قدِمْتُ المدينةَ فدُفِعْتُ إلى سعيدِ بنِ المُسيَّبِ فقُلْتُ: فاطمةُ بنتُ قَيْسٍ طُلِّقَتْ فخرَجَتْ مِن بيتِها! فقال سعيدٌ: تلك امرأةٌ فتَنَتِ النَّاسَ، إنَّها كانت لَسِنَة فوُضِعَتْ على يدَي ابنِ أُمِّ مكتومٍ الأعمى.

الدلالات الموضوعية:# عدة - خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها# علم - الأخذ باختلاف الصحابة# طلاق - سكنى المطلقة# عدة - عدة المبتوتة ونفقتها ومسكنها، والرخصة لها في الانتقال إلى بيت آخر لعذر
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: سعيد بن المسيب
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2296) بلفظه، وأخرجه عبد الرزاق (12038 )، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4530) مطولًا بمعناه .

الشرح والتوضيح

قدمتُ المدينةَ فدفعتُ إلى سعيدِ بنِ المسيِّبِ فقلتُ فاطمةُ بنتُ قيسٍ طلِّقت فخرجت من بيتِها فقالَ سعيدٌ تلكَ امرأةٌ فتَنتِ النَّاسَ إنَّها كانت لسنةً فوضعت علَى يدي ابنِ أمِّ مَكتومٍ الأعمى الراوي : ميمون بن مهران المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2296 خلاصة حكم المحدث : صحيح مقطوع التخريج : أخرجه أبو داود (2296) بلفظه، وأخرجه عبد الرزاق (12038 )، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4530) مطولًا بمعناه .

شرَعتْ عِدَّةُ الطلاقِ بعْدَه؛ حتَّى تَستبرِئَ المرأةُ رَحِمَها، ويُعرَفَ ما إذا كانَت حامِلًا مِن زوجِها قبلَ الطَّلاقِ أمْ لا، والسُّنَّةُ أنْ تَعيشَ المرأةُ مُدَّةَ العِدَّةِ في بيتِ الزَّوجيَّةِ ولا تُفارِقَه إلَّا في حالاتِ الضَّرورةِ.

...

وفي هذا الحديثِ يَقولُ مَيمونُ بنُ مِهْرانَ: "قَدِمتُ المدينةَ فدُفِعتُ إلى سعيدِ بنِ المسيِّبِ"، أي: جِئتُ المدينةَ النَّبويَّةَ فذهَبتُ إليه لأسأَلَه، فقلتُ: "فاطمةُ بنتُ قيسٍ طُلِّقَت فخَرَجَت مِن بَيتِها"، أي: طُلِّقَت ولَم تَعتَدَّ في بيتِها، خِلافًا لِما عليه النَّاسُ والعُلماءُ؟ فقال سعيدٌ: "تِلْك امرأةٌ فتَنَتِ النَّاسَ"، أي: أدخَلَتِ الفِتنةَ بينَ النَّاسِ والشَّكَّ في أمرِ العِدَّةِ والمكوثِ في بيتِ الزَّوجيَّةِ، ثمَّ بيَّنَ له السَّببَ فقال: "إنَّها كانَت لَسِنةً"، أي: سَليطةَ اللِّسانِ، "فوُضِعَت على يدَيِ ابنِ أمِّ مكتومٍ الأَعْمى"، أي: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَعلَمُ بأنَّها سَليطةٌ وتَشتُمُ أهلَ زوجِها، ولن تَستَطيعَ قَضاءَ العدَّةِ في بيتِ الزَّوجيَّةِ، فأمَرَها أن تعتَدَّ في بيتِ عبدِ اللهِ ابنِ أمِّ مكتومٍ؛ لأنَّه أعمى ولن يَراها إذا تخَفَّفَت مِن ثِيابِها، وهذه حالةُ ضَرورةٍ، واستثناءٌ مِن الحُكمِ العامِّ.

...

وَقد قِيلَ: إنَّها كانَتْ مُنفرِدَةً، وفي مكانٍ مُوحِشٍ فخَافَتْ على نفْسِهَا غَائلَةَ اللصوصِ وغيْرِهم، أو لأَنَّهَا خافَتْ مِن تَهَجُّمِ زوجِها عليها، فأمَرَها النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بالعِدَّةِ في بيتِ ابنِ أمِّ مَكْتومٍ

أحاديث ذات صلة