إذا دُبغَ الأديمُ فقَد طَهُرَ
أخرجه مسلم (366) بلفظ: "إذا دبغ الإهاب.."، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2700) واللفظ لهأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2700)
إذا دُبِغَ الإهابُ فقد طهُرَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 4/152 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (366) بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَحِلُّ وما يَحرُمُ مِن جُلودِ الحيواناتِ، كما بيَّنَ كيفيَّةَ تَطهيرِها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا دُبِغَ الإهابُ" والإهابُ هو الجِلْدُ، والدِّباغُ يكونُ بحشْوِ الجِلْدِ بالمِلحِ أو الرَّمادِ ونحوِه؛ حتَّى لا يَنْتُنَ، ثمَّ يُجفَّفُ، وبذلك يُصبِحُ طاهرًا، والمرادُ به هنا جِلدُ الميتةِ، فإذا فُعِلَ به ذلك، "فقد طَهُرَ"، أي: أصبَحَ طاهرًا يجوزُ استعمالُه والانتفاعُ به.
وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ الانتفاعِ بجِلْدِ الحيوانِ الميِّتِ بعدَ سَلْخِه ودِباغتِه.
وفيه: بيانُ تَيسيرِ الشَّرعِ في تَطهيرِ الجلودِ؛ حتَّى يَنتفِعَ بها النَّاسُ .
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 469) :
2700 - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: أنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دبغ الأديم فقد طهر.
فقد جاءت هذه الآثار متواترة في طهور جلد الميتة بالدباغ وهي ظاهرة المعنى.
فهي أولى من حديث عبد الله بن عكيم الذي لم يدلنا على خلاف ما جاءت به هذه الآثار.
فإن قال قائل: إن ما كان من إباحة دباغ جلود الميتة وطهارتها بذلك الدباغ ، إنما كان قبل تحريم الميتة ، فإن الحجة عليه في ذلك.
والدليل على أن ذلك كان بعد تحريم الميتة وأن هذا كان غير داخل فيما حرم منها.