جاء ابنُ النَّواحةِ وابنُ أثالٍ رسولا مسيلمةَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال لهما : أتشهدانِ أنِّي رسولُ اللهِ قالا : نشهدُ أنَّ مسيلمةَ رسولُ اللهِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : آمنتُ باللهِ ورسلِه لو كنتُ قاتلًا رسولًا لقتلتُكما قال عبدُ اللهِ : قال : فمضَت السنَّةُ أن الرسلَ لا تُقتلُ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - النهي عن قتل التجار والوفود والرسل# مغازي - خبر مسيلمة الكذاب# جهاد - من ينهى عن قتلهم في الغزو
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3761) واللفظ له، والطيالسي (248)، والبزار (1733)

الشرح والتوضيح

جاء ابنُ النوَّاحةِ وابنُ أُثَالٍ - رسولَا مُسَيْلِمَةَ - إلى النبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم -، فقال لهما : أَتَشْهَدَانِ أني رسولُ اللهِ ؟ ! فقالَا : نَشْهَدُ أن مُسَيْلِمَةَ رسولُ اللهِ، فقال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسَلَّمَ:آمنتُ باللهِ ورسولِهِ، ولو كنتُ قاتلًا رسولًا لَقَتَلْتُكُما .

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 3912 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (3761) واللفظ له، والطيالسي (248)، والبزار (1733) النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان خُلقُه القُرآنَ، وكان مِن خُلقِه الوَفاءُ، وعَدَمُ الغدْرِ بأيِّ إنسانٍ كائنًا مَن كان، وقد جرَتِ العادةُ عندَ المُلوكِ والزُّعماءِ أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ، فلمَّا جاء الإسلامُ أقرَّ هذا الخُلقَ وعمِلَ به.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "جاء ابنُ النَّوَّاحةِ" واسمُه عبدُ اللهِ، "وابنُ أُثَالٍ رسولَا مُسَيلِمةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: إنَّهم جاؤوا مِن عندِ مُسَيلِمةَ الكذَّابِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رُسلًا، "فقال لهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَشْهدانِ أنِّي رسولُ اللهِ؟" كأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أراد بذلك دَعوتَهما إلى الإسلامِ، "فقالا: نَشهَدُ أنَّ مُسَيلِمةَ رسولُ اللهِ"، أي: أقَرَّا لِمُسَيلمةَ بدَعوتِه الكاذبةِ، وكفَرَا برِسالةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "آمنْتُ باللهِ ورَسولِه"، أي: للذي ثَبَتتْ رِسالتُه، لا للَّذي ادَّعاها كذِبًا، "ولو كنتُ قاتلًا رسولًا لَقتَلْتُكما"، أي: لولا الأمانُ الذي يأْتي به الرُّسلُ، لكان الأَولى بِكُما في هذا المقامِ القتْلَ.

قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فمَضَتِ السُّنةُ أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ"، أي: جرَتِ السُّنةُ بعْدَ ذلك على ما كانتْ عليه عادةُ العرَبِ في أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (6/ 306) 3761- حدثنا أبو النضر، حدثنا المسعودي، حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ، قال: جاء ابن النواحة وابن أثال رسولا مسيلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهما: (( أتشهدان أني رسول الله؟))، قالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( آمنت بالله ورسله، لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما)) قال عبد الله: (( قال: فمضت السنة أن الرسل لا تقتل))

مسند أبي داود الطيالسي (1/ 202) 248- حدثنا أبو داود قال: حدثنا المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قد جاء ابن النواحة وابن أثال رسولين لمسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تشهدان أني رسول الله؟)) فقالا: (( نشهد أن مسيلمة رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((آمنت بالله ورسله لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما))، قال عبد الله: فمضت السنة بأن الرسل لا تقتل قال عبد الله فأما ابن أثال فقد كفانا الله وأما ابن النواحة فلم يزل في نفسي حتى أمكن الله تعالى منه

[مسند البزار - البحر الزخار] (5/ 142) 1733- وحدثنا أحمد بن عبد الله بن علي بن منجوف، قال: نا عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: جاء ابن النواحة رسولا من عند مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتشهد أني رسول الله؟))، فقال: أشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو كنت قاتلا رسولا لقتلتك أو لضربت عنقك))، وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله إلا الثوري

أحاديث ذات صلة