أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أعطى الفارسَ سهمَينِ والراجلَ سهمًا
أخرجه ابن أبي شيبة (37215)، وأبو يعلى (2451) بنحوه، والطبراني (12/ 124) (12660) مطولا.
كانَ أحدَ القرَّاءِ الَّذينَ قرأوا القرآنَ قالَ: قُسِمَت خيبرُ على أَهْلِ الحُدَيْبيةِ فقَسمَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ على ثمانيةَ عشرَ سَهْمًا، وَكانَ الجيشُ ألفًا وخمسمائةٍ، فيهم ثلاثمائةِ فارسٍ، فأعطى الفارسَ سَهْمينِ، وأعطى الرَّاجِلَ سَهْمًا الراوي : مجمع بن جارية المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3015 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3015) واللفظ له، وأحمد (15470) مطولاً الغَزْوُ في سبيلِ اللهِ لَه أجْرٌ عظيمٌ، وفيه برَكةٌ كبيرةٌ، وقد تضَمَّنَ اللهُ لِمَن يَخرُجُ في سَبيلِه أن يُعيدَه إلى بَيتِه بالغَنيمةِ والأموالِ، أو يتَّخِذَه شَهيدًا عِندَه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ يَزيدَ الأنصاريُّ عن عَمِّه مُجمِّعِ بنِ جارِيةَ الأنصاريِّ، وكان أحَدَ القُرَّاءِ الَّذينَ قرَؤُوا القُرآنَ، فيقولُ: "قُسِمَت خَيبرُ على أهلِ الحُدَيبيَةِ"، أيِ: الَّذينَ شَهِدوا صُلحَ الحُديبِيَةِ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "فقَسَمَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على ثَمانيةَ عشَرَ سَهمًا"، وكانَت هذه السِّهامُ سِتَّةً وثَلاثينَ سَهمًا، فأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم النِّصفَ لحَوائجِه ومَصالِح المُسلِمينَ وقسَم النِّصفَ للمُقاتِلين، "وكان الجيشُ"، أي: عدَدُ الجيشِ مِن المُقاتِلين، "ألفًا وخَمْسَ مئةِ" جُنديٍّ، "فيهم ثَلاثُ مئةِ فارسٍ"، أي: صاحبِ فرَسٍ يُقاتِلُ عليه، "فأعطَى الفارِسَ" صاحبَ الفرَسِ، "سهمَينِ"؛ سهمًا له وسهمًا لفرَسِه، لكنَّ المشهورَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أعطى الفارِسَ ثلاثةَ أسهُمٍ: سهمًا له، وسهمَين لفرَسِه، فكانت سِهامُ الفَوارسِ ستَّةَ سِهامٍ وبَقِي اثنا عشَرَ سهمًا، "وأعطى الرَّاجِلَ"، أيِ: المُقاتِلَ على رِجْلَيه، "سهمًا" واحدًا، وكانوا ألفًا ومِائتَيْ راجِلٍ.
وفي الحَديثِ: أنَّ المُقاتِلينَ لَيْسوا سَواءً، فمِنهم مَن يُميَّزُ في العَطاءِ لأَجْلِ بَلائِه في الحَربِ، ومِنهُم مَن يُعْطَى لأَجْلِ فرَسِه.
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (14/ 151) 37215- حدثنا ابن فضيل ، عن حجاج ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للفارس ثلاثة أسهم : سهما له ، وسهمين لفرسه.
مسند أبي يعلى (4/ 337 ت حسين أسد) :
2451 - حدثنا أبو الربيع، حدثنا ابن أبي داود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى يوم بدر الفرس سهمين والرجل سهما.
[المعجم الكبير للطبراني] (12/ 124) :
12660 - حدثنا أبو عمر الضرير محمد بن عثمان بن سعيد الأموي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة، فضرب ذلك الخمس في خمسة، ثم قرأ: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [[الأنفال: 41]] إلى قوله: {لله} [[الأنفال: 41]] مفتاح كلام {لله ما في السماوات والأرض} [[البقرة: 284]] فجعل سهم الله وسهم الرسول واحدا، {ولذي القربى} [[الأنفال: 41]] فجعل هذين السهمين قوة في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل إلا يعطيه غيرهم، وجعل الأربعة الأسهم الباقية للفرس سهمين، ولراكبه سهم، وللراجل سهم ".