- كنتُ مع عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ بجَمعٍ، فصَلَّى الصَّلاتينِ، كلَّ صلاةٍ وَحدَها بأذانٍ وإقامةٍ، والعِشاءَ بَينَهما، وصَلَّى الفَجرَ حينَ سطَعَ الفَجرُ ، أو قال: حينَ قال قائلٌ: طَلَعَ الفَجرُ.

وقال قائلٌ: لم يَطلُعْ.

ثمَّ قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ هاتينِ الصَّلاتينِ تُحَوَّلانِ عن وَقتِهما في هذا المَكانِ، لا يَقدَمُ الناسُ جَمعًا حتى يُعتِموا، وصلاةُ الفَجرِ هذه الساعةَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - التكبير عند كل خفض ورفع# صلاة - التسليم وكيفياته وما يتعلق به# ملائكة - خلق جبريل# إيمان - الملائكة# ملائكة - رؤية النبي لجبريل على صورته# تفسير آيات - سورة النجم# ملائكة - صفة الملائكة# حج - صلاة الفجر بمزدلفة# حج - الجمع بين الصلاتين بمزدلفة# صلاة - وقت صلاة الفجر# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# صلاة - الأذان و الإقامة للجمع بين الصلاتين
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1593) واللفظ له وبذكر التسليم وحده دون التكبير، وأبو عوانة (2094)، والطبراني (10/ 128) (10194) مختصرا.أخرجه الترمذي (3283)، وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11531)، وابن حبان (59)أخرجه البخاري (1683)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1062)، والبيهقي (9574) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يُكبِّرُ في كلِّ خفضٍ ورفعٍ وقيامٍ وقعودٍ ويسلِّمُ عن يمينِهِ وعن شمالِهِ السَّلامُ عليْكم ورحمةُ اللَّهِ حتَّى يرى بياضُ خدِّهِ قالَ ورأيتُ أبا بَكرٍ وعمرَ يفعلانِ ذلِكَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1141 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (253)، والنسائي (1142) واللفظ له، وأحمد (3660).

كان الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم يَرقُبونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عِباداتِه ومُعاملاتِه وفي كلِّ حياتِه، ومِن ذلك مُراقبتُهُم له في الصَّلاةِ؛ الفَرضِ مِنها والتَّطوُّعِ؛ لِيتعلَّموا منه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضي اللهُ عنه: "رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكبِّرُ"، أي: يقولُ في صَلاتِه: اللهُ أكبرُ، "في كلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ وقيامٍ وقُعودٍ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكبِّرُ في كلِّ انتقالاتِه في الصَّلاةِ مِن رُكوعٍ وسُجودٍ وقيامٍ، وهذا بِاعتبارِ الأغلبِ؛ لأنَّه لا تَكبيرَ في الرَّفعِ عَنِ الرُّكوعِ، وإنَّما هو قولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، "ويُسلِّمُ عن يمينِه وعن شِمالِه"، أي: يَلتفِتُ جهةَ اليمينِ وجهةَ الشِّمالِ في السَّلامِ، ويقولُ في كلِّ واحدةٍ منهما: "السَّلامُ عَليْكم ورحمةُ اللهِ، حتَّى يُرى بياضُ خدِّه"، وفي هذا إشارةٌ إلى شِدَّةِ التفاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوجهِه وهو يُسلِّمُ، قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: "ورأيتُ أبا بكرٍ وعُمرَ يَفعلانِ ذلك"، أي: يُكبِّرانِ ويُسلِّمانِ بِمثل فِعْلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا لِمزيدِ التَأكيدِ على تلك الهيئَةِ في الصَّلاةِ الَّتي واظبَ عليها الخلفاءُ مِن بَعدِه.

وفي الحديثِ: حُسنُ اتِّباع الصَّحابةِ، وخُصوصًا الخليفتينِ أبا بكرٍ وعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما- للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (4/ 103 ت أحمد شاكر) :

3972 - حدثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة عن ‌عبد ‌الله قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يكبر في كل ركوع وسجود، ورفع ووضع، وأبو بكر وعمر، ‌ويسلمون ‌على ‌أيمانهم ‌وشمائلهم: "السلام عليكم ورحمة الله"

شرح معاني الآثار (1/ 268) :

1593 - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يسلمون ‌عن ‌أيمانهم ‌وعن ‌شمائلهم في الصلاة: السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله

مستخرج أبي عوانة (5/ 436) :

2094 - أخبرنا عبد الرحمن بن بشر ، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن أبي معمر [[‌عن عبد ‌الله بن مسعود]] ، قال: كان بمكة أمير، فكان ‌يسلم ‌تسليمتين فقال ‌عبد ‌الله بن مسعود : "أنى علقها ! كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ‌يسلم ‌تسليمتين"

المعجم الكبير للطبراني (10/ 128) :

10194 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا القاسم بن دينار، ثنا إسحاق بن منصور، عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني، عن الحكم، عن أبي معمر، عن عبد الله قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسلم تسليمتين

[مسند أحمد] (7/ 79) 3969 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كنت مع عبد الله بن مسعود ، بجمع، فصلى الصلاتين، كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، وصلى الفجر حين سطع الفجر، أو قال: حين قال قائل: طلع الفجر، وقال قائل: لم يطلع، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هاتين الصلاتين تحولان عن وقتهما في هذا المكان، لا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة

[صحيح البخاري] (2/ 166) 1683 - حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: خرجنا مع عبد الله رضي الله عنه، إلى مكة، ثم قدمنا جمعا، فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجر، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما، في هذا المكان، المغرب والعشاء، فلا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة، ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة، فما أدري: أقوله كان أسرع أم دفع عثمان رضي الله عنه، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر

شرح معاني الآثار (1/ 178) 1062 - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: خرجت مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إلى مكة , فصلى الفجر يوم النحر , حين سطع الفجر , ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هاتين الصلاتين تحولان عن وقتهما في هذا المكان , المغرب , وصلاة الفجر , هذه الساعة

السنن الكبير للبيهقي (10/ 85) 9574- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، حدثنا أحمد، يعني ابن خالد الوهبي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: خرجت مع ابن مسعود إلى مكة فلم يزل يلبي فسمعه أعرابي، عشية عرفة، فقال: من هذا الذي يلبي في هذا المكان؟ فسمعت ابن مسعود، يلبي يقول: لبيك عدد التراب لبيك، ما سمعته قالها قبلها، ولا بعدها ثم قدمنا جمعا فصلى بنا الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما ثم صلى الفجر حين طلع الفجر وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن هاتين الصلاتين تحولان عن وقتهما في هذا المكان يعني المغرب والفجر فما يقدم الناس جمعا حتى يعتموا وصلى الفجر هذه الساعة ثم وقف حتى أسفر، فقال: لو أن أمير المؤمنين يعني عثمان رضي الله تعالى عنه أفاض الآن لقد أصاب السنة، فما أدري أقوله كان أسرع أو إفاضة عثمان؟ ثم لم يقطع التلبية حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر.

رواه البخاري في الصحيح، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، قال الإمام أحمد: ولم أثبت عنهما قوله: تحولان عن وقتهما.

أحاديث ذات صلة