ما اجتَمَعَ قَومٌ في بَيتٍ مِن بُيوتِ اللهِ تَعالى، يَتلُونَ كِتابَ اللهِ، ويَتَدارَسونَه بَينَهم؛ إلَّا نَزَلتْ عليهمُ السَّكينةُ، وغَشيَتْهمُ الرَّحمةُ، وحَفَّتْهمُ المَلائِكةُ، وذَكَرَهمُ اللهُ فيمَن عِندَه.
أخرجه مسلم (2699)، وابن ماجه (225)، وأحمد (7427) مطولاً، وأبو داود (1455) واللفظ لهأخرجه مسلم (2699)، وابن ماجه (225)، وأحمد (7427) مطولاً، وأبو داود (1455) واللفظ له
لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ.
الراوي : أبو سعيد الخدري وأبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2700 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن ماجة (3791)، وأحمد (11875)، وابن حبان (855) واللفظ لهم.
ذِكرُ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن أيسَرِ العِباداتِ، ومعَ ذلكَ فهوَ مِن أعظمِها أَجْرًا؛ إذ يدُلُّ على تعلُّق القَلبِ باللهِ.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «لا يَقعُدُ قومٌ» أي: جماعةٌ مِن النَّاسِ، والمُرادُ بالقُعودِ: حَبسُ النَّفسِ على ذِكرِ اللهِ، وقولُه: «يَذكُرونَ اللهَ عزَّ وجلَّ»، أي: بما ورَدَ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، مِن التَّسبيحِ والاستِغفارِ، وقِراءة القِرآنِ ودِراستِه، وغيرِ ذلك، «إلَّا حفَّتْهم الملائكةُ»، أي: أحاطتْ بِهمُ المَلائكَةُ الَّتي تَبحَثُ عن مَجالسِ الذِّكرِ؛ وذلك إكرامًا وتَشريفًا لهم، ورِضًا بحالِهم واستِماعًا لذِكرِهم اللهَ عزَّ وجلَّ، وليَكونوا شُهداءَ عليْهم بيْنَ يَدَيِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
«وغشيَتْهُم»، أي: عمَّتْهُمُ رحمةٌ مِنَ اللهِ وأحاطَتْ بهم مِن كلِّ جانبٍ، وتَكونُ لهم بمَنزِلةِ الغِطاءِ الشَّامِلِ لكُلِّ ما يَحتاجون إليه مِن رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
«ونزلَتْ علَيهِمُ السَّكينَةُ» وهي شَيءٌ يَقذِفُه اللهُ عزَّ وجلَّ في القَلْبِ، فيُورِثُه الصَّفاءَ والنَّقاءَ، ويُذهِبُ عنه الظُّلْمةَ والسَّوادَ والضِّيقَ، ويكونُ مع ذلك الطُّمأنينَةُ والوَقارُ، فتَطمئنُّ قُلوبُهم بذِكْرِ اللهِ، وتَهْنَأُ به، ومِن ثَمَّ يَكونُ الذَّاكرُ مُطمَئنًّا غَيرَ قَلِقٍ ولا شاكٍّ، راضيًا بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه.
وهذه السَّكينةُ نِعمةٌ عَظيمةٌ مِن اللهِ تَعالَى، قالَ عنها: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4] ، «وذَكَرَهمُ اللهُ فيمَن عِندَهُ»، أي: يُباهِي بِهم مَن عِندَهُ في المَلأِ الأَعلَى مِن المَلائكةِ المُقرَّبين.
وفي الحديثِ: بيانٌ لفَضلِ ذِكرِ اللهِ تَعالَى في جماعةٍ، وبيانُ ما يكونُ لهم مِن اللهِ سبحانَه حالَ ذِكرِهم.
[صحيح مسلم] (4/ 2074 ) :
38 - (2699) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني - واللفظ ليحيى - (قال يحيى: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا) أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .
قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.
ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة.
ومن ستر مسلما، ستره الله في الدنيا والآخرة.
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة.
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده.
ومن بطأ به عمله، لم يسرع به نسبه".
38 - م - (2699) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا أبي.
ح وحدثناه نصر بن علي الجهضمي.
حدثنا أبو أسامة.
قالا: حدثنا الأعمش.
حدثنا ابن نمير عن أبي صالح.
وفي حديث أبي أسامة: حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بمثل حديث أبي معاوية.
غير أن حديث أبي أسامة ليس فيه ذكر التيسير على المعسر.
[سنن ابن ماجه] (1/ 82 ) :
225 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا حفتهم الملائكة، ونزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه
[مسند أحمد] (12/ 393 ط الرسالة) :
7427 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، وابن نمير، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما، ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله عز وجل فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله، لم يسرع به نسبه ".
سنن أبي داود (2/ 585 ت الأرنؤوط) :
1455 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده".