أن جاريةً وُجِدَت قد رُضَّ رأسُها بين حجرينِ، فقيل لها: من فعل بكِ هذا؟ أفلانٌ؟ أفلانٌ؟ حتى سَمَّى اليهوديَّ، فأومَتْ برأسِها، فأُخِذَ اليهوديُّ فاعترف، فأمَرَ النَّبُيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُرَضَّ رأسُه بالحجارةِ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - الإشارة في الطلاق والأمور# ديات وقصاص - القود من القاتل# حدود - من أقر بالحد# ديات وقصاص - القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات# ديات وقصاص - قتل الرجل بالمرأة
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2413)، ومسلم (1672) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عَدَا يَهُودِيٌّ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علَى جَارِيَةٍ، فأخَذَ أوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا، ورَضَخَ رَأْسَهَا، فأتَى بهَا أهْلُهَا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهي في آخِرِ رَمَقٍ وقدْ أُصْمِتَتْ، فَقالَ لَهَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قَتَلَكِ؟ فُلَانٌ؟ لِغَيْرِ الذي قَتَلَهَا، فأشَارَتْ برَأْسِهَا: أنْ لَا، قالَ: فَقالَ لِرَجُلٍ آخَرَ غيْرِ الذي قَتَلَهَا، فأشَارَتْ: أنْ لَا، فَقالَ: فَفُلَانٌ؟ لِقَاتِلِهَا، فأشَارَتْ: أنْ نَعَمْ، فأمَرَ به رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَرُضِخَ رَأْسُهُ بيْنَ حَجَرَيْنِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5295 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه البخاري (5295)، ومسلم (1672) حِفْظُ دَمِ الإنسانِ أحدُ المقاصِدِ التي جاءت الشَّريعةُ بصِيانتِها، وقدْ شدَّدَ الدِّينُ الإسلاميُّ على حُرمةِ قتْلِ النَّفْسِ التي حرَّمها اللهُ تعالَى، ومن أجْلِ ذلك شَرَع القِصاصَ وَسيلةً مِن وَسائِلِ حِفظِ الدِّماءِ في المجتَمَعِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ يَهوديًّا تَعَدَّى عَلى جاريةٍ في عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَأَخَذَ «أَوضاحًا كانَت عَلَيْها»، أي: حُليًّا مِن الدَّراهِمِ تُصنَعُ مِنَ الفِضَّةِ، وسُمِّيَت بذلك لبياضِها وصفائِها، «ورَضَخَ»، أي: دقَّ وكَسَرَ رَأسَها.

فَجاء أهلُ الجاريةِ بها لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «وهي في آخِرِ رَمَقٍ»، يعني: في آخِرِ نَفَسٍ، وتوشِكُ أن تَفيضَ رُوحُها، «وقَدْ أُصْمِتَتْ»، أي: اعْتُقِلَ لِسانُها فَلَم تَستَطِعِ النُّطقَ لَكِن مَعَ حُضور عَقلِها، فَسَأَلَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَن قَتَلَكِ؟ فُلانٌ؟» ذكر اسمَ رَجُلٍ غيرِ الَّذي قَتَلَها، «فَأَشارَتْ بِرَأسِها: أنْ لا»، أي: لَيْسَ فُلانٌ قَتَلَني، ثُمَّ سَأَلَها عن رَجُلٍ آخَرَ فَأَشارَت بِرَأسِها: لا، فَسَأَلَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فَفُلانٌ قَتَلَكِ؟ لِقاتِلِها اليهوديِّ، فَأَشارَتْ بِرَأسِها: أنْ نَعَم قَتَلَني، فَأَمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باليَهوديِّ -بعد أن اعترف بقَتْلِه إيَّاها، كما في روايةٍ أُخرى في الصَّحيحينِ؛ لأنَّ ادِّعاءَها وَحْدَه لا يُعَدُّ بيِّنةً- «فرُضِخَ»، أي: دُقَّ رَأسُه بَينَ حَجَرَينِ؛ قِصاصًا كما فعل بالجاريةِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ القاتِلَ يُقتَلُ بِما قَتَلَ به، إلَّا أن يكوَن ذلك الذي قَتَل به أمرًا محرَّمًا لا يجوزُ فِعْلُه.

وفيه: أنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمرأةِ.

أحاديث ذات صلة