مرَّ بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وأنا ألعبُ معَ الغلمانِ فاختبأْت منه خلفَ بابٍ فدعاني فحطَأَني حطْأَةً ثم بعثَني إلى معاويةَ فرجعت إليه فقلت : هوَ يأكلُ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# حج - لحم الصيد للمحرم# هبة وهدية - عدم قبول الهدية لعلة# حج - محظورات الإحرام# أطعمة - أكل الحمار الوحشي# مناقب وفضائل - عبد الله بن عباس# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي بالمغفرة لمن دعا عليه# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - لعب الأولاد
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1194).أخرجه مسلم (2604) باختلاف يسير، والعقيلي في ((الضعفاء)) (3/ 299)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 243) بزيادة في آخره.

الشرح والتوضيح

كُنْتُ أَلْعَبُ مع الصِّبْيَانِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ، قالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، وَقالَ: اذْهَبْ وَادْعُ لي مُعَاوِيَةَ، قالَ: فَجِئْتُ فَقُلتُ: هو يَأْكُلُ، قالَ: ثُمَّ قالَ لِيَ: اذْهَبْ فَادْعُ لي مُعَاوِيَةَ، قالَ: فَجِئْتُ فَقُلتُ: هو يَأْكُلُ، فَقالَ: لا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ.

وفي روايةٍ: كُنْتُ أَلْعَبُ مع الصِّبْيَانِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَاخْتَبَأْتُ منه...

فَذَكَرَ بمِثْلِهِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2604 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعترِيه ما يَعْتري البَشَرَ مِن الغَضَبِ ونحوِه، إلَّا أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسَنُ النَّاسِ خُلقًا، وكان بأُمَّتِه رَؤوفًا رَحيمًا.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه كانَ يَلعَبُ مَع الصِّبيانِ، فَجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رَآه ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما اختبَأَ واستَتَرَ خَلفَ بابٍ، وكأنَّه استَحْيا مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهابَهُ، فجاءَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَكانِ اختبائهِ، «فَحطَأَه حَطأَةً»، أي: ضَربَه بيدِه وهيَ مَبسوطَةٌ ضربةً بينَ كَتِفَيه، وكانَ ذلكَ مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلى سَبيلِ المُلاطفَةِ والتَّأنيسِ، وكالإِخبارِ بأنَّه اطَّلعَ عَلى مَكانِ اختِفائِه، ثمَّ طَلَب منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدعُوَ له مُعاويَةَ بنَ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنهما، وكان مِن كُتَّابِ الوحيِ، فذَهبَ ابنُ عبَّاسٍ إلى مُعاويةَ رَضيَ اللهُ عنهما لِيَستدْعِيَه فوَجدَه يَأكلُ، فَرجَعَ وأَخبرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك، ثمَّ أمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَذهَب ويَدْعوَه إليه مرَّةً أُخرى، فذَهَب ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما ليَدْعُوَه، فوَجدَه ما زالَ يَأكلُ، فرَجَعَ وأَخبَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذَلكَ، فدَعا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلى معاويةَ، وَقال: «لا أَشبَعَ اللهُ بَطنَه» وهذا مِن القَولِ الَّذي يَجْري على اللِّسانِ مِن غَيرِ قَصدٍ إِلى وُقوعِه، وَلا رَغبةً إلى اللهِ تَعالَى في استِجابتِه، وقد قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَديثٍ في صَحيحِ مُسلمٍ: «إِنَّما أَنا بَشرٌ، وإِنِّي اشتَرطْتُ عَلى رَبِّي عزَّ وجلَّ، أيَّ عبدٍ منَ المسلمينَ سَببتُه أو شَتمْتُه، أنْ يَكونَ ذَلك لَه زَكاةً وأَجرًا»، وقيل: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاله عُقوبةً لِمُعاويةَ لتَأخُّرِه؛ لأنَّ إجابةَ دَعوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجبةٌ على الفَورِ.

أحاديث ذات صلة