عن أنسِ بنِ مالِكٍ أنَّه سُئِلَ: هل قَنَت رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صلاةِ الصُّبحِ؟ فقال: نعَمْ.

فقيل له: قَبْلَ الرُّكوعِ أو بَعْدَ الرُّكوعِ؟ قال: بَعْدَ الرُّكوعِ.

قال مُسَدَّدٌ: بيسيرٍ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة القنوت وبيان موضعه# صلاة - القنوت# أدعية وأذكار - دعاء القنوت
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1001)، ومسلم (677)، والنسائي (1071) جميعهم باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ أنسَ بنَ مالِك سئلَ هل قنتَ رسولُ اللَّهِ في صلاةِ الصُّبحِ قالَ نعم فقيلَ لَه قبلَ الرُّكوعِ أو بعدَه قالَ بعدَ الرُّكوعِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1070 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1071) بلفظه، والبخاري (1001)، ومسلم (677)، وأبو داود (1444) جميعهم باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَتقرَّبُ إلى اللهِ بالدُّعاءِ على كلِّ حالٍ، ومِن ذلكَ دعاءُ القُنوتِ الَّذي يَدْعو به في صَلاتِه، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ محمَّدُ بنُ سِيرينَ: "أنَّ أنَسَ بنَ مالكٍ سُئِلَ: هل قنَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صلاةِ الصُّبحِ؟"، والقُنوتُ: هو الدُّعاءُ للهِ سبحانَه، فقال أنَسٌ رَضِي اللهُ عَنه: "نَعَم"، أي: قنَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقيل لأنَسٍ: "قبْلَ الرُّكوعِ أو بعدَه؟"، أي: وقتُ قُنوتِه، فقال أنَسٌ رَضِي اللهُ عَنه: "بعدَ الرُّكوعِ"، أي: بعدَ قِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الرُّكوعِ يَشْرَعُ في القُنوتِ، فإذا ما انتهَى مِن القُنوتِ نزَل إلى السُّجودِ؛ قيل: إنَّ قُنوتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذا كان بسَببٍ، وهو الدُّعاءُ على القَبائلِ الَّتي غدَرَتْ ببَعْثِه، وقتَلوا سَبعينَ مِن قُرَّاءِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم، وقد جاء في صَحيحِ البُخاريِّ عن أنَسٍ رَضِي اللهُ عَنه، أنَّه قال: "إنَّما قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعدَ الرُّكوعِ شَهْرًا"، ولعلَّ سُؤالَ السائلِ عن القُنوتِ في صَلاةِ الفجرِ دُون غيرِها؛ لأنَّ أناسًا زعَموا أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَقنُتُ في صلاةِ الفجرِ قُنوتًا راتبًا ودائمًا، فسألوا أنسَ بنَ مالكٍ فأَوْضَحَ لهم أنَّ القُنوتَ في الفجرِ كان قُنوتًا لنازلةِ قتْلِ القُرَّاء، وكانتْ مُدَّتُه شهرًا، وأنَّ ذلك كان بَدْءَ القنوتِ ولم يكونوا يَقنُتون قبلَ ذلك ولا بَعدَه، وفي الصَّحيحينِ عن أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه، قال: "قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم شهرًا يَدْعو على حيٍّ مِن أحياءِ العرَبِ، ثم تَرَكه".

وفي مشروعيَّةِ القُنوتِ في الصلواتِ غَيرِ الوِتْرِ خلافٌ كثيرٌ، ولعل أقربُ الأقوالِ: أنَّ القُنوتَ المشروعَ هو القُنوتُ عندَ النَّوازلِ، وأمَّا القُنوتُ الواردُ في الصُّبحِ، أو غيرِها؛ فالمرادُ به تطويلُ القِيامِ بالأذكارِ؛ فبهذا تتَّفِقُ الأحاديثُ والآثارُ المرويَّةُ في هذا البابِ، ويَنبغي عند نُزولِ النَّازلةِ القنوتُ في كلَّ الصَّلواتِ، وألَّا تُخَصَّ به صلاةٌ دونَ صلاةٍ؛ لِمَا أخرَجَ الإمامُ أحمدُ، عن ابن عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، قال: "قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم شَهرًا مُتتابِعًا في الظُّهرِ، والعصرِ، والمغرِبِ، والعِشاءِ، والصُّبحِ؛ في دُبرِ كلِّ صلاةً، إذا قال: سمِعَ اللهُ لمِنَ حمَدِهَ مِن الركعةِ الأخيرةِ، يَدْعو عليهم؛ على حيٍّ مِن بني سُلَيم، على رِعْلٍ وذَكوانَ وعُصيَّةَ، ويُؤمِّنُ مَن خَلْفَه..." .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 68) 1444 - حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، عن أنس بن مالك ، أنه سئل هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ فقال: نعم، فقيل له: قبل الركوع، أو بعد الركوع؟ قال: بعد الركوع، قال مسدد: بيسير

[صحيح البخاري] (2/ 26) 1001 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: سئل أنس بن مالك : أقنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: أوقنت قبل الركوع؟ قال: بعد الركوع يسيرا

[صحيح مسلم] (1/ 468) 298 - (677) وحدثني عمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، قال: قلت لأنس : " هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرا "

سنن النسائي (2/ 200) 1071 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن أنس بن مالك سئل: هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع

أحاديث ذات صلة