تركتُ فيكم أمريْنِ لن تضلُّوا ما تمسَّكْتُم بهما : كتابَ اللهِ وسُنَّةَ رسولِه .
أخرجه البيهقي (20336) بنحوه، الحاكم (318) والآجري في ((الشريعة)) (1704) بنحوه مطولاأخرجه البيهقي (20336) بنحوه، الحاكم (318) والآجري في ((الشريعة)) (1704) بنحوه مطولا
إنَّ الشيطانَ قد يَئِسَ أن يُعبَدَ بأرضِكم ، و لكن رضِيَ أن يُطاعَ فيما سِوى ذلك مما تُحاقِرون من أعمالِكم ، فاحْذَروا ، إني قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتُم به فلن تَضِلُّوا أبدًا ، كتابَ اللهِ ، و سُنَّةَ نبيِّه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 40 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (318)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (ص228) واللفظ لهما، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) (808) بنحوه مطولا.
القرآنُ الكريمُ والسُّنَّةُ النَّبويةُ هُمَا حَبْلُ اللهِ المتينُ، فمَن حفِظَهما وعمِلَ بما فيهما بِنِيَّةٍ صادقةٍ وقَلْبٍ مُتَيَقِّنٍ؛ فإنَّ له الجزاءَ الأوْفى عندَ اللهِ سُبحانه.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إنَّ الشيطانَ قد يَئِسَ أنْ يُعْبَدَ"، أي: أصابَه اليأْسُ بعدَ انتشارِ الإسلامِ، "بأرْضِكم" وهي جَزيرةُ العرَبِ، "ولكنْ رضِيَ أنْ يُطاعَ فيما سِوَى ذلك"، أي: رضِيَ بأنْ يَتَّبِعَه الناسُ فيما هو أقلُّ مِن الشِّركِ باللهِ، وهو "ممَّا تُحاقِرون مِن أعْمالِكم" مِن صَغائِرِ الذُّنوبِ والمعاصي، وهي اللَّمَمُ، "فاحْذَروا"، والمعنى: احْذَروا مِن طاعةِ الشيطانِ والوُقوعِ في الصغائرِ؛ لأنَّها لا تَزالُ بالعبدِ حتى تُهْلِكَه وهو لا يَدْري، "إني قد ترَكْتُ فيكم"، أي: ترَكْتُ لكم بعدَ مَوتي فيما بيْنكم، "ما إنِ اعتَصَمْتم به"، أي: تمَسَّكتم به وأخَذْتُم بالعملِ بما فيه، "فلنْ تَضِلُّوا أبدًا"، أي: فلنْ تَكونوا في ضَلالٍ وزَيْغٍ عن الحقِّ بعدَ تَرْكِي إيَّاه فيكم، أو بعدَ التَّمسُّكِ به والعمَلِ بما فيه، إنِ اعتصَمْتُم به، "كِتابَ اللهِ"، وهو القُرْآنُ الكريمُ، وهو أعظمُ وأفضلُ ما يَتأسَّى به الناسُ، ويَقتَدونَ به؛ لأنَّه كلامُ اللهِ سُبحانه وتَعالى؛ ولأنَّه يَهْدِيهم إلى الطَّريقِ المستقيمِ، وإلى الحقِّ، فلا يَضِلُّون، "وسُنَّةَ نَبِيِّه" وهي كُلُّ ما ورَدَ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ مِن أقوالٍ، أو أفعالٍ، أو أُمورٍ أقَرَّها ووافَقَ عليها، وفي السُّنَّةِ بَيانٌ وتفصيلٌ لِمَا في القرآنِ الكريمِ، والكتابُ والسُّنَّةُ هما أصْلُ الدِّينِ، وفيهما النَّجاةُ لمَن تَمسَّك بهما.
وفي الحديثِ: التخويفُ والتَّحذيرُ مِن وسْواسِ الشَّيطانِ.
وفيه: الحثُّ على التَّمسُّكِ بالكتابِ والسُّنَّةِ .
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (20/ 333) 20362 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنى إسماعيل بن محمد بن
الفضل الشعرانى، حدثنا جدى، حدثنا ابن أبى أويس، حدثنا أبى، عن ثور
ابن زيد الديلى، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطب
الناس فى حجة الوداع فقال: "يا أيها الناس، إنى قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم
به فلن تضلوا أبدا، كياب الله، وسنة نبيه"
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 171) 318 - حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، وأخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي، ثنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع، فقال: قد يئس الشيطان بأن يعبد بأرضكم ولكنه رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم، فاحذروا يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، إن كل مسلم أخ مسلم، المسلمون إخوة، ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس، ولا تظلموا، ولا ترجعوا من بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض .
الشريعة للآجري (5/ 2218) 1704 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا عبد الله بن شبيب الربعي قال: حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان قال: حدثني أبي , عن محمد بن إسحاق , عن الزهري , عن عكرمة , عن ابن عباس ,: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فقال: أما بعد أيها الناس اسمعوا قولي هذا , فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي يوم هذا؟ فقال الناس: هذا يوم الحج الأكبر وهو يوم النحر , ثم قال: أي شهر هذا؟ فقال الناس: هذا شهر حرام , ثم قال: أي بلد هذا؟ فقالوا هذا بلد حرام قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى يوم القيامة تلقون ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا , وإنكم ستلقون ربكم عز وجل فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت قال محمد بن الحسين رحمه الله: ثم ذكر الخطبة بطولها ثم قال في آخرها: ألا وإني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا بعده أبدا , كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا هل بلغت؟ فقال الناس: اللهم نعم ثم قال: اللهم اشهد