قضَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالشُّفعةِ فيما لَم يَقسِم فإذا وقعتِ الحدودُ فلا شفعةَ
أخرجه ابن ماجه (2497) واللفظ له، والبزار (7687)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5987)
جَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشُّفْعَةَ في كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وقَعَتِ الحُدُودُ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فلا شُفْعَةَ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2213 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3514)، وابن حبان (5184) واللفظ لهما، والترمذي (1370) باختلاف يسير.
حَرَصتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كلِّ ما يَحفَظُ للنَّاسِ مَصالِحَهم، ويُديمُ وُدَّهُم، وخاصَّةً فيما يَكونُ بيْن الشُّرَكاءِ، ولذا جُعِلَت الشُّفعةُ للشَّريكِ في نَصيبِ شَريكِه إذا أراد بَيعَه، وَفْقَ ضَوابطَ مُحدَّدةٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حكَمَ بالشُّفعةِ في كلِّ مالٍ بيْن الشُّركاءِ يَحتمِلُ القِسمةَ، كالعَقارِ والأرضِ ونحْوِهما، ولم يُقْسَمْ، والشُّفْعةُ: هي ضَمُّ نَصِيبٍ إلى نَصيبٍ آخَرَ، وصُورتُها: أنَّه إذا باعَ أحدُ الشُّرَكاءِ في دارٍ أو أرضٍ نَصيبَه لغيرِ الشُّركاءِ، فللشُّرَكاءِ أَخْذُ هذا النَّصيبِ بالثَّمَنِ نفْسِه الَّذي بَاعَه به، ويكونُ حَقُّ الشُّفعةِ في كلِّ مالٍ -أرضًا كان أو عَقَارًا- إذا لم يُقسَمْ، وتُبَيَّنْ حُدودُ نَصيبِ كلِّ شَرِيك فيه، فإذا وُضِعَتِ الحدودُ وظَهَر نَصيبُ كلِّ فرْدٍ مِن الشُّرَكاءِ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، أي: مُيِّزَتْ وبُيِّنت الطُّرقُ والشَّوارعُ لكلِّ نَصيبٍ؛ فلا يكونُ لأيٍّ مِن الشُّركاءِ حقُّ الشُّفعةِ، ويكونُ لأيِّ شَرِيكٍ منهم بَيْعُ نَصِيبِه لِمَن أراد حتَّى لغَيرِ الشُّرَكاءِ.
[سنن ابن ماجه] (2/ 834 ) 2497- حدثنا محمد بن يحيى، وعبد الرحمن بن عمر قالا: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قضى بالشفعة، فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)) حدثنا محمد بن حماد الطهراني قال: حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال: أبو عاصم: ((سعيد بن المسيب مرسل، وأبو سلمة، عن أبي هريرة متصل)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (14/ 154) ((7687- حدثنا السكن بن سعيد، قال: حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة.
واللفظ لعبد الملك وهذا الحديث رواه مالك في الموطأ، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة مرسلا، ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة عن جابر )).
[شرح معاني الآثار] (4/ 121) ((5987- ما حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم عن مالك عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة.
5988- حدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو عاصم عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مثله.
5989- حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا ابن أبي قتيلة المدني قال: ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة مثله.
5990- حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون قال: ثنا مالك فذكر بإسناده مثله قالوا: فنفى هذا الحديث أن تكون الشفعة تجب إذا حدت الحدود.
فكان من الحجة عليهم أن هذا الحديث، على أصل المحتج به علينا، لا يجب به حجة لأن الأثبات من أصحاب مالك رحمة الله عليهم إنما رووه عن مالك منقطعا لم يرفعوه إلى أبي هريرة رضي الله عنه)).