بينما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ إذا هو برجُلٍ قائمٍ في الشَّمْسِ، فسأَل عنه، قالوا: هذا أبو إسرائيلَ نذَر أن يقومَ ولا يقعُدَ ولا يستظِلَّ ولا يتكلَّمَ ويصومَ، قال: مُرُوهُ فليتكلَّمْ وليستظِلَّ وليقعُدْ وليُتِمَّ صومَهُ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# نذور - الوفاء بالنذر# نذور - نذر الصوم# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع# نذور - النذر فيما لا يملك وفي معصية
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6704)، وأبو داود (3300) واللفظ له، وابن ماجه (2136)

الشرح والتوضيح

[بينا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطُبُ، إذا هو برجُلٍ قائمٍ، فسأَلَ عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيلَ، نذَرَ أنْ يقومَ ولا يقعُدَ، ولا يَسْتظلَّ، ولا يَتكلَّمَ، ويصومَ.

فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ]: مُرْه فلْيتكَلَّمْ، ولْيَسْتظِلَّ، ولْيَقعُدْ، ولْيُتِمَّ صَومَه.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5869 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6704) بلفظه، وأبو داود (3300)، والدارقطني (4327) كلاهما باختلاف يسير الإسلامُ دِينُ اليُسْرِ والسَّماحةِ، وقد أخبَرَ اللهُ بذلك في القُرآنِ، وعلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ العِبادةَ لا يُشترَطُ فيها المشقَّةُ على النَّفْسِ، بلْ يأتي الإنسانُ بقَدْرِ استطاعتِه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "بيْنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ"، أي: الجُمعةَ في المسجِدِ، "إذا هو برجلٍ قائمٍ"، أي: وجَدَ بنَظرِه رجلًا واقفًا في الشَّمسِ، "فسأَلَ عنه"، أي: عن شَخصِه، وعن سَببِ وَقفَتِه تلك، "فقالوا: أبو إسرائيلَ"، وهو رجلٌ مِن قُريشٍ مِن بني عامرِ بنِ لُؤيٍّ، "نذَرَ أنْ يقومَ ولا يَقعُدَ، ولا يَستظِلَّ، ولا يتكلَّمَ، ويصومَ"، أي: أنَّ سببَ وَقْفتِه نذرٌ جعَلَه على نفْسِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مُرْهُ فلْيتكلَّمْ، ولْيستظِلَّ" مِن حَرِّ الشَّمسِ، "ولْيَقعُدْ"، أي: يَترُكْ قِيامَه، "ولْيُتِمَّ صومَه"، الذي نذَرَه، فقد أمَرَه صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالطَّاعةِ واليُسْرِ، وهو إتمامُ صَومِه، وأسقَطَ عنه المشقَّةَ في المباحِ، وهو عدَمُ الكلامِ، والاستظلالُ، والقعودُ، فالنَّذرُ لا يصِحُّ إلَّا فيما فيه قُربةٌ, وما لا قُربةَ فيه فنَذْرُه لَغْوٌ لا عِبرةَ به.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الدِّينَ مَبناهُ على اليُسْرِ وعدَمِ المشقَّةِ.

وفيه: أنَّ النَّذرَ لا يقَعُ إلَّا في الطَّاعاتِ .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 143) ‌6704- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مره فليتكلم وليستظل وليقعد، وليتم صومه)) قال عبد الوهاب: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[سنن أبي داود] (3/ 228 ط مع عون المعبود) ‌3300- حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وهيب، نا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس، فسأل عنه، فقالوا: هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم قال: مروه فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 690 ) ‌2136- حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا إسحاق بن محمد الفروي قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن عطاء، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل بمكة وهو قائم في الشمس، فقال: ((ما هذا؟)) قالوا: نذر أن يصوم ولا يستظل إلى الليل، ولا يتكلم، ولا يزال قائما، قال: ((ليتكلم، وليستظل، وليجلس، وليتم صومه))، حدثنا الحسين بن محمد بن شنبة الواسطي قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، عن وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه والله أعلم

أحاديث ذات صلة