هل بها وَثَنٌ أو عيدٌ مِن أعيادِ الجاهليَّةِ ؟ قال: لا، قلتُ: إنَّ أُمِّي هذه عليها نَذْرٌ ومَشْيٌ، أفأقضيه عنها، وربَّما قال ابنُ بشَّارٍ: أنَقضِيهِ عنها؟ قال: نَعَم.
أخرجه أبو داود (3315) واللفظ له، وأحمد (15456)، من حديث كردم بن سفيان.
هَل بِها وَثنٌ، أو عيدٌ مِن أعيادِ الجاهليَّةِ ؟ قالَ : لا، قُلتُ : إنَّ أمِّي هذِهِ علَيها نَذرٌ، ومشى أفأقضيهِ عنها، وربَّما، قالَ ابنُ بشَّارٍ، أنَقضيهِ عنها، قالَ: نعَم الراوي : ميمونة بنت كردم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3315 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3315) واللفظ له، وأحمد (15456)، من حديث كردم بن سفيان.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَريصًا على سَدِّ كلِّ ذَريعةٍ تَمسُّ جَنابَ التَّوحيدِ أو تُخِلُّ به؛ إذ توحيدُ اللهِ تعالى وإفرادُه بالعُبوديَّةِ أوَّلُ مَطلوبٍ وأعظمُه.
وهذا الحَديثُ مُخْتَصَرٌ مِنْ روايةٍ أُخْرى، فيها: أنَّ رَجُلًا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي نَذَرتُ إنْ وُلِدَ لي وَلَدٌ ذَكَرٌ أنْ أَنْحَرَ"، أي: أَذْبَحَ، "على رأسِ بُوانَةَ"، وهي هَضَبةٌ أَسْفَلَ مَكَّةَ، "عِدَّةً مِنَ الغَنَمِ"، أي: مَجْموعةً مِنَ الأغنامِ الضَّأنِ أو الماعِزِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "هل بها وَثَنٌ"، أي: هل بها أصنامٌ؟ "أو عيدٌ مِنْ أعيادِ الجاهِليَّةِ"، أي: هل بها أشياءُ مِنَ الَّتي كنتُمْ تُقَدِّسونها في الجاهليَّةِ؟ فقال الرَّجُلُ: لا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَوفِ بنَذْرِكَ"، أي: افْعَلْ ما نَذَرْتَ واذْبَحِ الغَنَمَ.
وفي الرِّوايةِ الكامِلةِ لهذا الحديثِ: "فجَمَع الرَّجُلُ الأغنامَ فجَعَل يَذْبَحُها، فانْفَلَتَتْ منها شاةٌ، فطَلَبَها وهو يقولُ: اللهُمَّ أَوْفِ عَنِّي نَذْري، فظَفِرَها فذَبَحَها"، ثُمَّ قال الرَّجُلُ: "إنَّ أُمِّي هذه عليها نَذْرٌ، ومَشْيٌ"، أي: إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أنْ تَمْشيَ، "أفأقْضيهِ عنها"، أي: هل أُوفي بنَذْرِها وأَفْعَلُه مكانَها؟ وربما قال ابنُ بَشَّارٍ- أحدُ الرُّواةِ-: "أَنَقْضيهِ عنها" بصيغةِ الجَمْعِ؛ كنايةً عَنْ أولادِها كُلِّهم، أي: هل نَقْضي- نحن أولادَها- عَنْ أُمِّنا نَذْرَها؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "نَعَمْ"، أي: اقْضوا عَنْ أُمِّكم نَذْرَها.
وفي الحَديثِ: تَحرِّي العالِمِ والمُفتي عن الأمورِ عِنْدَ الرِّيبةِ مِنْ فِعْلٍ خطأٍ ما، أو ليِتبيَّنَ وجْهَ الجوابِ، كما استفسرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَبلَ جوابِه.
[سنن أبي داود] (3/ 237 ط مع عون المعبود) 3315- حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن ميمونة بنت كردم بن سفيان، عن أبيها ، نحوه مختصر شيء منه قال: ((هل بها وثن أو عيد من أعياد الجاهلية؟ قال: لا.
قلت: إن أمي هذه عليها نذر ومشي، أفأقضيه عنها؟ وربما قال ابن بشار: أنقضيه عنها؟ قال: نعم)).
[مسند أحمد] (24/ 195 ط الرسالة) ((15456- حدثنا عبد الصمد، حدثني أبو الحويرث حفص، من ولد عثمان بن أبي العاص، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب، عن ميمونة بنت كردم، عن أبيها كردم بن سفيان أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر نذره في الجاهلية، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألوثن أو لنصب؟)) قال: لا، ولكن لله تبارك وتعالى، قال: (( فأوف لله تبارك وتعالى ما جعلت له؛ انحر على بوانة، وأوف بنذرك))