أيُّما رجلٍ أفلس فوجدَ رجلٌ عنده مالٌ .

ولم يكنِ اقتضَى مالَهُ شيئًا فهو له فإنْ كان قبضَ من ثمنِها شيئًا فهو أسوةُ الغرَماءِ

الدلالات الموضوعية:# حجر - مال المفلس بين الغرماء# قرض - إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به# تفليس - من وجد سلعته عند مفلس# حجر - المفلس
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3521)، وابن ماجه (2359) باختلاف يسير، وأحمد (10794) مختصراً. وأخرجه البخاري (2402)، ومسلم (1559) بنحوه دون قوله: "فإن كان ..."

الشرح والتوضيح

أيما رجلٍ باع سلعةً ، فأدرك سلعتَه بعَيْنِها عند رجلٍ و قد أفلس ، و لم يكن قبضَ من ثمنها شيئًا فهي له ، و إن كان قبض من ثمنِها شيئًا فهي أُسوةُ الغُرماءِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2719 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2359) واللفظ له، وابن الجارود في ((المنتقى)) (631)، والبيهقي (11587) باختلاف يسير حرَصَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على العَدلِ، وحِفْظِ حُقوقِ النَّاسِ ومُراعاتِها، ووضَعتِ الضَّوابطَ اللازِمةَ لذلِك في كلِّ شُؤونِهم وتَعامُلاتِهم، ومِن ذلك ما يَتعلَّقُ بمَسائلِ البُيوعِ وتَفصيلاتِها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أيُّما رَجُلٍ باعَ سِلْعةً" مَتاعًا أوْ غيرَهُ، "فأَدْرَكَ سِلْعتَهُ بِعَيْنِها" يعني: وجَدَ البائعُ السِّلعةَ التي باعَها كاملةً بعَيْنِها، "عندَ رَجُلٍ" وهو المُشْتَري "وقدْ أَفْلَسَ"، أي: أَفْلَسَ بَعْدَ أنْ أخَذَ السِّلعةَ من البائعِ، ولم يَعُدْ مَعَه مالٌ، وكان عِندَه أكثرُ مِن دائنٍ، "ولمْ يكُنْ"، أي: صاحبُ السِّلعةِ (البائع)، "قَبَضَ من ثَمَنِها شيئًا فهي له"، أي: ولم يأخُذِ البائعُ منَ المُشْتري شيئًا من ثَمَنِ هذه السِّلعةِ؛ فهو أَوْلى وأحق بها من غيرِه من الدَّائنينَ، "وإنْ كان قَبَضَ مِن ثَمَنِها شيئًا، فهي أُسوةُ الغُرَماءِ"، أي: وإنْ كان المُشْتري أَعْطى البائعَ من ثَمَنِ سِلعتِهِ شيئًا، فالباقي دَيْنٌ للبائعِ يأخُذُه مِثلُه مِثلُ باقي الدَّائنين، فيَشتركُ معهم في الدَّينِ لا أنْ يَختصَّ بسِلعتِه التي أخَذَ في بعضِها ثمنًا؛ لأنَّ الحقَّ لم يَبقَ كلُّه له، فيُقدَّرُ مالُ المفلسِ المتبقِّي عِندَه ثُمَّ يُوزَّعُ على الدائنين كحِصَصٍ مُتساويةٍ أو مُتفاضِلةٍ بقِيمةِ مالِ كلِّ دائنٍ بنِسَبٍ مِئويةٍ، أو يُقدَّمُون بحَسَبِ أجَلِ الدَّينِ ومَوعدِه( ).

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (5/ 382 ت الأرنؤوط) :

3522 - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري حدثنا إسماعيل بن عياش -عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه[[أن رسول الله قال: "أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء]]، قال: "فإن كان قضاه من ثمنها شيئا فما بقي هو أسوة الغرماء، وأيما امرئ هلك وعنده متاع امرئ بعينه، اقتضى منه شيئا أو لم يفتض، فهو أسوة الغرماء".

قال أبو داود: حديث مالك أصلح.

سنن ابن ماجه (2/ 790 ت عبد الباقي) :

‌2359 - حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أيما رجل باع سلعة، فأدرك سلعته بعينها عند رجل، وقد أفلس، ولم يكن قبض من ثمنها شيئا، فهي له، وإن كان قبض من ثمنها شيئا، فهو أسوة الغرماء

مسند أحمد (16/ 463 ط الرسالة) :

10794 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن إدريس ، عن هشام، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله، ولم يكن اقتضى من ماله شيئا، فهو له "

صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري (3/ 155) 2402- حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا يحيى بن سعيد قال : أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره أنه سمع أبا هريرة ، رضي الله عنه ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أدرك ماله بعينه عند رجل ، أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره

صحيح مسلم (3/ 1193 ت عبد الباقي) :

22 - (‌1559) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس.

حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا يحيى بن سعيد.

أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ أن عمر بن عبد العزيز أخبره؛ أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) (من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس (أو إنسان قد أفلس) فهو أحق به من غيره).

أحاديث ذات صلة