أقيمَت صلاةُ العِشاءِ فقام رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ لي حاجةً، فقام يناجيه حتى نَعَسَ القومُ أو بعضُ القَومِ، ثمَّ صلى بهم ولم يذكُروا وُضوءًا

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# صلاة - عمل الإمام بعد إقامة الصلاة# صلاة - صلاة العشاء# آداب المجلس - التناجي
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6292)، ومسلم (376) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرج إلى الصَّلاةِ وقد أُقيمتْ فعرض له رجلٌ فحدَّثه حتَّى كاد بعضُ القومِ أن ينعَسَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن عساكر المصدر : معجم الشيوخ الصفحة أو الرقم: 2/1131 خلاصة حكم المحدث : صحيح الصَّلاةُ عِبادَةٌ تَوْقيفيَّةٌ، وقد عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرائِضَها وسُنَنَها وآدابَها، وما يَجوزُ فيها وما لا يَجوزُ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ إلى الصَّلاةِ، وقد أُقِيمَتْ، فعَرَضَ له رَجُلٌ"، أي: أَوْقَفَهُ رَجُلٌ لحاجَةٍ عندَه، "فحدَّثه حتى كاد بعْضُ القَوْمِ أنْ يَنْعِسَ"، أي: أخَّر الرَّجُلُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الصَّلاةِ حتى كادَ بعْضُهُم أنْ يَنامَ؛ لأنَّهم كانوا بعدَ العِشاءِ، والنُّعاسُ مُقدِّماتُ النَّوْمِ، وفي رِوايةِ الصَّحيحيْنِ: "حتى نامَ القَوْمُ"؛ وذلك لإطالتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحديثِ مع هذا الرَّجُلِ، ولعلَّ نَجْواهُ كانتْ في أمر مُهمٍّ عاجِلٍ مِن أمْرِ الدِّينِ، وإلَّا لم يَكُن لِيُؤَخِّرَ الصَّلاةَ حتَّى يَنامَ القومُ لطُولِ الانتظارِ له.

وفي الحديثِ: مَشْروعيَّةُ تَأْخيرِ صَلاةِ الجَماعَةِ عن أَوَّلِ وَقْتِها، إنْ عَرَضَتْ حاجةٌ للإمامِ بخلافِ المَأْمومِ؛ لأنَّه لا يَتَقَيَّدُ به غيْرُهُ .

أحاديث ذات صلة