أنَّ النبيَّ أعطى الفارسَ ثلاثةَ أسهُمٍ و أعطى الراجلَ سهمًا
أخرجه الطبراني (12/ 124) (12660)، والبيهقي (13094) مطولا بنحوه.
قَسَمَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، ولِلرَّاجِلِ سَهْمًا.
قالَ: فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقالَ: إذَا كانَ مع الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أسْهُمٍ، فإنْ لَمْ يَكُنْ له فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4228 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1762) باختلاف يسير وسَّعَ اللهُ عزَّ وجلَّ على أُمَّةِ الإسْلامِ في كَثيرٍ مِن الأُمورِ الَّتي كان مُضيَّقةً على الأُمَمِ قبلَهم، ومِن ذلك أنْ أحَلَّ للمُسلِمينَ غَنائمَ الحَربِ، وحدَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ تَقْسيمِها.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قسَّمَ الغَنائمَ يَومَ غَزْوةِ خَيْبرَ للفَرَسِ سَهمَيْنِ، وللرَّاجِلِ سَهمًا، والسَّهمُ: هو النَّصيبُ مِن الغَنيمةِ، والرَّاجلُ عكْسُ الرَّاكبِ، أي: الذي يَمْشي على رِجلَيه.
ومَعنى «للفَرَسِ سَهمَيْنِ»، أي: جَعَلَ للفارِسِ بسَببِ فَرَسِه سَهمَيْنِ غيرَ سَهْمِه المُختَصِّ به؛ فالفَرَسُ لا يَملِكُ شَيئًا، إنَّما يَملِكُه فارِسُه بغِذاءِ الفَرَسِ، والمُؤْنةِ عليه فيه.
وفسَّر نافِعٌ مَوْلى ابنِ عُمَرَ ذلك بأنَّه إذا كان معَ الرَّجلِ فرَسٌ فله ثَلاثةُ أسهُمٍ -ولا يُزادُ الفارِسُ على ثَلاثةٍ وإنْ حضَرَ بأكثَرَ مِن فرَسٍ، كما لا يَنقُصُ عنها-، فإنْ كان يُحارِبُ على قَدَمَيه فلهُ سَهمٌ واحِدٌ.
وخَيْبرُ قَرْيةٌ كانت يَسكُنُها اليَهودُ، وكانت ذاتَ حُصونٍ ومَزارِعَ، وتَبعُدُ نحوَ 170 كيلو تَقْريبًا مِن المَدينةِ إلى جِهةِ الشَّامِ، وقدْ غَزاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمسلمون، وفتَحَها اللهُ لهم في السَّنةِ السَّابِعةِ مِن الهِجْرةِ.
وفي الحَديثِ: مُراعاةُ الشَّرعِ لمَصالِحِ النَّاسِ، وحِفاظُه عليها .
[المعجم الكبير – للطبراني] (12/ 124) :
12660 - حدثنا أبو عمر الضرير محمد بن عثمان بن سعيد الأموي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة، فضرب ذلك الخمس في خمسة، ثم قرأ: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] إلى قوله: {لله} [الأنفال: 41] مفتاح كلام {لله ما في السماوات والأرض} [البقرة: 284] فجعل سهم الله وسهم الرسول واحدا، {ولذي القربى} [الأنفال: 41] فجعل هذين السهمين قوة في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل إلا يعطيه غيرهم، وجعل الأربعة الأسهم الباقية للفرس سهمين، ولراكبه سهم، وللراجل سهم "
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (6/ 293) 13094- أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق المزكى خبرنا أبو الحسن : أحمد بن محمد بن عبدوس حدثنا عثمان بن سعيد الدارمى حدثنا عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس فى سورة الأنفال قوله ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول) قال : الأنفال المغانم كانت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- خالصة ليس لأحد منها شىء ما أصاب سرايا المسلمين أتو به فمن حبس منه إبرة أو سلكا فهو غلول فسألوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يعطيهم منها قال الله تبارك وتعالى (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال) لى جعلتها لرسولى ليس لكم فيها شىء (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) إلى قوله ( إن كنتم مؤمنين) ثم أنزل الله عز وجل (واعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول) ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولذى القربى يعنى قرابة النبى -صلى الله عليه وسلم- واليتامى والمساكين والمجاهدين فى سبيل الله وجعل أربعة أخماس ين الناس الناس فيه سواء للفرس سهمان ولصاحبه سهم وللراجل سهم.
كذا وقع فى الكتاب والمجاهدين وهو غلط إنما هو ابن السبيل.