أنَّه صلَّى الظهرَ خمسًا، فقيلَ له: أَزِيدَ في الصلاة؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وما ذاك؟ فقالوا: إنَّكَ صلَّيتَ خمسًا، فسجَد سجدتينِ بعدما سلَّم.

قالَ شُعْبةُ: وسمِعتُ سُلَيمانَ وحَمَّادًا يُحدِّثانِ أنَّ إبراهيمَ كان لا يدري، أثلاثًا صلَّى، أم خَمسًا.

الدلالات الموضوعية:# سهو - السهو في الفرض والتطوع# سهو - الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو# سهو - تنبيه الإمام إذا سها# سهو - سجود السهو بعد التسليم# سهو - إذا صلى خمسا# إحسان - الحسنات والسيئات# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# صلاة الجماعة والإمامة - الحرص على حضور الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (401)، ومسلم (572) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (4159)، وابن عساكر في ((معجم الشيوخ)) (779)، واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (10/ 103) (10098)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

فَضْلُ صَلاةِ الجَمِيعِ علَى صَلاةِ الواحِدِ خَمْسٌ وعِشْرُونَ دَرَجَةً، وتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ في صَلاةِ الصُّبْحِ.

يقولُ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] .

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4717 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4717)، ومسلم (649) المُحافَظةُ على الصَّلواتِ في المسجدِ وفي الجماعةِ مِن صِفاتِ المؤمنين، وقد حثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك ورغَّب فيه، وأَوضَح الأجْرَ والثَّوابَ الزَّائدَ والمضاعَفَ للصَّلاةِ في الجماعة، وكذلك بيَّن الفضلَ الذي يَحصُلُ عليه المسلمُ ما دام في المسجدِ مُنتظِرًا الصَّلاةَ، ثمَّ إنِّ مِن الصَّلواتِ ما تَشهَدها الملائكةُ، وهي صَلاةُ الفَجْرِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ صَلاةَ المسلمِ في جَماعةٍ تَزيدُ على صَلاتِه في الفضْلِ والثَّوابِ مُنفرِدًا في أيِّ مكانٍ -مِثْلُ البيتِ أو السُّوقِ- بخَمْسٍ وعِشرين دَرَجةً، وفي الصَّحيحَينِ: «بسَبْعٍ وعِشْرينَ دَرَجةً»، وهذا الاختِلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّين والصَّلاةِ، فيكونُ لبعضِهم خمْسٌ وعِشرونَ، ولبعضِهم سَبْعٌ وعِشرونَ؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعِة.

وقد أَوضَح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في روايةٍ في الصَّحيحَينِ بعضَ أسبابِ زِيادةِ الأجْرِ، ومِن ذلك أنَّ خُطُواتِ المرءِ مِن مَنزلِه إلى المسجدِ فيها رَفْعٌ لدَرَجاتِه، وغُفْرانٌ لذُنوبِه وخَطاياه، وهذا ممَّا يَرفَع اللهُ به الدَّرجاتِ، وأنَّ انْتِظارَ المسلمِ في المسجدِ وجُلوسَه حتَّى تُقامُ الصَّلاةُ يُحتسَبُ له مِن الأجْرِ كأنَّه في الصَّلاةِ ذاتِها، ثمَّ تَستغفِر له الملائكةُ بالدُّعاءِ له، وطلَبِ المغفرةِ والرَّحمةِ له مِن اللهِ، ما دام مُحافِظًا على طَهارتِه.

ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَلائكةَ اللَّيل ومَلائكةَ النَّهارِ يَجتمِعون في وقْتِ صَلاةِ الصُّبح؛ فهم يَشهَدون الصَّلاةَ في هذا الوقتِ، إمَّا بصَلاتِهم مع النَّاس، أو بمُشاهدتِهم لها وشَهادتِهم على مَن يُصلِّيها، أو بهذا كلِّه؛ لأنَّ في هذا الوقتِ تنزِلُ ملائكةُ النَّهارِ من السَّماءِ، وتصعَدُ ملائِكةُ اللَّيلِ من الأرضِ، كما قال الله: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] ؛ ولذلك حَثَّ الشارعُ على المحافَظةِ على هذه الصَّلاةِ؛ ليكونَ ممَّن ترفَعُ الملائكةُ عَمَلَه الصَّالحَ وتشفَعُ له.

وفي روايةِ الصَّحيحَينِ: «ويجتَمِعونَ في صلاةِ الفَجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ فيقولون: تَرَكْناهُم وهُم يُصَلُّونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلُّونَ».

وفي الحَديثِ: بَيانُ الفضلِ العَظيمِ والأجرِ الكبيرِ لصَلاةِ الجماعةِ.

وفيه: أنَّ صلاةَ الفجرِ وقْتٌ لتَبادُلِ النُّزولِ والصُّعُودِ بيْن الملائكةِ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (7/ 226 ط الرسالة) :

4159 - حدثنيه بهز، حدثنا همام، أخبرنا قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص الجشمي، عن ابن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده ‌بخمس ‌وعشرين ‌صلاة، ‌كلها ‌مثل ‌صلاته

[معجم الشيوخ] (2/ 632) :

779- أخبرنا‌‌ عبد الملك بن عبد الواحد بن الحسن أبو الفضل المعروف بابن زريق الشيباني بقراءتي عليه ببغداد أبنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النقور البزاز ثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة أبنا عبد الله بن محمد ثنا هدبة بن خالد ثنا همام عن قتادة عن مورق العجلي عن أبي الأحوص الجشمي عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده ‌بخمس ‌وعشرين ‌صلاة ‌كلها ‌مثل ‌صلاته.

[المعجم الكبير للطبراني] (10/ 103) :

10098 - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عون بن سلام، ثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الرجل في جماعة تفضل ‌بخمس ‌وعشرين ‌صلاة، ‌كلها ‌مثل ‌صلاته في بيته

أحاديث ذات صلة