عن ابنِ عباسٍ أنه بات عندَ خالتِه ميمونةَ فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بعد العشاءِ الآخرةِ فصلى أربعًا ثم نام ثم قام فقال : أنام الغلامُ أو كلمةً نحوَها قال : فقام يصلي فقمت عن يسارِه فأخذني فجعلني عن يمينِه ثم صلى خمسًا ثم نام حتى سمعت غطيطَه أو خطيطَه ثم خرج فصلَّى
أخرجه مسلم (1194).أخرجه البخاري (697)، ومسلم (763) باختلاف يسير.
بِتُّ في بَيْتِ خَالَتي مَيْمُونَةَ بنْتِ الحَارِثِ زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَهَا في لَيْلَتِهَا، فَصَلَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إلى مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ قَالَ: نَامَ الغُلَيِّمُ أوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، ثُمَّ قَامَ، فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عن يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ، حتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أوْ خَطِيطَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّلَاةِ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 117 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (763) باختلاف يسير كان نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ عِبادةً لرَبِّه وقِيامًا بيْنَ يَديهِ سُبحانَه، وقدْ كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَحرِصون على التَّعلُّمِ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخْذِ سُنَّتِه والعَملِ بها وتَبليغِها لِمَن بعدَهم، وكان عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما منذُ صِغَرِه حريصًا على ذلك.وفي هذا الحَديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه بات ليلةً عِندَ خالتِه مَيمونةَ بنْتِ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنها زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانتْ هذه لَيلتَها مع النبيِّ الكريمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العِشاءَ جاء مَنزلَها، ثمَّ صلَّى أربعَ ركَعاتٍ، ثمَّ نام ثمَّ استيقَظ، ثم سأَلَ: هل نام الصَّبيُّ؟ يَقصِدُ ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وقولُه: «الغُلَيِّمُ» هو تَصغيرٌ مِن بابِ الشَّفَقةِ على الطِّفلِ الصَّغيرِ ألَّا يكونَ قد نام.ثمَّ لَمَّا قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قام معه ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، فوَقَفَ عن يَسارِه ليُصلِّيَ معه، فأخَذَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجَعَلَه على يَمينِه، فصَلَّى خَمْسَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعتَينِ، ثمَّ نام، وحَرفُ «ثُم» يُفيدُ التَّراخيَ؛ ليَدُلَّ على أنَّ نَومَه لم يكُنْ عَقِيبَ الصَّلاةِ على الفورِ، بلْ قَضى وَقتًا بعْدَ الصَّلاةِ ثمَّ نام، حتَّى سَمِعَ ابنُ عباسٍ غَطِيطَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْ خَطِيطَهُ، وهو صَوتُ النَّفخِ الذي يُخرِجُه النائمُ مع نفَسِه عندَ استِثقالِه، وظلَّ نائمًا حتَّى خرَجَ إلى صَلاةِ الفجرِ دونَ وُضوءٍ، كما في رِوايةِ الصَّحيحينِ، وهذا مِن خَصائصِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيث إنَّ نَومَه مُضجِعًا لا يَنقُضُ الوُضوءَ؛ لأنَّ عَينَيه تَنامانِ ولا يَنامُ قَلْبُه.وجُملةُ الرَّكَعاتِ التي صَلَّاها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذه الرِّوايةِ إحْدى عشْرةَ رَكعةً: أربعًا، ثمَّ خمْسًا، ثمَّ رَكعتينِ، وجاء في رِوايةٍ عندَ البُخاريِّ: «فكانت صَلاتُه ثلاثَ عشْرةَ رَكعةً»، وهذا هو الأكثرُ في الرِّواياتِ، ويُجمَعُ بيْنهما: أنَّ مَن رَوى «إحدى عشْرةَ» أسقَطَ الأُولَيَين ورَكعتَي الفجرِ، ومَن أثبَتَ الأُولَيَين عدَّها ثلاثَ عشْرةَ.وفي الحَديثِ: فضْلُ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وحِذقُه على صِغَرِ سِنِّه، ومُراصدتُه للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طُولَ لَيلتِه.وفيه: ما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قِيامِ اللَّيل والاجتِهادِ في العِبادةِ.وفيه: أنَّ الحرَكةَ اليَسيرةَ لا تُفسِدُ الصَّلاةَ.
[صحيح مسلم] (2/ 851 ) :
53 - (1194) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قال:
أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمار وحش، وهو محرم.
فرده عليه.
وقال "لولا أنا محرمون، لقبلناه منك".
[صحيح مسلم] (2/ 851 ) :
54 - (1194) وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا المعتمر بن سليمان.
قال: سمعت منصورا يحدث عن الحكم.
ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن الحكم.
ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة.
جميعا عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
في رواية منصور عن الحكم: أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل حمار وحش.
وفي رواية شعبة عن الحكم: عجز حمار وحش يقطر دما.وفي رواية شعبة عن حبيب: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم شق حمار وحش فرده.
[مسند أحمد] (5/ 253 ط الرسالة) :
3169 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أنه بات عند خالته ميمونة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد العشاء الآخرة، فصلى أربعا، ثم نام ثم قام، فقال: " أنام الغلام؟ " - أو كلمة نحوها - قال: فقام يصلي، فقمت عن يساره، فأخذني فجعلني عن يمينه، ثم صلى خمسا، ثم نام حتى سمعت غطيطه - أو خطيطه -، ثم خرج فصلى.
[صحيح البخاري] (1/ 141) :
697 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت في بيت خالتي ميمونة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم جاء فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، فجئت فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام حتى سمعت غطيطه، أو قال خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة.
[صحيح مسلم] (2/ 179) :
184 - (763) حدثني هارون بن سعيد الأيلي ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا عمرو ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب - مولى ابن عباس -، عن ابن عباس أنه قال: نمت عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة.
فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قام فصلى فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة.
ثم نام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفخ - وكان إذا نام نفخ -.
ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ.
قال عمرو: فحدثت به بكير بن الأشج فقال: حدثني كريب بذلك .