- أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّم رجلًا فأُرْعِدَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَوِّنْ عليك فإني لستُ بملِكٍ، إنما أنا ابنُ امرأةٍ من قريشٍ كانت تأكلُ القَديدَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - رحمته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# أطعمة - أكل القديد
المصدر: الجواب الصحيح
الراوي: قيس بن أبي حازم
المحدث: ابن تيمية
الحكم:الصواب إرساله

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 69) بلفظه، وابن سعد في ((الطبقات الكبير)) (1/ 7)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (7/ 265) كلاهما بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ رجلٌ ، فَكَلَّمَهُ ، فجَعلَ ترعدُ فرائصُهُ ، فقالَ لَهُ : هوِّن عليكَ ، فإنِّي لستُ بملِكٍ ، إنَّما أَنا ابنُ امرأةٍ تأكُلُ القَديدَ الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2693 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3312) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحْسنَ الناسِ خُلقًا، ومتَّصِفًا بمكارِمِ الأخلاقِ كلِّها، ومنها التَّواضُعُ والرِّفقُ بالنَّاسِ، والتَّبسُّطُ مع أصحابِه دون تَضييعٍ للهَيبةِ والوَقارِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو مَسعودٍ رَضي اللهُ عنه: "أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رجلٌ، فكَلَّمه، فجَعَل تَرْعُدُ فَرائصُه"، أي: تَفْزَعُ وتَرتجِفُ، وهذا كِنايةٌ عن شدَّةِ خوْفِه، و"الفَريصَةُ": اللَّحْمَةُ الَّتي بين الجنبِ والكَتِفِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُطَمْئِنًا: "هَوِّنْ علَيك"، أي: خَفِّفْ عليك الأمرَ ولا تخَفْ؛ "فإنِّي لَسْتُ بمَلِكٍ"، أي: لستُ على صِفَةِ الملوكِ الجبابرَةِ الَّذين يَخافُهم النَّاسُ ويخشَوْنَ بطْشَهم وأذاهم، "إنَّما أنا ابنُ امرأةٍ تأكُلُ القَديدَ"؛ وهو اللَّحمُ المملَّحُ المجفَّفُ في الشَّمسِ، وكانوا يَفعَلون ذلك ليَحفَظوا اللُّحومَ، ووَجْهُ التَّواضُعِ في قولِه: "أنا ابنُ امرأةٍ"؛ لأنَّ هذا حَقيقةُ الأمرِ، وهي أنَّ كلَّ إنسانٍ مَولودٌ مِنَ امْرأَةٍ؛ فهو ابنُها، ولكنْ مِن شأنِ المتكبِّرين أحيانًا أنَّهم يأنَفون مِن أنْ يتذَكَّروا هذه الحَقيقةَ؛ فكان ذِكْرُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لذلكَ تهدئةً وتَأْنيسًا لِلرَّجُلِ، مَع إظْهارِ التَّواضعِ وعَدمِ التجَبُّرِ على النَّاسِ .

وفي قولِه: "تأكُلُ القَديدَ"، أنَّهم لم يَكُنْ عندهم درَجةُ الرَّفاهيةِ الَّتي تكونُ في أبناءِ المُلوكِ؛ فربَّما أكلوا اللَّحمَ المخزَّنَ مِن ذَبائحِهم وليس الطَّازَجَ.

وهذا الكلامُ مِن تواضُعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مع النَّاسِ، ورِفقِه بهِم كما أمَره اللهُ تعالى فقال: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88] ، وقال: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 215] .

الأصول والأحكام

[دلائل النبوة - البيهقي] (5/ 69) :

أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد ابن يعقوب قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال: أنبأنا جعفر بن عون قال:

أنبأنا إسماعيل عن قيس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه فأرعد الرجل فقال له: هون عليك فإني لست بملك إنما ‌أنا ‌ابن ‌امرأة ‌من ‌قريش ‌كانت ‌تأكل ‌القديد.

هذا مرسل وهو المحفوظ.

الطبقات الكبير (1/ 7 ط الخانجي) :

أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير، قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبى حازم أن رجلا أتى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقام بين يديه فأخذه من الرعدة أفكل فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: هون عليك فإنى لست بملك إنما ‌أنا ‌ابن ‌امرأة ‌من ‌قريش ‌كانت ‌تأكل ‌القديد.

تاريخ بغداد (7/ 265 ت بشار) :

أخبرني أحمد بن عمر بن علي القاضي بدرزيجان، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا عبد السلام بن عبد الحميد الإمام، قال: أخبرنا زهير بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عليه، فاستقلته رعدة، فقال له: هون عليك لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد.

أحاديث ذات صلة