ماتت شاةٌ لسوْدةَ بنتِ زَمعةَ فقالت يا رسولَ اللهِ ماتت فلانةٌ تعني الشاةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فهلّا أخذتُم مَسْكَها .

قالت : نأخذُ مَسكَ شاةٍ قد ماتت

الدلالات الموضوعية:# طهارة - جلود الميتة# طهارة - إزالة النجاسات# طهارة - الآنية# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# طهارة - دباغ جلود الميتة
المصدر: تهذيب الأسماء واللغات
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: النووي
الحكم:صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3026)، وأبو يعلى (2364) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3242). والحديث أصله الصحيحين أخرجه البخاري (1492)، ومسلم (363) بمعناه

الشرح والتوضيح

عن سودَةَ - زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - قالت: ماتَت شاةٌ لنا فدبَغنا مسْكَها، فما زلنا ننبذُ فيها حتَّى صارت شَنًّا الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4251 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحديثِ تقولُ سَودةُ بنتُ زَمعةَ زوجُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ماتَتْ شاةٌ لنا"، وكان هذا في عهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالتْ: "فدبَغْنا مَسْكَها"، أي: جِلْدَها، ودَبْغُ الجلدِ: هو نَزْعُ ما يتعلَّقُ به بعدَ السَّلخِ حتَّى لا يُفْسِدَه بقاؤُه، "فما زِلْنا نَنْبِذُ فيها"، والانتِباذُ: نقْعُ الزَّبيبِ أو التَّمرِ في الماءِ حتَّى يَتحلَّلَ ويَحْلُوَ الماءُ ويُشْرَب، وهذا كِنايةٌ عن طَهارتِها، ومَشروعيَّةِ استخدامِ جلْدِ الميتةِ بعدَ دبْغِه، "حتَّى صارتْ شَنًّا"، أي: حتَّى صارتْ قديمةً باليةً، والشَّنُّ: القِربةُ العَتيقةُ.

وقد أخرَجَ أحمدُ في المُسنَدِ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "ذَكاةُ الأديمِ دِباغُه".

وفي الحديث: مشروعيَّةُ تَنميةِ المالِ بالانتفاعِ به، حيثُ أخَذوا جِلدَ الميتةِ فدَبغوه، فانتَفَعوا به، بعدَ أنْ كان مَطروحًا.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (5/ 156) 3026- حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة، فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة- يعني الشاة- فقال: ((فلولا أخذتم مسكها)) فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما قال الله عز وجل: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير}، فإنكم لا تطعمونه إن تدبغوه فتنتفعوا به)) فأرسلت إليها، فسلخت مسكها، فدبغته، فأخذت منه قربة حتى تخرقت عندها.

مسند أبي يعلى (4/ 251) 2364- حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله ماتت فلانة- تعني الشاة- قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فهلا أخذتم مسكها؟)) قالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (({قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] إلى {أو لحم خنزير} [الأنعام: 145] أيكم يطعمه؟ أي: تدبغونه فتنتفعون به)).

قال: فأرسلت إليها فسلختها فدبغتها واتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها))

شرح مشكل الآثار (8/ 285) 3242- كما قد حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري قال: حدثنا يوسف بن عدي قال: حدثنا أبو الأحوص ح، وكما حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال: حدثنا المقدمي قال: حدثنا أبو عوانة، قال صالح في حديثه: عن سماك بن حرب، وقال ابن أبي داود في حديثه قال: حدثنا سماك بن حرب، ثم قالا جميعا في حديثيهما: عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة ابنة زمعة، فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة، تعني الشاة، قال: ((فلولا أخذتم مسكها)).

فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما قال الله عز وجل: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} [الأنعام: 145] الآية.

فإنه لا بأس بأن تدبغوه فتنتفعوا به)).

قالت: فأرسلت فسلخت مسكها، فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت)).

ثم وجدنا عن ابن عباس في ذلك أيضا.

[صحيح البخاري] (2/ 128) 1492- حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((وجد النبي صلى الله عليه وسلم شاة ميتة، أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هلا انتفعتم بجلدها؟)) قالوا: إنها ميتة: قال: ((إنما حرم أكلها))

[صحيح مسلم] (1/ 276) 100- (363) وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عيينة، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ، قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟)) فقالوا: إنها ميتة فقال: ((إنما حرم أكلها)) قال أبو بكر، وابن أبي عمر، في حديثهما عن ميمونة رضي الله عنها

أحاديث ذات صلة