هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نهى عن كذا وكذا وعن ركوبِ جلودِ النمورِ قالوا نعم قال فتعلمونَ أنه نهى أن يُقْرَنَ بينَ الحجِّ والعمرةِ فقالوا أما هذا فلا فقال أما إنها معهنَّ ولكنكم نسيتم

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في أشهر الحج# زينة اللباس - جلود النمور والسباع# حج - التمتع بالحج# زينة اللباس - الجلوس على المياثر والنمار# طهارة - جلود النمور والسباع
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16909) مطولاً باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9816) مختصراً باختلاف يسير، والطبراني (19/353) (827) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أن معاويةَ بنَ أبي سفيانَ قال لأصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهَى عن كذا وكذا وعن ركوبِ جلودِ النمورِ قالوا نعم قال فتعلمون أنه نهَى أن يُقرنَ بينَ الحجِّ والعمرةِ فقالوا أما هذا فلا فقال أما إنها معَهن ولكنكم نسيتُم الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1794 خلاصة حكم المحدث : صحيح إلا النهي عن القران فهو شاذ التخريج : أخرجه أبو داود (1794) واللفظ له، وأحمد (16909) مطولاً باختلاف يسير كان الصَّحابيُّ الجليلُ معاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رضِيَ اللهُ عنه كاتبَ وَحْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد شَهِدَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمورًا كثيرةً، وهو في هذا الحَديثِ يَذكُرُ لأصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعْضَ المَناهي، ويَستشهِدُهم عليها، فيقول لهم: هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن كذا وكذا، وعن رُكوبِ جُلودِ النُّمورِ؟ أي: نَهى أنْ تُفْرَشَ جُلودُها للجُلوسِ عليها، و"النُّمورُ" هي السِّباعُ، وهي أَجْرَأُ من الأُسْدِ وأَخْبَثُ.

قالوا: نَعَمْ، ولعَلَّ سببَ نَهْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنها أنَّ جِلدَها نَجِسٌ لا يَقْبَلُ الدَّبْغَ ، أو: أنَّ النَّهْيَ من أجْلِ أنَّها مَرْكَبُ أهلِ الخُيَلاءِ والكِبْرِ، وتتَّخِذُها الأعاجمُ لِباسَ زينةٍ، فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن التَّشَبُّهِ بهم.

ثمَّ قال معاويةُ: فتَعلَمونَ أنَّه نَهى أنْ يُقْرَنَ بين الحَجِّ والعُمْرَةِ، فقالوا: أمَّا هذا فلا، أي: ليس عندنا عِلْمٌ بهذا، ولم يُوافِقِ الصَّحابةُ معاويةَ على هذا القولِ؛ فقال: أمَا إنَّها معهُنَّ، أي: في النَّهْيِ، ولكنَّكم نَسِيتُمْ، ولعَلَّ معاويةَ تأوَّلَ أمْرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه في حَجَّتِه بالإحلالِ، فشَقَّ عليهم ذلك، وكان قارِنًا، فقال: لو استقبلْتُ من أَمْري ما استدبرْتُ ما سُقْتُ الهَدْيَ، فحَمَلَ معاويةُ كلامَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ على النَّهْيِ، أو: اشتَبَه عليه نَهْيُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن مُتْعَةِ النِّساءِ بمُتْعَةِ الحجِّ؛ ولهذا أنْكَرَ الصَّحابةُ عليه ذلك.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (28/ 114 ط الرسالة) ((16909- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، أنه شهد معاوية وعنده جمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهم معاوية: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نهى عن ركوب جلود النمور))؟ قالوا: نعم.

قال: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نهى عن لبس الحرير))؟ قالوا: اللهم نعم.

قال: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نهى أن يشرب في آنية الفضة))؟ قالوا: اللهم نعم.

قال: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا))؟ قالوا: اللهم نعم.

قال: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نهى عن جمع بين حج وعمرة))؟ قالوا: اللهم لا.

قال: فوالله إنها لمعهن))

[السنن الكبرى للنسائي- العلمية] (5/ 508) 9816- أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي شيخ، أنه سمع معاوية وعنده جمع من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ‌في ‌الكعبة ‌قال: ((‌أتعلمون ‌أن ‌نبي ‌الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب على جلد النمور؟)) قالوا: ((اللهم نعم))

[ [المعجم الكبير – للطبراني] (19/ 353) ((827- حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن هشام بن أبي عبد الله، ثنا قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، أن معاوية ، قال يوما وعنده أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا؟، قالوا: اللهم نعم، قال: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الركوب على جلود النمار؟، قالوا: اللهم نعم، قال: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جمع بين الحج والعمرة؟، قالوا: اللهم لا))

أحاديث ذات صلة