كنا مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يوم خيبر نبًايع اليهود الأوقية من الذهب بًالدينار بًالدينارين والثلاثة فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بًالذهب إلا وزنا بوزن
أخرجه مسلم (1591)، وأبو داود (3353) واللفظ له، وأحمد (23968)
كنَّا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَومَ خَيْبَرَ، نُبَايِعُ اليَهُودَ الوُقِيَّةَ الذَّهَبَ بالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ، إلَّا وَزْنًا بوَزْنٍ.
الراوي : فضالة بن عبيد المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1591 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الرِّبا نَوعٌ مِن أنْواعِ الاسْتِغلالِ في المُعامَلاتِ، وفيه قدْرٌ كبيرٌ مِنَ الضَّررِ، وفيه سُحتٌ وأخْذُ زيادةٍ بِالباطلِ؛ ومِن هنا كان مُحَرَّمًا في جَميعِ الشَّرائعِ، ومن أنْواعِ الرِّبا رِبَا الفَضلِ، وهو بيعُ المالِ الرِّبويِّ بِجنسهِ معَ زِيادةٍ في أحَدِ العِوَضَيْنِ، كَبَيعِ الدِّينارِ الذَّهبِ بِالدِّينارَينِ، والدِّرهمِ الفِضَّةِ بالدِّرْهَمَينِ.
وَفي هذا الحَديثِ يَرْوي فَضالةُ بنُ عُبيدٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ خَيْبرَ سنةَ سَبعٍ منَ الهِجرةِ، وكانوا يُبايِعونَ اليهودَ ويَشْتَرونَ منهمُ الوُقيَّةَ الذَّهَبَ، وهو ما قِيمتُه أربَعونَ دِرهمًا مِنَ الفضَّةِ، «بِالدِّينارَيْنِ والثَّلاثةِ»، والدِّينارُ يُساوي 12 دِرْهمًا، ويَحتمِلُ أنَّ مُرادَه كانوا يَتبايَعونَ الأُوقِيَّةَ مِن ذَهبٍ وخَرَزٍ وغيْرِه بالدِّينارَينِ والثَّلاثةِ، وَمعلومٌ أنَّ أحدًا لا يَبتاعُ هذا القَدْرَ مِن ذَهبٍ خالصٍ بِدينارَينِ أو ثَلاثةٍ، وكان هذا سبَبَ مُبايَعةِ الصَّحابةِ على هذا الوَجهِ حيثُ ظَنُّوا جَوازَه لِاختلاطِ الذَّهبِ بِغيرِه، فَنهاهُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الذَّهبِ بالذَّهبِ، «إلَّا وَزْنًا بِوزْنٍ»، أي: يكونُ كلٌّ منهما مُساويًا للآخَرِ في الوَزنِ ودُونَ زِيادةٍ أو تَفاضُلٍ.
وفي الحَديثِ: النَّهْيُ عَن رِبَا الفَضْلِ.