بعِبادِه.
"وكلُّ عرَفةَ مَوقِفٌ"، أيِ: يصحُّ الوُقوفُ بأيِّ مكانٍ في عرَفةَ فكلُّه موقِفٌ، ويُجْزِئُ صاحِبَه ولا يَختَصُّ فيه مَكانٌ بعَينِه، "وكلُّ مِنًى مَنحَرٌ"، أي: وكذَلِك ذَبحُ الهَديِ ففي كُلِّ مِنًى، ولا يَختَصُّ فيها مكانٌ بعَينِه، ومِنًى: وادٍ قُربَ الحَرَمِ المكِّيِّ، يَنزِلُه الحُجَّاجُ؛ لِيَرموا فيه الجِمارَ.
"وكلُّ فِجاجِ مَكَّةَ"، أي: طُرُقِها الواسِعةِ، "مَنحَرٌ"، أي: بل إنَّ مكَّةَ كلَّها يُذبَحُ في أيِّ موضِعٍ مِنها الهَدْيُ، "وكلُّ جَمْعٍ مَوقِفٌ"، أي: والمُزدَلِفةُ كلُّها مَوقِفٌ لا يَختَصُّ في الوقوفِ فيها مكانٌ بعَينِه، وسُمِّيَت المُزدَلِفةُ بجَمْعٍ؛ لأنَّ النَّاسَ يَجتَمِعون بِها.
سنن أبي داود (2/ 193) :
1937 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو أسامة، عن أسامة بن زيد، عن عطاء، قال: حدثني جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر
[سنن ابن ماجه] (2/ 1002 ) :
3012 - حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا القاسم بن عبد الله العمري قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل عرفة موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، وكل المزدلفة موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، وكل منى منحر، إلا ما وراء العقبة
[مسند أحمد] (22/ 381 ط الرسالة) :
14498 - حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أسامة، عن عطاء، عن جابر أنه قال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حلق وجلس للناس، فما سئل عن شيء إلا قال: " لا حرج، لا حرج " حتى جاءه رجل، فقال: حلقت قبل أن أنحر.
قال: " لا حرج " ثم جاءه آخر، فقال: يا رسول الله، حلقت قبل أن أرمي.
قال: " لا حرج " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عرفة كلها موقف، والمزدلفة كلها موقف، ومنى كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر "
السنن الكبير للبيهقي (10/ 90 ت التركي) :
9579 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكى وأبو بكر ابن الحسن القاضى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى أسامة بن زيد الليثى، أن عطاء بن أبى رباح حدثه، أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل عرفة موقف، وكل المزدلفة موقف، وكل منى منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر".