- قال أَبو هُرَيرَةَ : إِنَّ أبخَلَ النَّاسِ من بَخِل بِالسَّلامِ، وَأعجَزُ النَّاسِ مَن عَجَز عَنِ الدُّعاءِ

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - البخل بالسلام# أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه# آداب الدعاء - العجز في الدعاء
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:موقوف صحيح ، وقد روي مرفوعا

الشرح والتوضيح

إنَّ أبخلَ الناسِ من بخلَ بالسلامِ ، و أعجزُ الناسِ من عجز عن الدعاءِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1519 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5591)، وأبو الشيخ في ((أمثال الحديث)) (247)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8392) باختلاف يسير جعَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ السلامَ تحيَّةَ أهْلِ الإسلامِ، وجعَلَ جزاءَه عظيمًا؛ فمَن ترَكَه ولم يَبدَأِ الناسَ به فقد فاتَه أجْرٌ عظيمٌ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ أبخَلِ الناسِ"، أي: أكثَرَ الناسِ منْعًا للفضْلِ والخيرِ، "مَن بخِلَ بالسلامِ" على مَن لقِيَه مِن المؤمنينَ، مَن يَعرِفُه ومَن لا يَعرِفُه، فلم يُسلِّمْ عليه؛ وذلك لأنَّ السلامَ جُهدُه لا يُذكَرُ، لكنْ له أجْرٌ كبيرٌ، فمَن بخِلَ به مع عدَمِ كُلْفتِه، فهو أبخَلُ الناسِ، وكذلك مَن ترَكَ ردَّ السلامِ، "وأعجَزَ الناسِ"، أي: أضعَفَهم، "مَن عجَزَ عن الدُّعاءِ"، أي: مَن ترَكَ الدُّعاءَ، لا سيَّما عندَ الشدائدِ؛ فإنَّ الدُّعاءَ عِبادةٌ للهِ عزَّ وجلَّ، فمَن ترَكَه كان أعجَزَ الناسِ؛ لِترْكِه ما أمَرَه اللهُ به، حيثُ سمِعَ قَولَ ربِّه: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ، فلمْ يَدْعُه مع فاقَتِه وحاجتِه إليه! واللهُ سُبحانه وتعالى لا يُخيِّبُ مَن سأَلَه واعتمَدَ عليه، فمَن ترَكَ طَلبَ حاجاتِه مِن اللهِ تعالى مع ذلك، فهو أعجَزُ العاجزينَ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على إلْقاءِ السلامِ على المسلمينَ والرَّدِّ عليهم.

وفيه: الحثُّ على التَّمسُّكِ بالدُّعاءِ والطَّلبِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ( ).

أحاديث ذات صلة