أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصبحُ جُنُبًا ثم يغتسلُ ثم يغدو إلى المسجدِ ورأسُه يقطُرُ ثم يصومُ ذلك اليومَ
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (541) واللفظ له، ومسلم (1109)، وأحمد (24062) باختلاف يسير.
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُصيبُه الجنابةُ فيغتسلُ بعدما يُصبِحُ ثم يخرجُ ورأسُه يقطُر ماءً فيُصلِّي لأصحابِه ثم يصومُ ذلك اليومَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الطحاوي المصدر : شرح معاني الآثار الصفحة أو الرقم: 2/104 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1931)، ومسلم (1109) باختلاف يسير.
الإسْلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ واليُسرِ عليهم، ومِن مَظاهِرِ ذلك: أنَّ التَّطهُّرَ مِن الحَدَثِ الأكبَرِ بعدَ الجَنابةِ صِفةٌ حُكميَّةٌ لمباشرةِ العِبادةِ، ولكنَّها لا تَمنَعُ من مُباشرةِ سائرِ شُؤونِ الحياةِ.
وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُصيبُه الجَنابةُ فيَغتَسِلُ بعدَما يُصبِحُ"، أي: كانَتْ تُصيبُه الجَنابةُ مِن جِماعٍ ليلًا، ثُمَّ يَدخُلُ وَقْتُ الفَجرِ ولم يكُنْ قدِ اغتَسَلَ، فيَغتَسِلُ بعدَ الأذانِ، "ثُمَّ يَخرُجُ ورأسُه يَقطُرُ ماءً"، أي: يَخرُجُ إلى المَسجِدِ ورأسُه يَسقُطُ منها الماءُ مِن أثَرِ الغُسلِ، "فيُصلِّي لأصْحابِه" الصُّبحَ، "ثُمَّ يصومُ ذلك اليَومَ"، أي: يَبدَأُ صَومَه بعدَ ذلك، وفي هذا إشارةٌ إلى مُباشَرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للصَّومِ قبْلَ تطهُّرِه؛ لأنَّ الصَّومَ يَبدَأُ مع أذانِ الفَجْرِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَها جُنُبًا؛ لأنَّ الجَنابةَ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَلَ المَنيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلكَ؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعِباداتِ حتَّى يطَّهَّرَ منها.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ صِيامِ مَن أصبَحَ جُنبًا، وأنَّه يُكمِلُ صِيامَ يَومِه.
وفيه: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ، ورَفْعُ الحَرَجِ عنهم في العِباداتِ .
شرح معاني الآثار (2/ 103) :
3453 - وإلى ما حدثنا أبو بكرة قال: حدثنا أبو داود وروح قالا: ثنا شعبة عن الحكم قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدث عن أبيه قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا ثم يغتسل ثم يغدو إلى المسجد ورأسه يقطر ثم يصوم ذلك اليوم فأخبرته مروان فقال: ائت أبا هريرة رضي الله عنه فأخبره بذلك فقلت: إنه لي صديق فأعفني فقال: عزمت عليك لتأتينه فانطلقت أنا وأبي إلى أبي هريرة رضي الله عنه فأخبرت بذلك فقال أبو هريرة رضي الله عنه: عائشة رضي الله عنها أعلم مني " قال شعبة: وفي الصحيفة أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم مني
شرح مشكل الآثار (2/ 19) :
541 - ما قد حدثنا بكار، حدثنا أبو داود، وروح بن عبادة قالا: حدثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يحدث عن أبيه قال: دخلت على عائشة زوج النبي عليه السلام وأخبرتني: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا ، ثم يغتسل ، ثم يغدو إلى المسجد، ورأسه يقطر ، ثم يصوم ذلك اليوم " فأخبرته مروان فقال: ائت أبا هريرة فأخبره ذلك، فقلت: إنه لي صديق فأعفني، قال: عزمت عليك لتأتينه، فانطلقت أنا وابني إلى أبي هريرة فأخبرته بذلك، فقال أبو هريرة: عائشة أعلم مني قال شعبة: وفي الصحيفة: عائشة أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم
[صحيح مسلم] (2/ 780 ) :
78 - (1109) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة، وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالتا: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح جنبا من جماع، غير احتلام في رمضان، ثم يصوم
[مسند أحمد] (40/ 70 ط الرسالة) :
24062 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: دخلت أنا وأبي على عائشة، وأم سلمة فقالتا: " إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا، ثم يصوم "