مَن لبس الحريرَ في الدُّنيا لم يلبسْه في الآخرةِ ومن شرب الخمرَ في الدُّنيا لم يشربْه في الآخرةِ ومن شرب في آنيةِ الفضةِ والذهبِ لم يشربْ بهما في الآخرةِ ثم قال لباسُ أهلِ الجنةِ وشرابُ أهلِ الجنةِ وآنيةُ أهلِ الجنةِ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة# زينة اللباس - جزاء من لبس الحرير في الدنيا# جنة - ثياب أهل الجنة# أطعمة - الأكل في آنية الذهب وأواني المشركين# أطعمة - تحريم الخمر
المصدر: شرح معاني الآثار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الطحاوي
الحكم:الآثار متواترة بذلك

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (6869) باختلاف يسير، وأحمد (8355) بنحوه مختصراً، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6678) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا، لم يلبَسهُ في الآخِرةِ ومَن شَربَ الخمرَ في الدُّنيا، لَم يَشرَبْها في الآخرةِ، ومن شرِبَ في آنيةِ الفضَّةِ والذَّهبِ، لم يشرَب بِها في الآخرةِ .

ثمَّ قالَ: لِباسُ أَهْلِ الجنَّةِ، وشرابُ أَهْلِ الجنَّةِ، وآنيةُ أَهْلِ الجنَّةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 13/280 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمَّتِه الحلالَ والحرامَ في جَميعِ النَّواحي؛ لِيَكونوا على بَيِّنةٍ مِن أمْرِهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلْبَسْه في الآخرةِ"، أي: مَن لَبِسَ الحَريرَ الخالِصَ في الدُّنيا مِنَ الرِّجالِ لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يَومَ القِيامةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك مع عِلمِه بحُرمتِه، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منه فيها، وقد ورَدتِ الرِّواياتُ الصَّحيحةُ الَّتي تَدلُّ على صِحَّة لُبْسِ النِّساءِ للحريرِ، وعلى أنَّ الرِّجالَ يُسمَحُ لهم ببَعضِ الحريرِ في الثِّياب بما لا يُجاوِزُ عَرْضُه إصْبَعينِ إلى أربعِ أصابعَ تُتَّخَذُ أعلامًا، وحاشيةً للثِّيابِ، "ومَن شَرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، لم يَشْرَبْها في الآخِرَةِ"؛ لأنَّ مَن شَرِبَ الخَمرَ مع تَحريمِها عليه في الدُّنيا، فقدِ استعجَلَ اللذَّةَ بشَرابٍ مُذهِبٍ للعقلِ، مُفسدٍ للدُّنيا والدِّين، "ومَن شَرِبَ في آنيةِ الفِضَّةِ والذَّهبِ" وهما مِن المُحرَّماتِ، "لم يَشرَبْ بها في الآخِرةِ"، ثمَّ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "لِباسُ أهْلِ الجنَّةِ"، أي: إنَّ الحريرَ لِباسُ أهْلِ الجنَّةِ، "وشَرابُ أهْلِ الجنَّةِ"، ففيها أنهارٌ مِن خمْرٍ لذَّةٍ للشَّاربينَ، "وآنيةُ أهْلِ الجنَّةِ" وهي آنيةُ الذَّهبِ والفِضَّةِ، فمَن اتَّخَذَها في الدُّنيا فلنْ يَتمتَّعَ بها في الآخرةِ، ويُخْشى أنَّه بذلك لنْ يَدخُلَ الجنَّةَ؛ وذلك أيضًا إمَّا لِحِرْمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك مع عِلمِه بحُرمتِه، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منها فيها.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 195) 6869- أخبرنا هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة قال حدثني زيد بن واقد قال حدثني خالد بن عبد الله بن حسين قال حدثني أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، ومن شرب في آنية الذهب والفضة في الدنيا لم يشربها فيه الآخرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لباس أهل الجنة وشراب أهل الجنة وآنية أهل الجنة)).

[مسند أحمد] (14/ 95) 8355- حدثنا أبو النضر، حدثنا المبارك، عن الحسن، عن أبي هريرة ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا يرجو أن يلبسه في الآخرة، إنما يلبس الحرير من لا خلاق له)) قال الحسن: ((فما بال أقوام يبلغهم هذا عن نبيهم؟ فيجعلون حريرا في ثيابهم وفي بيوتهم))

شرح معاني الآثار (4/ 247) 6678- حدثنا حسين بن نصر، ومحمد بن حميد، قالا: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني زيد بن واقد، أن خالد بن عبد الله بن حسين، حدثه قال: حدثني أبو هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة ومن شرب الخمر في الدنيا، لم يشربه في الآخرة، ومن شرب في آنية الفضة والذهب، لم يشرب بهما في الآخرة)).

ثم قال: ((لباس أهل الجنة، وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة))

أحاديث ذات صلة