- والذي نفسي بيدِه، لأن يأخذَ أحدُكم حبلَه فيحتطبَ على ظهرِه خيرٌ له من أن يأتيَ رجلًا أعطاه اللهُ من فضلِه، فيسألَه أعطاه أو منعه

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب الرجل وعمله بيده# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# سؤال - ذم السؤال# رقائق وزهد - فضل العمل والتكسب# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: الاستذكار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:له متابعة وروي من وجوه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1470)، ومسلم (1042)، والنسائي (2589)، وأحمد (7490)، ومالك (2/998) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَأَنْ يَأْخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَه، فيَحْتَطِبَ علَى ظَهْرِه؛ خَيْرٌ له مِن أنْ يَأْتيَ رَجُلًا، فيَسْأَلَه، أعْطاهُ أوْ مَنَعَه.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1470 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1042) مطولاً باختلاف يسير كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على تَربيةِ المؤمِنينَ على العِفَّةِ والاستِغناءِ عن الخلْقِ، والجِدِّيةِ والسَّعيِ وبَذْلِ المجهودِ لكَسْبِ الرِّزقِ الحَلالِ.

وفي هذا الحَديثِ يُقسِمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللهِ الَّذي رُوحُه بيَدِه يُصرفُها كيف يَشاءُ -وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ما يُقسِمُ به- أنَّ العمَلَ مهْما كان نَوعُه فهو أفضَلُ مِن سُؤالِ النَّاسِ وإراقةِ ماءِ الوجْهِ لهم، وأنَّه مهْما يكُنْ شاقًّا عَنيفًا فهو أرحَمُ مِن مَذلَّةِ السُّؤالِ، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأَنْ يَأْخُذَ الواحِدُ منكم حَبْلًا، فيَجمَعَ به الحَطَب على ظَهْرِه فيَبيعُه ويَأكُلُ منه، أو يَتصدَّقُ به ويَستغنِي به عنِ الناسِ؛ خَيرٌ له مِن أنْ يَأتِيَ رجُلًا، فيَسْأَلَه، أعْطاهُ ما سَأَلَ أوْ مَنَعَه، والمرادُ أنَّ ما يَلحَقُ الإنسانَ بجَمْعِ الحطَبِ مِن التَّعَبِ خَيرٌ له ممَّا يَلحَقُه بالسُّؤالِ مِن الذُّلِّ والخِزْيِ؛ فعندَ الحاجةِ يَنْبغي تَرجيحُ الاكتِسابِ على السُّؤالِ، ولو كان بعمَلٍ شاقٍّ.

وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ في السَّعيِ والعَملِ، وطَرْقِ الأسبابِ المشروعةِ لكَسْبِ الرِّزقِ بشَرفٍ وكَرامةٍ وعِزَّةِ نفْسٍ.

وفيه: مُحارَبةُ الإسلامِ للتَّسوُّلِ والبَطالةِ؛ ولذلك أوجَبَ السَّعيَ والعَملَ، ولو كان شاقًّا؛ كالاحتِطابِ مثلًا.

وفيه: مَشروعيَّةُ الحَلِفِ لتَقويةِ الأمْرِ، وتَأكيدِه.

وفيه: إثباتُ اليَدِ للهِ تعالَى على ما يَليقُ بجَلالهِ سُبحانَه دونَ تَكييفٍ أو تَمثيلٍ، ودونَ تَحريفٍ أو تَعطيلٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 123) 1470- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حبله، فيحتطب على ظهره، خير له من أن يأتي رجلا فيسأله، أعطاه أو منعه)).

[صحيح مسلم] (2/ 721 ) ((107- (1042) حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى.

قالا: حدثنا ابن وهب.

أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن يحتزم أحدكم حزمة من حطب، فيحملها على ظهره فيبيعها، خير له من أن يسأل رجلا، يعطيه أو يمنعه)).

[سنن النسائي] (5/ 96) 2589- أخبرنا علي بن شعيب قال: أنبأنا معن قال: أنبأنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا أعطاه الله عز وجل من فضله، فيسأله أعطاه أو منعه)).

[مسند أحمد] (12/ 459) 7490- حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن سعيد بن يسار، مولى الحسن بن علي رضي الله عنه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حبله، فيذهب إلى الجبل، فيحتطب، ثم يأتي به يحمله على ظهره، فيبيعه فيأكل، خير له من أن يسأل الناس، ولأن يأخذ ترابا فيجعله في فيه، خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه))

[موطأ مالك- رواية يحيى] (2/ 998 ) 10- وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده، لأن يأخذ ‌أحدكم ‌حبله، ‌فيحتطب على ظهره، خير له من أن يأتي رجلا أعطاه الله من فضله، فيسأله أعطاه أو منعه))

أحاديث ذات صلة