عن أنسٍ أنَّ أُسَيدَ بنَ حُضَيرٍ الأنصاريَّ ورجلًا آخرَ من الأنصارِ تحدَّثا عند النبيِّ في حاجةٍ لهما حتى ذهب من الليلِ ساعةٌ وهي ليلةٌ شديدةُ الظُّلمةِ حتى خرجا من عندِ رسولِ اللهِ ينقلِبان وبيدِ كلِّ واحدٍ منهما عُصَيَّةٌ فأضاءت عصَى أحدِهما لهما حتى مشيا في ضوئها حتى إذا افترقت بهما الطريقُ أضاءت للآخرِ عصاه حتى مشى في ضوئها حتى أتى كلَّ واحدٍ منهما ضوءُ عصاه حتى بلغ أهلَه

الدلالات الموضوعية:# عقيدة - كرامات الأولياء# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أسيد بن حضير# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# إيمان - الكرامات والأولياء
المصدر: البداية والنهاية
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن كثير
الحكم:علقه البخاري وأسنده البيهقي

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (465) بنحوه وذكر اسم الصحابي معلقا مجزوما به بإثر الحديث (3805)، وأخرجه موصولا: أحمد (12404)، وابن حبان (2030)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 77) جميعا بلفظه .

الشرح والتوضيح

أن أسيدَ بن حضيرٍ الأنصاريّ ورجلا آخر من الأنصارِ تحدثا عند النبي صلى الله عليه وسلم في حاجةٍ لهما حتى ذهبَ من الليلِ ساعةٌ في ليلةٍ شديدةُ الظلماءِ ، ثم خرجا من عندِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتقلبانِ وبيَدِ كل واحدٍ منهما عصيةٌ فأضاءتْ عصا أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها حتى إذا افترقتْ بهما الطريقُ ، أضاءتْ للآخر عصاهُ ، فمشى كل واحدٍ منهما في ضوءِ عصاهُ حتى بلغَ أهلهُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 7/253 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (465) بنحوه مختصراً، وابن حبان (2030)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (310) باختلاف يسير يُكرِمُ اللهُ أولياءَه ببعضِ الكَراماتِ والفَضائلِ كما أكْرَمَ أنبياءَه عليهم السَّلامُ بالمُعجِزاتِ الخارقة التي تُثبِتُ صِحَّةَ نُبوَّتِهم، وخيرُ أولياءِ اللهِ بعدَ أنبيائِه هم صحابةُ نبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ بيان لبعض ذلك، حيثُ يَرْوي أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ أُسَيْدَ بنَ حُضَيْرٍ الأنْصاريَّ ورَجُلًا آخَرَ من الأنْصارِ"، وهو عبَّادُ بنُ بِشْرٍ رضِيَ اللهُ عنه، "تحدَّثا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجَةٍ لهما حتى ذَهَبَ منَ اللَّيْلِ ساعةٌ"، أَيْ: وقْتٌ طَوِيلٌ، "في لَيْلةٍ شَديدَةِ الظَّلْماءِ"، أي: لا ضَوْءَ للقَمَرِ فيها، ولا يَظْهَرُ لهم معالِمُ الطَّريقِ فيها عندَ انصرافِهِم، "ثم خَرَجَا"، أي: انْصَرَفَا "من عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتقلَّبانِ"، أي: يَرْجعانِ إلى أهْلِهِما، "وبيَدِ كُلِّ واحدٍ منهما عُصَيَّةٌ"، وهي عَصَاةٌ صغيرةٌ، "فأضاءَتْ عَصا أحَدِهِما لهما" قيل: الْأَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَسْبَقَهُما إسْلامًا وهُو المُقَدَّمُ ذِكْرًا "حتى مَشَيَا في ضَوئِها"؛ إكرامًا لهما، "حتى إذا افْتَرَقَتْ بهما الطريقُ" ليذْهَبَ كلُّ واحِدٍ إلى دارِهِ "أضاءَتْ للآخَرِ عَصاهُ، فمَشى كُلُّ واحِدٍ منهما في ضَوْءِ عَصاهُ حتى بَلَغَ أهْلَهُ"، أي: وَصَلَ كُلُّ وَاحِدٍ إلى أهْلِهِ ودارِهِ.

وفي الحديثِ: مَنْقبةٌ لأُسَيْدِ بنِ حُضَيرٍ وعبَّادِ بنِ بِشْرٍ رضِيَ اللهُ عنهما.

وفيه: بيانُ أَثَرِ الإيمانِ وبَرَكتُهُ للمُؤْمِنِ.

وفيه: إثباتُ الكَرامةِ وأنَّها تقَعُ لِمَن شاءَ مِن عِبادِ اللهِ الصَّالحِينَ .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 100) :

465 - حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة قال: حدثنا أنس : أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما، فلما افترقا صار مع كل واحد منهما واحد حتى أتى أهله.

[مسند أحمد] (19/ 396 ط الرسالة) :

12404 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس : أن أسيد بن حضير ورجلا آخر من الأنصار تحدثا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة في حاجة لهما، حتى ذهب من الليل ساعة، وليلة شديدة الظلمة، ثم خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقلبان، وبيد كل واحد منهما عصية، ‌فأضاءت ‌عصا ‌أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها، حتى إذا افترق بهما الطريق، أضاءت للآخر عصاه، فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ إلى أهله

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (5/ 376) :

2030 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس بن مالك أن أسيد بن حضير ‌ورجلا ‌آخر ‌من ‌الأنصار تحدثا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة حتى ذهب من الليل ساعة في ليلة شديدة الظلمة ثم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم ينقلبان وبيد كل واحد منهما عصاه فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت بالآخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوئها حتى بلغ أهله

دلائل النبوة للبيهقي (6/ 77) :

قال البخاري، وقال معمر- يعني- ما أنبأنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت، عن أنس : أن أسيد بن حضير الأنصاري، ورجلا آخر من الأنصار تحدثا عند النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة لهما، حتى ذهب من الليل ساعة وليلة شديدة الظلمة، ثم خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيد كل واحد منهما عصية، فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها، حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله

أحاديث ذات صلة