ذكَرَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يومًا الفَيءَ، فقال: ما أنا بأحَقَّ بهذا الفَيءِ منكم، وما أحَدٌ مِنَّا بأحَقَّ به من أحدٍ إلَّا أنا على منازِلِنا مِن كتابِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وقَسَم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فالرَّجُلُ وقِدَمُه، والرَّجُلُ وبلاؤُه، والرَّجُلُ وعيالُه، والرَّجُلُ وحاجتُه

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - التفضيل على السابقة والنسب# غنائم - الغنائم وتقسيمها# جهاد - الفيء والغنيمة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: عمر بن الخطاب.
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (1304)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (277) واللفظ لهما، وأحمد (292) بنحوه.

الشرح والتوضيح

ذَكرَ عمرُ بنُ الخطَّابِ ، يومًا الفَيءَ ، فقالَ : ما أنا بأحقَّ ، بِهذا الفيءِ منْكُم ، وما أحدٌ منَّا بأحقَّ بِهِ من أحدٍ ، إلَّا أنَّا على منازلِنا مِن كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، وقَسمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فالرَّجلُ وقدَمُهُ ، والرَّجلُ وبلاؤُهُ ، والرَّجلُ وعيالُهُ ، والرَّجلُ وحاجتُه الراوي : عمر بن الخطاب.

المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2950 خلاصة حكم المحدث : حسن موقوف التخريج : أخرجه أبو داود (2950)، والبيهقي (1304)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (277) واللفظ لهم.

كان عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه مِثالًا للخليفةِ العادلِ الوَرِعِ، ومن عَدلِه ووَرَعِه أنَّه كان لا يُفضِّلُ نَفْسَه على رَعيَّتِه، وفي هذا الحديثِ يقولُ مالِكُ بنُ أوسِ بنِ الحدَثانِ: "ذكَر عُمرُ بنُ الخطَّابِ يومًا الفَيءَ، فقال: ما أنا بأحَقَّ بهذا الفَيءِ منكم", و"الفيءُ" هو ما أُخِذ من الكُفَّار بلا قِتالٍ، وقيل: الغنيمةُ, والمرادُ: لا أَسْتأثِرُ به دونَكم، بل تكونُ القِسمةُ "على مَنازلِنا من كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ", أي: كلٌّ يأخذُ حَسَبَ مَرْتبتِه ومَنْزلتِه الَّتي بيَّنها اللهُ في القرآنِ الكريمِ, وحَسَبَ ما قَسَمَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

ثمَّ بيَّن أنَّ التَّفاوتَ في تقسيمِه يكونُ لأسبابٍ شرعيَّةٍ، وليسَتْ بالهوى، فمنها: "الرَّجُلُ وقِدَمُه", أي: سَبْقُه في الإسلامِ, "والرَّجُلُ وبَلاؤُه", أي: ما يُبْلي من شجاعةٍ في سبيلِ اللهِ, "والرَّجُلُ وعيالُه", أي: على حَسَبَ عددِ عيالِه, "والرَّجُلُ وحاجتُه", أي: يُعْطى على قَدْرِ ما يَحتاجُ، وهذا كلُّه مِن بابِ الحِرصِ على العَدلِ بينَ النَّاسِ وإنزالِهم مَنازِلَهم.

أحاديث ذات صلة