إذا صنَع لأحَدِكم خادمُهُ طعامًا، ثمَّ جاءَه به، وقد وَلِيَ حرَّهُ ودخُانَهُ، فَلْيُقعِدْهُ معه ليأكُلَ، فإنْ كان الطَّعامُ مَشفوهًا فَلْيضَعْ في يدِهِ منه أُكْلةً أو أُكْلتَيْنِ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - الأكل مع الخادم وإطعامه# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# نفقة - نفقة الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم# إجارة - واجبات الخادم وحقوقه# بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1663)

الشرح والتوضيح

إذا صَنَعَ لأَحَدِكُمْ خادِمُهُ طَعامَهُ، ثُمَّ جاءَهُ به، وقدْ ولِيَ حَرَّهُ ودُخانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ معهُ، فَلْيَأْكُلْ، فإنْ كانَ الطَّعامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ في يَدِهِ منه أُكْلَةً، أوْ أُكْلَتَيْنِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1663 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2557) باختلاف يسير المُعاملَةُ الحسَنَةُ وحسْنُ الخلُقِ وبذْلُ الإحْسانِ للنَّاسِ كافةً؛ منَ الأُمورِ الَّتي حَثَّ عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَرَ المسلِمَ أنْ يَتحلَّى بها مع إخْوانِه، بلْ مع مُجتمَعِه كلِّه.

وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا كلَّف أحدٌ خادمَه -وهو العبدُ المملوكُ، ويَدخُلُ فيه الخادمُ الأجيرُ- فأمَرَه أنْ يَصنَعَ له طعامًا، ثمَّ صنَع الخادمُ الطَّعامَ وباشَر طَهْيَهُ ومتابعةَ طبْخِه على النَّارِ، وذاق حَرَّه، وعانى دُخَانَه، وجاء به إلى سيده بعد معاناةِ كلِّ تلك المشقَّةِ - فليُجلِسِ السَّيِّدُ خادمَه ليأكُلَ معه؛ فقدْ تَعِبَ في إعدادِ هذا الطَّعامِ، فإنْ كان الطَّعامُ «مَشْفُوهًا»، أي: كثيرَ الشِّفاهِ حولَه، يعني أنَّ العددَ كثيرٌ، والطَّعامُ قليلٌ لا يَكفي لجلوسِ الخادمِ ليأكُلَ منه، «فَلْيَضَعْ في يَدِهِ منه أُكْلَةً، أوْ أُكْلَتَيْنِ» أي: لُقمةً أو لُقْمتينِ؛ حيث إنَّه قدْ تَحمَّلَ مَشقَّةَ إعدادِ الطَّعامِ ومُعاناتَه، فيكونُ بذلك قدْ واساهُ وأكرَمَه، وجَعَل إلى السَّيِّدِ حُرِّيَّةَ الاختيارِ بيْن أنْ يُجلِسَ الخادمَ للأكلِ معه أو تَرْكِه، مع حَضِّه على أنَّه إنْ لم يَأكُلْ معه أنْ يُعطِيَه مِن ذلك الطَّعامِ الَّذي تَعِب فيه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الرَّحمةِ بالخَدمِ والعبيدِ.

وفيه: مُشاركةُ الرَّقيقِ في الطَّعامِ والشَّرابِ.

وفيه: أنَّه يَنْبغي للمسْلمِ ألَّا يَترفَّعَ على أخيهِ المسْلمِ، ولا يَحتقِرَه، وإنْ كان عبْدًا ونحْوَه مِن الضَّعَفةِ.

أحاديث ذات صلة