نهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن تُباعَ الثَّمَرةُ حتى تُشقِحَ.

قيل: وما تُشقِحُ؟ قال: تَحمارُّ وتَصفارُّ ويُؤكَلُ منها

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - بيع الثمر قبل بدو الصلاح# مزارعة - عاهة الثمر# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2196)، ومسلم (1536)، وأبو داود (3370) واللفظ له، وأحمد (14438)

الشرح والتوضيح

نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ عن بيعِ الثمارِ حتى تشقحَ فقيل لجابرٍ وما تشقحُ قال تحمرُّ وتصفرُّ ويُؤكلُ منها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الطحاوي المصدر : شرح معاني الآثار الصفحة أو الرقم: 4/23 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2196)، ومسلم (1536) باختلاف يسير نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الخِداعِ والغِشِّ في البَيعِ والشِّراءِ؛ فحرَّم أنواعًا من البُيوعِ ربَّما يَقَعُ فيها الغِشُّ، ومن ذلك ما جاءَ في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الثِّمارِ حتى تُشقِّحَ"، أي: نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الثِّمارِ قَبلَ أنْ يَظهَرَ صَلاحُها وتَصلُحَ للأكْلِ، "فقيل لجابِرٍ: وما تُشقِّحَ ؟ قال: تَحمَرُّ وتَصفَرُّ ويُؤكَلُ منها"، وهذا تَفْسيرٌ من جابِرٍ رضِيَ اللهُ عنه لهذه اللَّفْظَةِ، والمقصودُ بها نُضجُ الثَّمَرِ.

وفائدةُ النَّهْيِ عن هذا البَيْعِ تَعُودُ على البائِعِ والمُشتَري معًا؛ فأمَّا البائِعُ: فلِأَنَّ ثَمَنَ الثَّمَرةِ قَبلَ بُدُوِّ الصَّلاحِ قَلِيلٌ، فإذا ترَكها حتى يَظْهَرَ صلاحُها زاد ثَمَنُها، وفي تَعجُّلِه القَليلِ نَوْعٌ مِن تَضيِيعٍ للمالِ، وأمَّا المُشتَري: فإنَّه إذا اشتَرى الثَّمَرَ قَبلَ نُضجِه؛ فإنَّه قد يَفقِدُ مالَه إذا لم يَخرُجِ الثَّمَرُ على النَّحْوِ المطلوبِ؛ فيكونُ قد خاطَرَ بمالِه، بالإضافَةِ إلى أنَّ النَّهيَ عن هذا البَيْعِ يَقْطَعُ التَّشاحُنَ والإثمَ الذي قد يَقَعُ بينَهما عندَ فَسَادِ الثَّمَرةِ( ).

أحاديث ذات صلة