- حديثُ جابرٍ : إنما جعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الشُّفعةَ فيما لم يقسَّمُ، فإذا وقعتِ الحدودُ وصُرِفتِ الطُّرُقُ فلا شُفعةَ

الدلالات الموضوعية:# شفعة - الشفعة فيما لم يقسم# شفعة - ما تقع فيه الشفعة وما لا تقع فيه
المصدر: التلخيص الحبير
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: أبو حاتم الرازي
الحكم:عندي إن من قوله: إذا وقعت إلى آخره من قول: جابر،وأعله الطحاوي بأن الحفاظ من أصحاب مالك أرسلوه، ورد عليه بأنها ليست بعلة قادحة

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2495) باختلاف يسير، ومسلم (1608) بنحوه

الشرح والتوضيح

جَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشُّفْعَةَ في كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وقَعَتِ الحُدُودُ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فلا شُفْعَةَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2213 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3514)، وابن حبان (5184) واللفظ لهما، والترمذي (1370) باختلاف يسير.

حَرَصتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كلِّ ما يَحفَظُ للنَّاسِ مَصالِحَهم، ويُديمُ وُدَّهُم، وخاصَّةً فيما يَكونُ بيْن الشُّرَكاءِ، ولذا جُعِلَت الشُّفعةُ للشَّريكِ في نَصيبِ شَريكِه إذا أراد بَيعَه، وَفْقَ ضَوابطَ مُحدَّدةٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حكَمَ بالشُّفعةِ في كلِّ مالٍ بيْن الشُّركاءِ يَحتمِلُ القِسمةَ، كالعَقارِ والأرضِ ونحْوِهما، ولم يُقْسَمْ، والشُّفْعةُ: هي ضَمُّ نَصِيبٍ إلى نَصيبٍ آخَرَ، وصُورتُها: أنَّه إذا باعَ أحدُ الشُّرَكاءِ في دارٍ أو أرضٍ نَصيبَه لغيرِ الشُّركاءِ، فللشُّرَكاءِ أَخْذُ هذا النَّصيبِ بالثَّمَنِ نفْسِه الَّذي بَاعَه به، ويكونُ حَقُّ الشُّفعةِ في كلِّ مالٍ -أرضًا كان أو عَقَارًا- إذا لم يُقسَمْ، وتُبَيَّنْ حُدودُ نَصيبِ كلِّ شَرِيك فيه، فإذا وُضِعَتِ الحدودُ وظَهَر نَصيبُ كلِّ فرْدٍ مِن الشُّرَكاءِ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، أي: مُيِّزَتْ وبُيِّنت الطُّرقُ والشَّوارعُ لكلِّ نَصيبٍ؛ فلا يكونُ لأيٍّ مِن الشُّركاءِ حقُّ الشُّفعةِ، ويكونُ لأيِّ شَرِيكٍ منهم بَيْعُ نَصِيبِه لِمَن أراد حتَّى لغَيرِ الشُّرَكاءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 140) 2495- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((إنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة)).

[صحيح مسلم] (3/ 1229 ) ((134- (1608) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لابن نمير) (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال الآخران: حدثنا عبد الله بن إدريس).

حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر .

قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم.

ربعة أو حائط.

لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه.

فإن شاء أخذ وإن شاء ترك.

فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به)).

أحاديث ذات صلة