إن عشتُ إن شاء اللهُ ، أنهى أمتي أن يُسمُّوا ، نافعًا ، وأفلحَ ، وبركةً

الدلالات الموضوعية:# أسماء - الأمر بتحسين الأسماء# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أسماء - الأسماء المنهي عنها والمكروهة
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: أبو داود
الحكم:روى أبو الزبير عن جابر نحوه لم يذكر بركة

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2138)، وأحمد (14606)، وابن حبان (5839) بنحوه.

الشرح والتوضيح

إن عشْتُ نهيتُ أُمَّتي إن شاءَ اللهُ أن يُسَمِّيَ أحدُهم برَكةً ، و نافعًا ، و أفلَحَ ، و لا أدري قال : رافعٌ أم لا ؟ يُقال : ها هنا بركةُ ؟ فيُقالُ : ليسَ هُنا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 637 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (833) بلفظه، ومسلم (2138)، وأبو داود (4960) كلاهما باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءَ تَحمِلُ صِفاتٍ وَهميَّةً مُرتبِطةً باعتقاداتٍ فاسدةٍ، كما في هذا الحَديثِ؛ حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنْ عِشتُ نَهَيتُ أُمَّتي -إنْ شاء اللهُ- أنْ يُسمِّيَ أحدُهم برَكةً، ونافعًا، وأفلَحَ -ولا أدْري قال: رافعٌ أمْ لا؟- يُقال: هاهنا بَركةٌ؟ فيُقال: ليس هنا"؛ لأجْلِ كراهِيةِ فَقْدِ مَعاني هذه الأسماءِ، ولِبَشاعةِ الجوابِ، ورُبَّما أوقَعَ بعضَ الناسِ في شَيءٍ مِن الطِّيَرةِ، فأشار إلى استمرارِ معنى التَّفاؤلِ بعَدَمِ نَفْيِ وُجودِ هذه المعاني، على أنَّ النَّهيَ لم يَختَصَّ بهذه الأسماءِ المنصوصةِ، بلْ كلُّ ما في معناها؛ للعِلَّةِ التي ذُكِرَت في الحديثِ، ولكنْ قُبِضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولمْ يَنْهَ عن ذلكَ.

وكان مِن عادةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا: أنْ يُغيِّرَ الأسماءَ القبيحةَ، كما روى مسلِمٌ: أنَّه غَيَّر اسمَ عاصيةَ فسمَّاها جَميلةَ؛ لقُبحِ المعنى المشتقِّ مِن لَفظِ (عاصية)، وقد يُغيِّرُ الاسمَ لأنَّ فيه تَزكِيةً للنَّفْسِ؛ فقد روى مُسلمٌ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن التَّسميةِ بِبَرَّةَ، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تُزكُّوا أنفُسَكم؛ اللهُ أعلَمُ بأهلِ البِرِّ منكم، فقالوا: بِمَ نُسَمِّيها؟ قال: سَمُّوهَا زَينبَ"، وقد يَنهى عن الاسمِ؛ لِمَا فيه مِن التَّعظيمِ والكِبْرِ؛ كالتَّسميةِ بمالِكِ الأملاَكِ كما رَوى مُسلمٌ( ).

أحاديث ذات صلة