اللهمَّ باركْ لنا في شامِنا ويمنِنا مرتينِ فقال رجلٌ وفي مشرقِنا يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ من هنالِك يطلعُ قرنُ الشيطانِ ولها تسعةُ أعشارِ الشَّرِّ

الدلالات الموضوعية:# آداب النوم - آداب عند دخول الليل# آداب النوم - إطفاء النار عند المبيت# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل اليمن وأهل اليمن# جن - صفة إبليس وجنوده# فتن - الفتنة من قبل المشرق# مناقب وفضائل - فضائل الشام
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (5921)، والقطيعي في ((جزء الألف دينار)) (98)، وقاضي المارستان في ((المشيخة الكبرى)) (633) واللفظ لهم جميعا.أخرجه أحمد (5642) واللفظ له، والروياني في ((مسنده)) (1433)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1889).

الشرح والتوضيح

اللَّهُمَّ بارِكْ لنَا في شامِنَا، وفي يَمَنِنَا.

قالَ: قالوا: وفي نَجْدِنَا؟ قالَ: قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لنَا في شامِنَا وفي يَمَنِنَا.

قالَ: قالوا: وفي نَجْدِنَا؟ قالَ: قالَ: هُنَاكَ الزَّلَازِلُ والفِتَنُ، وبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1037 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم خَصَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بعضَ بِقاعِ الأرضِ بِبركاتٍ لم يَجعَلْها في غيرِها؛ فجَعَل بَعضَها مَوطِنَ الشُّرورِ والفِتنِ، وبَعضَها مَوطِنَ الخيرِ والبَرَكاتِ.

وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبعضِ ذلك، حيثُ دعا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلشَّامِ واليمَنِ بالبَرَكةِ، فقال: «اللَّهمَّ بارِكْ لنا في شامِنا، وفي يَمَنِنا»، والشامُ هي البلادُ الواقعةُ شَمالَ الجزيرةِ العربيَّةِ، وكانتْ مَصدَرَ تِجارَتِهم وأقواتِهم، وتَضُمُّ الآنَ سُوريَةَ والأرُدنَّ ولُبنانَ وفِلَسطينَ.

واليمنُ هي البلادُ الواقعةُ جَنوبَ الجزيرةِ العَربيَّةِ على ساحلِ البحرِ الأحمَرِ، وكانت أيضًا مَصدرًا لتِجارَتِهم وأقواتِهم، وكانوا يَقومون برِحلةٍ إلى اليمنِ في الشِّتاءِ، ورِحلةٍ إلى الشامِ في الصَّيفِ؛ للتِّجارةِ وجَلْبِ البضائعِ والطَّعامِ.

فقال بَعضُ أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وفي نَجْدِنا»، يعني: وادْعُ اللهَ أيضًا أنْ يُبارِكَ في نَجْدٍ، وهي ما ارتَفَعَ مِن بِلادِ العرَبِ إلى أرضِ العِراقِ، فكرَّرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُعاءَه ولم يَذكُرْ نَجْدًا، فكرَّروا عليه طلَبَ الدُّعاءِ لِنَجْدٍ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هُناكَ الزَّلازلُ والفِتنُ، وبها يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيطانِ»، يعني: في هذه الأراضي تكونُ الزَّلازلُ، ومنها تَخرُجُ الفِتنُ، وبها يَطلُعُ قرْنُ الشَّيطانِ، أي: جماعتُه وحِزْبُه، وقيل: هذه الأرضُ هي الَّتي يَأتي مِن جِهتِها الدَّجَّالُ؛ أعظمُ فِتنةٍ تُصيبُ النَّاسَ.

وقيل: المُرادُ بهذا الحديثِ: ما ظهَرَ بالعِراقِ مِن الفِتَنِ العظيمةِ والحُروبِ الهائلةِ؛ كوَقعةِ الجَمَلِ، وحُروبِ صِفِّينَ، وحَرُوراءَ، وفِتَنِ بني أُميَّةَ، وخُروجِ الخوارجِ؛ فإنَّ ذلك كان أصْلُه ومَنبعُه العِراقَ ومَشْرِقَ نَجْدٍ، وتلك مَساكنُ رَبيعةَ ومُضَرَ إذْ ذاك، واللهُ أعلَمُ.

أحاديث ذات صلة