رأَيتُ ابنَ عُمَرَ يَقبِضُ على لِحيتِه فيَقطَعُ ما زاد على الكَفِّ، وقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أفطَرَ قال: ذهَبَ الظَّمأُ، وابتَلَّتِ العُروقُ، وثبَتَ الأجرُ إنْ شاء اللهُ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - أذكار الصيام# زينة الشعر - الأخذ من اللحية# صيام - إجابة الدعاء عند الفطر# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (3329)، والطبراني (13/308) (14097)، والحاكم (1536). وقطع ابن عمر ما زاد عن القبضة من اللحية أخرجه البخاري (5892) بلفظ: "وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه"

الشرح والتوضيح

رأيتُ ابنَ عمرَ يقبِضُ علَى لحيتِهِ فيقطعُ ما زادَ علَى الكَفِّ وقالَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أفطرَ قالَ ذَهَبَ الظَّمأُ وابتلَّتِ العُروقُ وثبَتَ الأجرُ إن شاءَ اللَّهُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2357 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (11) واللفظ له، وابن خزيمة (60)، والدارقطني (1/58) في هذا الحديثِ يُخبِر مروانُ بن سالِم أحدُ التابعين أَنَّهُ رأَى عبدَ الله بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُما "يَقبِضُ على لِحيَتِه فيَقطَعُ ما زاد على الكَفِّ"، أي: يَجعَلُ طُولَ لِحيَتِه بِطُولِ قَبْضَةِ يَدِه، فما زاد مِن شَعرٍ عن تِلْكَ القَبضةِ قَصَّه وأزَالَهُ، وَهذا مِن فَهمِ ابنِ عُمَرَ لكيفيَّةِ إطلاقِ اللِّحيَةِ مَعَ تَهذِيبِها.

ثُمَّ ذَكَر الرَّاوِي روايةً أُخرَى عن ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم إِذَا أفطَر"، أي: من صومه "قَالَ" أي بعد الإفطار: "ذهَب الظَّمَأُ"، أي: ذهَب العَطَشُ بشُربِ الماءِ وغيرِه، وفي هذا إشارةٌ إِلَى أنَّ العَطَشَ يَكُونُ أشدَّ على الصائِم مِن الجُوعِ، خاصَّة فِي الحَرِّ الَّذِي هُوَ سِمَةُ بلادِ الحِجَازِ، فالفرَحُ بِزَوالِ العَطشِ مقدَّمٌ على الفرَحِ بزوال الجُوعِ، "وابتلَّتِ العُروقُ"، أي: وابْتلَّتْ أورِدَةُ الجِسمِ الَّتِي يَبِسَتْ مِن شِدَّة العَطَشِ، "وثبَت الأجرُ إنْ شاءَ اللهُ"، أي: داعيًا وراجيًا اللهَ عزَّ وجلَّ أن يَنالَ بِصَومِه وتَعَبِه الأجرَ والثَّوابَ على عبادتِه، وَهذا تحريضٌ على العبادةِ والمُعاوَدةِ فِيهَا، فقد زال التَّعَبُ وبَقِيَ الأجرُ بمشيئةِ الله.

وَهذا أَيْضًا استِبشارٌ مِن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم؛ لأنَّ مَن فاز بِبُغيَتِه ونال مَطلُوبَه بَعْدَ التَّعبِ والنَّصَبِ، فحُقَّ لَهُ أن يَستبشِرَ بوَعدِ الله بالأجرِ والثَّوابِ.

أحاديث ذات صلة