أخذ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينهى عن النَّذرِ ويَقولُ: لا يَرُدُّ شَيئًا وإنَّما يُستخرَجُ به من البَخيلِ، قال مُسَدَّدٌ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: النَّذرُ لا يَرُدُّ شَيئًا

الدلالات الموضوعية:# نذور - النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# صدقة - ذم البخل# رقائق وزهد - ذم الشح
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6693)، ومسلم (1639) بنحوه، أبو داود (3287) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّ النذرَ لا يُقرِّبُ شيئًا و لا يُؤخِّرُه و إنما يُستخرجُ بالنذرِ من البخيلِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 314 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6692)، ومسلم (1639) باختلاف يسير حرَصَ الإسلامُ على أنْ تكونَ الطاعاتُ خالِصَةً للقُربَةِ والعِبادَةِ، وليست كالعِوَضِ على أمْرٍ ومصلحةٍ، بحيث لو لم تحصُلْ هذه المصلحةُ لا تُؤدَّى هذه الطاعَةُ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ النَّذرَ لا يُقرِّبُ شيئًا ولا يُؤخِّرُه"، والنَّذرُ عَهدٌ يَقطَعُه الإنْسانُ على نَفْسِه، ويَلتزِمُه؛ فيُوجِبُ على نفْسِه شيئًا لم يجِبْ عليه في الأصلِ، والمقدورُ لا يتغيَّرُ من شَرٍّ إلى خَيرٍ بسَبَبِ النَّذرِ، "وإنَّما يُستخرَجُ بالنَّذرِ من البَخيلِ"، أي: إنَّه أشبَهُ بإلزامِ البَخيلِ بإخراجِ شَيءٍ لم يكُنْ يُريدُ أنْ يُخرِجَه من تِلْقاءِ نَفْسِه، فغيرُ البَخيلِ يُعطي باختيارِه؛ فعادةُ الناسِ تعليقُ النُّذورِ على حُصولِ المنافِعِ، ودَفعِ المَضارِّ؛ فنَهَى عنه، فإنَّ ذلك فِعلُ البُخلاءِ؛ إذِ السَّخيُّ إذا أرادَ أنْ يتقرَّبَ إلى اللهِ تَعالى استعجَلَ فيه وأتى به في الحالِ، والبخيلُ لا تُطاوِعُه نَفْسُه بإخراجِ شَيءٍ من يَدِه إلَّا في مُقابَلةِ عِوَضٍ يُستوْفى أولًا، والمرادُ بالنَّهيِ هنا: هو التأكيدُ لأمْرِه وتَحذيرُ التَّهاوُنِ به بَعدَ إيجابِه؛ فإنَّ الوفاءَ بالنَّذرِ -إذا كان طاعةً- واجبٌ.

وأيضًا الحَضُّ على التَّقليلِ منه لا الزَّجرُ عنه؛ لأنَّ الإنسانَ قد يقَعُ في حَرَجِ عَدَمِ الوفاءِ به، وقد مَدَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه الوافيَ بنَذْرِه كما في قولِه تَعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 141) ‌6693- حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن منصور، أخبرنا عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر : ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئا ولكنه يستخرج به من البخيل)).

[صحيح مسلم] (3/ 1260 ) ((2- (‌1639) وحدثني زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال زهير: حدثنا جرير (عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر .

قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ينهانا عن النذر.

ويقول (إنه لا يرد شيئا.

وإنما يستخرج به من الشحيح))).

[سنن أبي داود] (3/ 227 ط مع عون المعبود) ‌3287- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير بن عبد الحميد.

(ح) وثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، قال عثمان الهمداني: عن عبد الله بن عمر قال: ((أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النذر، ثم اتفقا، ويقول: لا يرد شيئا، وإنما يستخرج به من البخيل)).

قال مسدد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن النذر لا يرد شيئا

أحاديث ذات صلة