رأيتُ ابنَ عمرَ يقبضُ على لحيتِه فيقطعُ ما زاد على الكفِّ وقال كان النبيُّ عليهِ السلامُ إذا أفطرَ قال ذهب الظمأُ وابتلَّتِ العروقُ وثبت الأجرُ إن شاء اللهُ

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# صيام - القول عند الإفطار# زينة الشعر - الأخذ من اللحية# زينة الشعر - إصلاح الشعر واللحى
المصدر: نصب الراية
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الزيلعي
الحكم:له طريقان آخران

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2357) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3329)، والطبراني (13/308) (14097) باختلاف يسير. وقطع ابن عمر ما زاد عن القبضة من اللحية أخرجه البخاري (5892) بلفظ: "وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه"

الشرح والتوضيح

رأيتُ ابنَ عمرَ يقبِضُ علَى لحيتِهِ فيقطعُ ما زادَ علَى الكَفِّ وقالَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أفطرَ قالَ ذَهَبَ الظَّمأُ وابتلَّتِ العُروقُ وثبَتَ الأجرُ إن شاءَ اللَّهُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2357 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (11) واللفظ له، وابن خزيمة (60)، والدارقطني (1/58) في هذا الحديثِ يُخبِر مروانُ بن سالِم أحدُ التابعين أَنَّهُ رأَى عبدَ الله بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُما "يَقبِضُ على لِحيَتِه فيَقطَعُ ما زاد على الكَفِّ"، أي: يَجعَلُ طُولَ لِحيَتِه بِطُولِ قَبْضَةِ يَدِه، فما زاد مِن شَعرٍ عن تِلْكَ القَبضةِ قَصَّه وأزَالَهُ، وَهذا مِن فَهمِ ابنِ عُمَرَ لكيفيَّةِ إطلاقِ اللِّحيَةِ مَعَ تَهذِيبِها.

ثُمَّ ذَكَر الرَّاوِي روايةً أُخرَى عن ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم إِذَا أفطَر"، أي: من صومه "قَالَ" أي بعد الإفطار: "ذهَب الظَّمَأُ"، أي: ذهَب العَطَشُ بشُربِ الماءِ وغيرِه، وفي هذا إشارةٌ إِلَى أنَّ العَطَشَ يَكُونُ أشدَّ على الصائِم مِن الجُوعِ، خاصَّة فِي الحَرِّ الَّذِي هُوَ سِمَةُ بلادِ الحِجَازِ، فالفرَحُ بِزَوالِ العَطشِ مقدَّمٌ على الفرَحِ بزوال الجُوعِ، "وابتلَّتِ العُروقُ"، أي: وابْتلَّتْ أورِدَةُ الجِسمِ الَّتِي يَبِسَتْ مِن شِدَّة العَطَشِ، "وثبَت الأجرُ إنْ شاءَ اللهُ"، أي: داعيًا وراجيًا اللهَ عزَّ وجلَّ أن يَنالَ بِصَومِه وتَعَبِه الأجرَ والثَّوابَ على عبادتِه، وَهذا تحريضٌ على العبادةِ والمُعاوَدةِ فِيهَا، فقد زال التَّعَبُ وبَقِيَ الأجرُ بمشيئةِ الله.

وَهذا أَيْضًا استِبشارٌ مِن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم؛ لأنَّ مَن فاز بِبُغيَتِه ونال مَطلُوبَه بَعْدَ التَّعبِ والنَّصَبِ، فحُقَّ لَهُ أن يَستبشِرَ بوَعدِ الله بالأجرِ والثَّوابِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 306) 2357- حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى أبو محمد، حدثنا علي بن الحسن، أخبرني الحسين بن واقد، حدثنا مروان يعني ابن سالم المقفع، قال: ((رأيت ابن عمر يقبض على لحيته، فيقطع ما زاد على الكف)) وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أفطر قال: ((ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله))

[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 255) 3329- أخبرني قريش بن عبد الرحمن قال أنبأ علي بن الحسن قال أنبأ الحسين بن واقد قال أنبأ مروان المقفع قال رأيت عبد الله بن عمر قبض على لحيته فقطع ما زاد على الكف وقال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أفطر قال ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (13/ 308) 14097- حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا عبد الله بن أبي عوانة الشاشي ثنا علي بن الحسن بن شقيق ابنا الحسن بن واقد ثنا مروان بن المقفع قال رأيت ابن عمر قبض على لحيته فقطع ما زاد على الكف وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: (( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله)).

[صحيح البخاري] (7/ 160) 5892- حدثنا محمد بن منهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خالفوا المشركين: وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب)) وكان ابن عمر: ((إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه))

أحاديث ذات صلة