إنكم سترونَ بعدي أثرةً وفتنًا وأمورًا تُنكرونها قلنا : يا رسولَ اللهِ فماذا تأمرُ لمَن أدرك ذلك منا ؟ قال : تؤدُّون الحقَّ الذي عليكم وتسألونَ اللهَ الذي لكم

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# إمامة وخلافة - الصبر على ظلم الإمام# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7052)، ومسلم (1843) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَتَكُونُ أثَرَةٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَها، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، فَما تَأْمُرُنا؟ قالَ: تُؤَدُّونَ الحَقَّ الذي علَيْكُم، وتَسْأَلُونَ اللَّهَ الذي لَكُمْ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3603 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3603)، ومسلم (1843) لا يَنصلِحُ حالُ الجَماعةِ إلَّا بوُجودِ إمامٍ وحاكمٍ يُقيمُ لهمْ أمْرَ دِينِهم ودُنْياهم، وقدْ أحاطَتِ الشَّريعةُ الإسْلاميَّةُ هذا المَنصِبَ بالعِنايةِ؛ لأنَّ اخْتِلالَه اخْتِلالٌ لأمْرِ الجَماعةِ؛ ولذلك أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأُمَّةَ بطاعةِ وُلاةِ أُمورِها في المَعْروفِ، وعَدمِ الخُروجِ عليهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه أنَّه «ستَكونُ أَثَرةٌ، وأُمورٌ تُنكِرونَها»، يَعْني: سيَأْتي أُمَراءُ يُفضِّلونَ عليكمْ غَيرَكم، ويَأْخُذونَ مِن الأمْوالِ الَّتي حقُّها أنْ تَكونَ مُشتَرَكةً للجَميعِ، وسيَكونُ منهم أُمورٌ تُنكِرونَها في الدِّينِ، فسَأَل الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ماذا يَفعَلونَ؟ فأمَرَهم أنْ يَفْعَلوا ما يَجِبُ عليهم تُجاهَ أُمَرائِهم؛ مِن إخْراجِ الحقِّ الواجِبِ في المالِ، والخُروجِ للجِهادِ، وسائرِ ما يَجِبُ على المُسلِمِ مِن طاعةِ إمامِه، ثمَّ يَسْألوا اللهَ تعالَى حقَّهمُ الَّذي مُنِعوا منه، فيَطلُبوا مِن اللهِ تعالَى أنْ يَدفَعَ عنهم شَرَّ وُلاةِ الجَوْرِ، وأنْ يُصلِحَهم، ويُعوِّضَهم خَيرًا ممَّا فاتَهم، وأنْ يَكِلوا أمْرَهم إلى اللهِ سُبحانه.

وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: الحثُّ على السَّمعِ والطَّاعةِ، وإنْ كان المُتولِّي ظالِمًا عَسوفًا، فيُعْطى حقَّه مِن الطَّاعةِ، ولا يُخرَجُ عليه، ولا يُخلَعُ؛ بلْ يُتَضرَّعُ إلى اللهِ تعالَى في كَشْفِ أذاهُ، ودَفْعِ شرِّه، وإصْلاحِه.

أحاديث ذات صلة