جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال يا رسولَ اللهِ كم يُعفَى عن المملوكِ قال فصَمَت عنه ثم أعاد فصَمت عنه ثم أعاد فقال يُعفَى عنه كلَّ يومٍ سبعينَ مرةً

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - عقوبات الذنوب# اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين# اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام# رقائق وزهد - مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# نفقة - نفقة الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم# إجارة - واجبات الخادم وحقوقه# بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1851) بنحوهأخرجه أبو داود (5164)، والترمذي (1949) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

جَاءَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ إلى عبدِ اللهِ بنِ مُطِيعٍ حِينَ كانَ مِن أَمْرِ الحَرَّةِ ما كَانَ، زَمَنَ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَةَ، فَقالَ: اطْرَحُوا لأَبِي عبدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقالَ: إنِّي لَمْ آتِكَ لأَجْلِسَ، أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُهُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: مَن خَلَعَ يَدًا مِن طَاعَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَومَ القِيَامَةِ لا حُجَّةَ له، وَمَن مَاتَ وَليسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1851 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (5386)، وابن حبان (4578) بنحوه.

أمَرَ اللهُ سُبحانه وتَعالَى عبادَه المؤمِنينَ بالاعتصامِ بحَبلِ اللهِ وعدَمِ التَّفرُّقِ، ومِن لَوازمِ هذا الاعتصامِ اجتماعُ المسلمينَ على كَلمةٍ واحدةٍ وإمامٍ واحدٍ؛ فإنَّهم إذا تعدَّدَتْ كَلِمتُهم وتفرَّقَ أمراؤُهم، ضَعُفَ شأنُهم وذهَبَتْ ريِحُهم، وظَهَرَ عليهم عَدوُّهم.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي نافعٌ مَولى عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ أنَّ عبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما جاء إلى عبدِ الله بنِ مُطِيعٍ «حينَ كان مِن أمرِ الحَرَّةِ ما كان» والحَرَّةُ: مَوضعٌ بالمدينةِ، يُشيرُ بها إلى ما وقَعَ فيها مِن أحداثٍ واقتتالٍ بيْنَ المسْلِمين، وكان ذلك زمَنَ الخليفةِ يَزِيدَ بنِ مُعاوِيةَ، فبعْدَ أنْ تَمَّت له البيعةُ، فإنَّ أهْلَ المدينةِ خَلَعوه، ووَلَّوا على قُرَيشٍ عبْدَ اللهِ بنَ مُطِيعٍ، وعلى الأنصارِ عبْدَ اللهِ بنَ حَنْظلةَ بنِ أبي عامرٍ، فبَعَثَ إليهم يَزِيدُ بجَيشٍ، وجَعَل عليه مُسْلمَ بنَ عُقْبةَ، ولَمَّا كانت قُوَّةُ جيشِ أهلِ الشامِ فَوْقَ طاقةِ أهلِ المدينةِ، فإنَّهم قد هُزِموا بعدَ قتالٍ شديدٍ؛ وكان عبدُ اللهِ بنُ مُطِيعٍ على رأسِ مَن خَلَع يَزِيدَ وخرَج عليه من أهلِ المدينةِ، وكان قائِدَ قُرَيْشٍ يومَ الحَرَّةِ.

فلمَّا جاء عبْدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما إلى مَجلِسِ ابنِ مُطِيعٍ، أمَرَ ابنُ مُطِيعٍ مَن عِنده أنْ يَفرِشوا لابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما وِسادةً لِيَجلِسَ عليها؛ إكرامًا له واعترافًا بفَضلِه؛ فهو صاحبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت كُنْيةُ ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أبا عبْدَ الرَّحمن، فقال له ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: «إنِّي لم آتِكَ لِأَجْلِسَ أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَك حديثًا» يُبيِّنُ له أنَّه جاءهُ لِيَعِظَه ويَنصَحَه ويُراجِعَه في أمرِ خَلعِه لِيَزيدَ واقتتالِه مع جَيشِ يَزيدَ، فحَدَّثه ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه سَمِع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «مَن خَلَع يدًا مِن طاعةٍ»، أي: نقَضَ بَيْعتَه الَّتي بايَعَها لِوَليِّ الأمرِ وخَليفةِ المسْلِمين وخَرَج عليه، كان جَزاؤهُ يوْمَ القيامةِ أنَّه يَلْقى اللهَ عندَ الحسابِ «ولا حُجَّةَ له»، أي: لا عُذْرَ له فيما ارتَكَبَ مِن الإثمِ والذَّنْبِ، وكان سَببًا في ضَعفِ المسْلِمين وتَفرُّقِهم، «ومَن مات وليس في عُنُقِه بَيْعَةٌ» للإمامِ بالسَّمْعِ والدُّخولِ في طاعتِه؛ «مات مِيتَةً جاهليَّةً» أي مات على الضَّلالَةِ كما يموتُ أهلُ الجاهليَّةِ عليها مِن جِهَةِ أنَّهم كانوا لا يَدخُلون تحتَ طاعةِ أميرٍ ويَرَوْنَ ذلك عَيْبًا، بل كان ضَعِيفُهم نَهْبًا لِقَوِيِّهم، والبيعةُ هي المُعاقَدةُ والمُعاهَدةُ على الالتِزامِ بما يُوجِبُه اللهُ ورَسولُه، وسُمِّيتْ بذلك تَشبيهًا بالمُعاوَضةِ الماليَّةِ، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَبيعُ ما عِندَه مِن صاحبِه.

وفي الحديثِ: الأمرُ بطاعةِ الأُمراءِ ووُلاةِ الأمورِ على كلِّ حالٍ فيما يُرضِي اللهَ عزَّ وجلَّ.

وفيه: أهميَّةُ البَيْعةِ والحثُّ عليها.

وفيه: النَّهيُ عن الخروجِ على الأُمراءِ ووُلاةِ الأمورِ.

وفيه: حِرْصُ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما على اتِّباعِ مَنْهَجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1478 ) :

58 - (1851) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.

حدثنا أبي.

حدثنا عاصم (وهو ابن محمد بن زيد) عن زيد بن محمد، عن نافع.

قال:جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع، حين كان من أمر الحرة ما كان، زمن يزيد بن معاوية.

فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة.

فقال: إني لم آتك لأجلس.

أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله.

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من خلع يدا من طاعة، لقي الله يوم القيامة، لا حجة له.

ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية).

[صحيح مسلم] (3/ 1478 ) :

(1851) - وحدثنا ابن نمير.

حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير.

حدثنا ليث عن عبيد الله بن أبي جعفر،عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أنه أتى ابن مطيع.

فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

[صحيح مسلم] (3/ 1479 ) :

2 م - (1851) حدثنا عمرو بن علي.

حدثنا ابن مهدي.

ح وحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة.

حدثنا بشر بن عمر.

قالا جميعا: حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمعنى حديث نافع، عن ابن عمر.

[سنن أبي داود] (4/ 341) 5164- حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، وأحمد بن عمرو بن السرح، وهذا حديث الهمداني وهو أتم، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو هانئ الخولاني، عن العباس بن جليد الحجري، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، كم نعفو عن الخادم؟ فصمت، ثم أعاد عليه الكلام، فصمت، فلما كان في الثالثة، قال: ((اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة))

[سنن الترمذي] (4/ 336) 1949- حدثنا قتيبة قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن أبي هانئ الخولاني، عن عباس الحجري، عن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كم أعفو عن الخادم؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا رسول الله، كم أعفو عن الخادم؟ فقال: ((كل يوم سبعين مرة)): هذا حديث حسن غريب ورواه عبد الله بن وهب، عن أبي هانئ الخولاني بهذا الإسناد نحوا من هذا، والعباس هو ابن جليد الحجري المصري حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي هانئ الخولاني بهذا الإسناد نحوه، وروى بعضهم هذا الحديث، عن عبد الله بن وهب ، بهذا الإسناد، وقال: عن عبد الله بن عمرو

أحاديث ذات صلة