كانتِ امرأةٌ مَخزوميَّةٌ تستعيرُ المتاعَ وتجحدُه فأمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بقطعِ يدِها وقصَّ نحو حديثِ الليثِ قال فقطعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يدَها

الدلالات الموضوعية:# حدود - قطع يد من استعار شيئا فأنكره# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# حدود - حد جاحد العارية# حدود - فضل إقامة الحدود من الأئمة العدول# حدود - ما يكون حرزا وما لا يكون
المصدر: تهذيب السنن
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن القيم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2648)، ومسلم (1688)، وأبو داود (4374) واللفظ له، والنسائي (4898)، وأحمد (25297)

الشرح والتوضيح

أن امرأةً كانت تستعيرُ الحُلِيَّ في زمانِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فاستعارت من ذلك حُليًّا، فجمعته، ثم أمسكته، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لتتُبْ هذه المرأةُ وتؤدي ما عندَها.

مرارًا.

فلم تفعلْ فأمر بها فقُطِعت.

الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4905 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4890) واللفظ له .

حدَّدَ الشَّرعُ الحُدودَ؛ لتكونَ زاجرةً لضِعافِ النُّفوسِ عن الوُقوعِ في الحرامِ والأُمورِ المَنهيِّ عنها، ولتكونَ رادِعةً ومُكفِّرةً لمَن وقَعَ في شَيءٍ منها، وقد طبَّقَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحُدودَ على بعضِ أهْلِ زَمانِه، وزَجَر عن ارتكاب ما يُؤدِّي إلى العُقوبةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ نافعٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما- وأصْلُ هذا الحديثِ يَرْويه عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما-: "أنَّ امرأةً كانتْ تَستعيرُ الحُليَّ في زمانِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: تأخُذُه على جِهَةِ الاستِعارةِ، والحُليُّ اسمٌ لكلِّ ما يُتزيَّنُ به، "فاستعارتْ مِن ذلك حُليًّا، فجمَعَتْه، ثمَّ أمسكَتْه"، أي: حفِظَتْه عندها ولم تَرُدَّه لأصحابِه، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لِتَتُبْ هذه المرأةُ وتُؤدِّي ما عِندَها"، وهذا أمْرٌ من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لها أنْ تَتوبَ، وأنَّ مِن تَوبتِها أنْ تُخرِجَ ما كتمَتْه من حُليٍّ، وترُدَّه إلى أصحابِه، وقولُه: "مِرارًا"، أي: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَها بذلك عدَّةَ مرَّاتٍ، "فلم تفعَلْ"، أي: لم تستجِبْ لأمْرِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ "فأمَرَ بها فقُطِعَت"، قيل: إنَّ أمْرَه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقطْعِ يَدِها لِمَا سبَقَ من سرِقَتِها، وليس لكتْمِها الحُليَّ المُستعارَ، كما جاء في بَعضِ الرِّواياتِ عند مُسلِمٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 171) 2648- حدثنا إسماعيل قال: حدثني ابن وهب، عن يونس وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير: ((أن امرأة سرقت في غزوة الفتح، فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أمر فقطعت يدها، قالت عائشة : فحسنت توبتها وتزوجت، وكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

[صحيح مسلم] (3/ 1315 ) ((8- (1688) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ؛أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت.

فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمه أسامة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أتشفع في حد من حدود الله؟) ثم قام فاختطب فقال (أيها الناس! إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف، تركوه.

وإذا سرق فيهم الضعيف، أقاموا عليه الحد.

وايم الله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها).وفي حديث رمح (إنما هلك الذين من قبلكم))).

[صحيح مسلم] (3/ 1315 )

((9- (1688) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى (واللفظ لحرملة).

قالا: أخبرنا ابن وهب.

قال: أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب.

قال: أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

في غزوة الفتح.

فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فكلمه فيها أسامة بن زيد.

فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال (أتشفع في حد من حدود الله؟) فقال له أسامة: استغفر لي.

يا رسول الله! فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختطب.

فأثنى على الله بما هو أهله.

ثم قال (أما بعد.

فإنما أهلك الذين من قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف، تركوه.

وإذا سرق فيهم الضعيف، أقاموا عليه الحد.

وإني، والذي نفسي بيده! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها.قال يونس: قال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة: فحسنت توبتها بعد.

وتزوجت.

وكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

[صحيح مسلم] (3/ 1316 )

((10- (‌1688) وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .

قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده.

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها.

فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه.

فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها.

ثم ذكر نحو حديث الليث ويونس)).

[سنن أبي داود] (4/ 132) ((4374- حدثنا عباس بن عبد العظيم، ومحمد بن يحيى قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها، وقص نحو حديث الليث، قال: فقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدها.

قال أبو داود: روى ابن وهب، هذا الحديث عن يونس، عن الزهري، وقال فيه كما قال الليث: إن امرأة سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ورواه الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، بإسناده فقال: استعارت امرأة، وروى مسعود بن الأسود، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الخبر، قال: سرقت قطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه أبو الزبير، عن جابر، أن امرأة سرقت فعاذت بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم))

[سنن النسائي] (8/ 73) 4898- أخبرنا عمران بن بكار قال: حدثنا بشر بن شعيب قال: أخبرني أبي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((استعارت امرأة على ألسنة أناس يعرفون- وهي لا تعرف- حليا، فباعته وأخذت ثمنه، فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسعى أهلها إلى أسامة بن زيد، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكلمه، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشفع إلي في حد من حدود الله؟! فقال أسامة: استغفر لي يا رسول الله! ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عشيتئذ فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنما هلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف فيهم تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها! ثم قطع تلك المرأة)).

[مسند أحمد] (42/ 176) 25297- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد، فكلموه، فكلم أسامة النبي صلى الله عليه وسلم فيها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا أسامة، لا أراك تكلمني في حد من حدود الله عز وجل)) ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا، فقال: (( إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها)) فقطع يد المخزومية

أحاديث ذات صلة