أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ به وهو يحَرِّكُ شفَتَيَه، فقال: ماذا تقولُ يا أبا أُمامةَ؟ فقال: أذكُرُ رَبِّي، فقال: ألا أخبِرُك بأكثَرَ أو بأفضَلَ مِن ذِكْرِك اللَّيلَ مع النَّهارَ، والنَّهارَ مع اللَّيلِ؟ تقولُ: سبحانَ اللهِ عَدَدَ ما خَلَق اللهُ، سُبحانَ اللهِ مِلءَ ما خَلَق اللهُ، سُبحانَ اللهِ عَدَدَ ما في الأرضِ وما في السَّماءِ، سُبحانَ اللهِ عَدَدَ ما أحصى كِتابُه، وسُبحانَ اللهِ مِلءَ ما أحصى كِتابُه، وسُبحانَ اللهِ عَدَدَ كُلِّ شَيءٍ، وسُبحانَ اللهِ مِلءَ كُلِّ شَيءٍ، وتقولُ: الحَمدُ للهِ مِثلَ ذلك
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9921)، والروياني في ((المسند)) (1235)، وابن خزيمة (754)، وابن حبان (539) واللفظ لهم.
بأيِّ شيءٍ تحرِّكُ شفَتَيكَ يا أبا أمامةَ ؟ .
فقلتُ : أذكرُ اللهَ يا رسولَ اللهِ ! فقال : ألا أُخبرُكَ بأكثرَ وأفضلَ من ذِكرِك باللَّيلِ والنَّهارِ ؟ .
قلتُ : بلى يا رسولَ اللهِ ! قال : تقولُ : ( سبحان اللهِ عدَدَ ما خلق ، سبحان اللهِ مِلْءَ ما خلَق ، سبحان اللهِ عدَدَ ما في الأرضِ [والسماءِ] سبحان اللهِ مِلْءَ ما في الأرضِ والسماءِ ، سبحان اللهِ عدَدَ ما أحصى كتابُه ، سبحان اللهِ مِلْءَ ما أحصى كتابُه ، سبحان اللهِ عددَ كلِّ شيءٍ ، سبحانَ اللهِ مِلْءَ كلِّ شيءٍ ، الحمدُ للهِ عددَ ما خلق ، والحمدُ لله مِلْءَ ما خلَق ، والحمدُ لله عدَدَ ما في الأرضِ والسماءِ ، والحمدُ لله مِلْءَ ما في الأرضِ والسماءِ ، والحمدُ للهِ عدَدَ ما أحصى كتابُه ، والحمدُ لله مِلْءَ ما أحصى كتابُه ، والحمدُ للهِ عدَدَ كلِّ شيءٍ ، والحمدُ للهِ مِلْءَ كلِّ شيءٍ ) .
الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1575 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (22198)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9994) مختصراً؛ وابن أبي الدنيا في كما في ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (2/287) واللفظ له ذِكرُ اللهِ تعالى من أفْضلِ الأعمالِ، وأيْسرِها كذلك، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُ أصحابَهُ جوامِعَ الأذْكارِ: وهي ما قلَّ لفْظُهُ ومَبْناهُ، وعَظُمَ أجْرُهُ ومَعْناهُ.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو أُمامَةَ الباهِليُّ رضِي اللهُ عنه أنَّه كان يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَرآهُ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له: "بأيِّ شَيْءٍ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ يا أبا أُمامَةَ؟" وهذا من حُسْنِ عِشْرةِ النبيِّ لأصْحابِهِ، فهو يُؤْنِسُهم، ويَسْأَلُهم لِيُعلِّمَهم، فقال أبو أُمامَةَ رضِي اللهُ عنه: "أذْكُرُ اللهَ يا رسولَ اللهِ"، والذِّكْرُ يَشْملُ: أنواعَ الثَّناءِ والحَمْدِ والتَّسْبيحِ والتَّهْليلِ والتَّكْبيرِ والدُّعاءِ والتَّضرُّعِ والابْتِهالِ إليه سُبْحانَهُ وتعالى وتِلاوَةِ القُرْآنِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بأكْثَرَ وأفْضَلَ من ذِكْرِك باللَّيْلِ والنَّهارِ؟"، أي: أُتُحِبُّ أنْ أُخْبرَك بعَمَلٍ يُعطيك ثوابًا أفْضَلَ من ذِكْرِ اللَّيْلِ والنَّهارِ معًا، والغَرَضُ من الاسْتِفْهامِ بثُّ رُوحِ الحَماسَةِ وإثارةُ الشَّوْقِ لمعرفَةِ الأَمْرِ، فقال أبو أُمامَةَ رضِي اللهُ عنه: "بَلى، يا رسولَ اللهِ!"، أي: أُحِبُّ ذلك، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "تقولُ: سُبْحانَ اللهِ"، أي: أُنزِّهُ اللهَ وأُعظِّمُهُ عن كُلِّ ما لا يَليقُ به، "عَدَدَ ما خَلَقَ"، أي: بعَدَدِ جميعِ مَخْلوقاتِهِ، ومَخلوقاتُ اللهِ عزَّ وجلَّ لا يُحصيها إلَّا اللهُ، "سُبْحانَ اللهِ مِلْءَ ما خَلَقَ" يعني من الأماكِنِ والأَجْرامِ، وهذا تَقْريبٌ؛ لأنَّ الكلامَ لا يُقدَّرُ بالمكاييلِ، وإنَّما المرادُ منه تَكثيرُ العَدَدِ.
"سُبْحانَ اللهِ عَدَدَ ما في الأرضِ [والسَّماءِ]"، أي: عَدَدَ ما فيهِنَّ من مَخلوقاتِ اللهِ "سُبْحانَ اللهِ مِلْءَ ما في الأرضِ والسَّماءِ"، أي: عَدَدَ ما يَكْفي لمَلْئِهِنَّ "سُبْحانَ اللهِ عَدَدَ ما أحْصى كِتابُه سُبْحانَ اللهِ مِلْءَ ما أحْصى كِتابُه"، أي: عَدَدَ ما في اللَّوْحِ المَحْفوظِ من مَخلوقاتِ اللهِ وعَدَدَ ما يَكْفي لمَلْئِهِنَّ "سُبْحانَ اللهِ عَدَدَ كلِّ شيءٍ، سُبْحانَ اللهِ مِلْءَ كلِّ شيءٍ، الحمْدُ للهِ عَدَدَ ما خَلَقَ، والحَمْدُ للهِ مِلْءَ ما خَلَقَ، والحمْدُ للهِ عَدَدَ ما في الأرضِ والسَّماءِ، والحمْدُ للهِ مِلْءَ ما في الأرضِ والسَّماءِ، والحمْدُ للهِ عَدَدَ ما أحْصى كتابُهُ، والحمْدُ للهِ مِلْءَ ما أحْصى كتابُهُ، والحمْدُ للهِ عَدَدَ كلِّ شيءٍ، والحمْدُ للهِ مِلْءَ كُلِّ شيءٍ".
وقوْلُهُ في التَّسْبيحِ والتَّحْميدِ: "عَدَدَ ما خَلَقَ، عَدَدَ ما في الأرضِ والسَّماءِ، وعَدَدَ ما أحْصى كِتابُه، عَدَدَ كلِّ شيءٍ"، وقوْلُه: "مِلْءَ ما خَلَقَ، مِلْءَ ما في الأرضِ والسَّماءِ، ومِلْءَ ما أحْصى كتابُهُ، مِلْءَ كُلِّ شيءٍ" معناه: أنَّه يُسبِّحُ اللهَ ويَحْمدُهُ ويُثْني عليه بمِقْدارِ كُلِّ ما يُعَدُّ، ومِقْدارِ كلِّ ما يُمْلأُ به.
والكِتابُ في قوْلِهِ: "عَدَدَ ما أحْصى كِتابُه" هو اللَّوْحُ المحفوظُ، أي: عَدَد ما حَوى اللَّوْحُ المحفوظُ منذُ خَلَقَ اللهُ الكوْنَ إلى نِهايَتِهِ.
والمعنى: أنَّ المؤمنَ عندَما يَسْتشعِرُ عَظمةَ ربِّهِ عزَّ وجلَّ التي لا نِهايةَ لها، يُخبِرُ عمَّا يَسْتحِقُّهُ الرَّبُّ من التَّسْبيحِ والتَّحْميدِ بعَدَدِ ومِلْءِ هذه الأُمورِ العَظيمةِ، ولو كان في العَدَدِ ما يَزيدُ على ذلك لذَكَرَهُ، لا أنَّ ما أتَى به العبْدُ من التَّسْبيحِ هذا قدْرُه وعَدَدُه.
وفي الحديثِ: أنَّ الذِّكْرَ المُضاعَفَ أعْظمُ ثَناءً وثوابًا من الذِّكْرِ المُفْرَدِ، ولو كان طِيلَةَ اللَّيْلِ والنَّهارِ( ).
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (9/ 73) :
9921 - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا يحيى بن أيوب قال: حدثني ابن عجلان، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن زرارة، عن أبي أمامة الباهلي : أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو يحرك شفتيه فقال: ماذا تقول يا أبا أمامة؟ قال: أذكر ربي قال: " ألا أخبرك بأفضل أو أكثر من ذكرك الليل مع النهار والنهار مع الليل، أن تقول: سبحان الله عدد ما خلق، سبحان الله ملء ما خلق، سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء، سبحان الله ملء ما في السماء والأرض، سبحان الله ملء ما خلق، سبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان الله ملء كل شيء، وتقول: الحمد لله مثل ذلك "
[مسند الروياني] (2/ 292) :
1235 - نا محمد بن مهدي، نا سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، نا محمد بن عجلان، عن المصعب بن محمد بن شرحبيل ، عن محمد بن سعد بن زرارة، عن أبي أمامة الباهلي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو يحرك شفتيه فقال: ماذا تقول يا أبا أمامة؟ قال: أذكر الله، قال: أفلا أخبرك بأكثر أو أفضل من ذكر الليل مع النهار أو النهار مع الليل؟ أن تقول: سبحان الله عدد ما خلق، وسبحان الله ملء ما خلق، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان الله عدد كل شيء، وسبحان الله ملء كل شيء ، وتقول: الحمد لله مثل ذلك
[صحيح ابن خزيمة] (1/ 371) :
754 - نا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة المصري، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني ابن عجلان، عن المصعب بن محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن زرارة، عن أبي أمامة الباهلي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو يحرك شفتيه، فقال: ماذا تقول يا أبا أمامة؟ قال: أذكر ربي قال: " أفلا أخبرك بأكثر - أو أفضل - من ذكرك الليل مع النهار، والنهار مع الليل؟ أن تقول: سبحان الله عدد ما خلق، وسبحان الله ملء ما خلق، وسبحان الله عدد ما في الأرض والسماء، وسبحان الله ملء ما في الأرض والسماء، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان الله عدد كل شيء، وسبحان الله ملء كل شيء، وتقول الحمد مثل ذلك "
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (1/ 394) :
539 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني ابن عجلان، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي أمامة الباهلي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو يحرك شفتيه، فقال: "ماذا تقول يا أبا أمامة؟ " قال: أذكر ربي، قال: "ألا أخبرك بأكثر، أو أفضل من ذكرك الليل مع النهار والنهار مع الليل؟ أن تقول: سبحان الله عدد ما خلق، وسبحان الله ملء ما خلق، وسبحان الله عدد ما في الأرض والسماء، وسبحان الله ملء ما في الأرض والسماء، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان الله عدد كل شيء، وسبحان الله ملء كل شيء، وتقول: الحمد لله مثل ذلك".