نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، عن ثمنِ الكلبِ ، وإن جاء يطلبُ ثمنَ الكلبِ ، فامْلأْ كفَّه ترابًا

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الكلب# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2626) باختلاف يسير، والنسائي (4667) بنحوه مختصراً

الشرح والتوضيح

ثمنُ الخمْرِ حرامٌ ، و مَهْرُ البغِيِّ حرامٌ ، و ثمَنُ الكلْبِ حرامٌ ، و الكَوْبةُ حرامٌ ، و إنْ أتاكَ صاحِبُ الكلْبِ يَلتَمِسُ ثمنَهُ فامْلأْ يديْهِ تُرابًا ، و الخمرُ و الميْسِرُ حرامٌ ، و كلُّ مُسكِرٍ حرامٌ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3076 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3482)، وأحمد (3345) مختصراً، والطبراني (12/102) (12601) واللفظ له.

أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ، وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِنَ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ الكريمُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ مُتَرفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ثمَنُ الخمْرِ حرامٌ"، وثمَنُها: كلُّ ما يُؤخَذُ مِن مالٍ على بَيعِها، وهو حرامٌ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ شُربَ الخمْرِ، "ومَهْرُ البَغِيِّ حرامٌ"، أي: ما تأْخُذُهُ الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها، وهو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، "وثمَنُ الكلْبِ حَرامٌ"، والمُرادُ: ثَمَنُ بَيْعِه أو شِرائِه، وما اكتُسِبَ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ فالكلْبُ مَنْهِيٌّ عَنِ اقْتِنائِه وتَربيتِه، إلَّا كلْبَ الحِراسةِ وكَلْبَ الصَّيدِ المُعلَّمَ، وهذا الحُكمُ بحُرمةِ ثَمنِه قيل: إنَّه مُطلَقٌ وعامٌّ؛ فيَشمَلُ أخْذَ ثمَنِ أيِّ كَلبٍ سَواءٌ كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤُه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتناؤُه.

وقيل: يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ كما في روايةِ التِّرمذيِّ: "إلَّا كَلْبَ الصيدِ"، "والكُوبةُ حرامٌ"، وهي الطَّبلُ، "وإنْ أتاكَ صاحبُ الكلْبِ يَلتمِسُ ثمَنَهُ فامْلأْ يدَيْه تُرابًا"، وهذا كِنايةٌ عن خَيبتِه وعدَمِ استحقاقِه لِثَمنِ الكلْبِ، "والخمْرُ والمَيسِرُ حرامٌ" والمَيسِرُ: هو المُقامَرةُ واللَّعبُ على النَّقدِ والأموالِ، "وكلُّ مُسكِرٍ حرامٌ"، أي: وكلُّ ما يُسبِّبُ إسكارًا للعقْلِ فهو حرامٌ، وليس التَّحريمُ واقعًا على نَوعٍ بعَينِه، بلْ يقَعُ على كلِّ ما تَحوَّلَ إلى مُسكِرٍ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الدَّنايا، وعن تناوُلِ كلِّ أنواعِ المُسْكِراتِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (4/ 382 ط الرسالة) ((‌2626- حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا عبيد الله، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبتر، أن ابن عباس ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الخمر، ومهر البغي، وثمن الكلب، وقال: (( إذا جاء صاحبه يطلب ثمنه، فاملأ كفيه ترابا)).

[سنن النسائي] (7/ 309) ‌4667- أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا سعيد بن عيسى قال: أنبأنا المفضل بن فضالة، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشياء حرمها: وثمن الكلب)).

أحاديث ذات صلة