عنِ الصَّعبِ بنِ جثَّامةَ قال مرَّ بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا بالأبواء وبودَّانَ فأُهدِيتْ له لحمُ حمارِ وحشٍ فردَّه عليَّ فلما رأى الكراهةَ في وجهي قال ليس بنا ردٌّ عليك ولكنا حُرُمٌ

الدلالات الموضوعية:# حج - لحم الصيد للمحرم# هبة وهدية - عدم قبول الهدية لعلة# حج - صيد الحرم وشجره# صيد - صيد الحرم والاصطياد فيه# حج - محظورات الإحرام
المصدر: شرح معاني الآثار
الراوي: الصعب بن جثامة
المحدث: الطحاوي
الحكم:مضطرب

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1825) باختلاف يسير، ومسلم (1193) باختلاف يسير، والترمذي (849) باختلاف يسير، والنسائي (2819) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ الصعبَ بنَ جَثامَةَ أهدَى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لحمَ صَيدٍ وهوَ ببطنِ التَّنعيمِ فلم يقبلْهُ فرأى ذلكَ في وجهِ الصَعبِ قال : أما إنَّا لم نقبلْهُ إلَّا أنَّا كنَّا حُرمًا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن القيسراني المصدر : ذخيرة الحفاظ الصفحة أو الرقم: 1/562 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/135) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1825)، ومسلم (1194) باختلاف يسير بيَّنَ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَحِلُّ وما يَحْرُمُ مِن الطَّعامِ وَقْتَ الإحرامِ بالحجِّ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "إنَّ الصَّعبَ بنَ جَثَّامةَ" وكان الصَّعبُ بنُ جَثَّامةَ مِن شُجعانِ الصَّحابةِ، شَهِدَ الوقائعَ في عَصْرِ النُّبوَّةِ، "أهْدى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَحمَ صيدٍ"، أي: قدَّمَ إليه هديَّةً مِن لَحمِ حيوانٍ صادَهُ الصَّعبُ وهو حلالٌ غيرُ مُحرِمٍ، "وهو ببطْنِ التَّنعيمِ" وهو موضعٌ على أبوابِ حُدودِ الحرَمِ مِن مكَّةَ على طريقِ المدينةِ، "فلم يَقبَلْه"، أي: امتنَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكْلِه، "فرأى ذلك في وجْهِ الصَّعبِ"، أي: رأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحزنَ ظاهرًا على وجْهِه؛ لِرَفْضِ هديَّتِه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم موضِّحًا السَّببَ: "أمَا إنَّا لم نَقبَلْه إلَّا أنَّا كنَّا حُرُمًا"، أي: كنَّا على حالةِ الإحرامِ، والمُحرِمُ بحجٍّ أو عُمرةٍ لا يأكُلُ مِن لَحمِ الصَّيدِ إذا صِيد لأجْلِه؛ لقولِه تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] ، وهو مِن جميلِ خُلُقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لأنَّه لَمَّا رأى تغيُّرَ الصَّعبِ بنِ جَثَّامةَ وحُزنَه مِن ردِّ هديَّتِه، بيَّن له أنَّه لم يرُدَّها لشَيءٍ إلَّا لأنَّه مُحرِمٌ لا يأكلُ الصَّيدَ إذا صِيد لأجْلِه .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 13) 1825 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي ، أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا، وهو بالأبواء، أو بودان، فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم

[صحيح مسلم] (2/ 850) (1193) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي ، أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء - أو بودان - فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فلما أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي، قال: إنا لم نرده عليك، إلا أنا حرم

[سنن الترمذي] (3/ 197) 849 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، أن ابن عباس، أخبره أن الصعب بن جثامة أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به بالأبواء، أو بودان، فأهدى له حمارا وحشيا، فرده عليه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهه من الكراهية، فقال: إنه ليس بنا رد عليك، ولكنا حرم: هذا حديث حسن صحيح وقد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا الحديث، وكرهوا أكل الصيد للمحرم " وقال الشافعي: إنما وجه هذا الحديث عندنا إنما رده عليه لما ظن أنه صيد من أجله، وتركه على التنزه، وقد روى بعض أصحاب الزهري، عن الزهري هذا الحديث، وقال: أهدى له لحم حمار وحش، وهو غير محفوظ وفي الباب عن علي، وزيد بن أرقم

سنن النسائي (5/ 183) 2819 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش، وهو بالأبواء - أو بودان - فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي؟ قال: أما إنه لم نرده عليك، إلا أنا حرم

أحاديث ذات صلة