قلتُ يا رسولَ اللهِ إني لَأعلمُ أشدَّ آيةٍ في القرآنِ قال أيةُ آيةٍ يا عائشةُ قالت قولُ اللهِ تعالى ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ) قال أما علمتِ يا عائشةُ أنَّ المؤمنَ تُصيبُه النَّكبةُ أو الشوكةُ فيكافأُ بأسوإِ عملِه ومن حُوسب عُذِّبَ قالت أليس اللهُ يقول ( فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ) قال ذاكم العرضُ يا عائشةُ من نُوقشَ الحسابَ عُذِّبَ
أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (9353) بنحوه، والطبري في ((تفسيره)) (7/ 524) مختصرًا، والبخاري (103)، ومسلم (2876) بدون الفقرة الأولى.أخرجه أبو داود (3093) واللفظ له، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9353) بنحوه، والطبري في ((تفسيره)) (7/ 524) مختصرًا، والبخاري (103)، ومسلم (2876) بدون الفقرة الأولى.
سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم يقولُ في بعضِ صلاتهِ : اللهمَّ حاسِبني حسابًا يسيرًا ، فلمَّا انصرف قلتُ : يا نبيَّ اللهِ ما الحسابُ اليسيرُ ؟ قال : أنْ ينظرَ في كتابهِ فيتجاوزَ عنه ، إنَّه من نوقِشَ الحسابَ يومئذٍ يا عائشةُ هلكَ ، وكلُّ ما يصيبُ المؤمِنَ يكفِّرُ الله عزَّ وجلَّ به عنه حتَّى الشوكةُ تشوكهُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : أصل صفة الصلاة الصفحة أو الرقم: 3/1007 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه أحمد (25515) باختلاف يسير، والبخاري (4939)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (885) بنحوه.
الحِسابُ نَوعانِ: حِسابُ عَرْضٍ ومُعاتَبةٍ، وهو حِسابٌ يَسيرٌ لا عذابَ فيه، ومَعناهُ: تَذكيرُ المُؤمِنِ على انفرادٍ بأخطائِه، مع تَطمينِه بالعَفْوِ عنه، وحِسابُ مُناقَشةٍ، وهو حِسابٌ عَسيرٌ وشديدٌ، ولا يَخْلو مِن العذابِ؛ لأنَّه مُناقَشةٌ للعبدِ على أخطائِه، وتَوقيفُه على جَميعِ ذُنوبِه، واستقصاءٌ لكلِّ سيِّئاتِه.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "سمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في بعضِ صَلاتِه"، أي: مِن الفَرائضِ أو النَّوافِلِ، أو في بَعضِ أجْزائهَا؛ مِن أوَّلِ القِيامِ أو الرُّكوعِ، أو القَومةِ، أو السُّجُودِ، أو القَعدَةِ، "اللَّهُمَّ حاسِبْني حِسابًا يَسيرًا"، أي: هيِّنًا سَهْلًا، وقولُه هذا: إمَّا تَعليمٌ للأُمَّةِ وتَنبيهٌ لهم عن نَومِ الغَفلةِ، وإمَّا تَلذُّذٌ بما يَقَعُ له مِن هذه النِّعمةِ، وإمَّا خَشيةٌ له، كما يَقْتضيهِ مَقامُه مِن مَعرفةِ ربِّ العِزَّةِ، وذُهُولُه عَن مَرتبةِ النُّبوَّةِ ومَنزِلةِ العِصمةِ، "فلمَّا انصرَفَ"، أي: مِن صَلاتِه، "قلْتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، ما الحِسابُ اليسيرُ؟" أي: ما كُنْهُه وكيفيَّتُه؟ "قال: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِه، فيَتجاوَزَ عنه"، أي: بالعَفْوِ، "إنَّه مَن نُوقِشَ الحِسابَ يومئذٍ يا عائشةُ هَلَكَ"، أي: عُذِّبَ، والمُرادُ بالمُناقَشةِ الاستِقصاءُ، "وكلُّ ما يُصِيبُ المُؤمِنَ يُكفِّرُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ به عنه، حتَّى الشَّوكةُ تَشوكُه"، أي: كلُّ شيءٍ يُصيبُ المسلمَ أيًّا كان قدْرُه؛ صَغيرًا أو كبيرًا؛ فإنَّه يكونُ تَكفيرًا لذُنوبِه، سواءٌ كانت هذه المُصيبةُ تَعبًا أو همًّا، أو غمًّا أو حَزنًا، ويَحُطُّ اللهُ بها عنه خَطاياهُ، ويُطهِّرُه بها مِن ذُنوبه ومَعاصِيه، حتَّى لو كانتْ تِلك المُصيبةُ هيِّنةً كالشَّوكةِ التي تُصيبُ العبْدَ.
سنن أبي داود (3/ 184) 3093 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر - قال أبو داود: وهذا لفظ ابن بشار - عن أبي عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ، قالت: قلت: يا رسول الله، إني لأعلم أشد آية في القرآن؟ قال: أية آية يا عائشة؟، قالت: قول الله تعالى: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123]، قال: أما علمت يا عائشة، أن المؤمن تصيبه النكبة، أو الشوكة فيكافأ بأسوإ عمله ومن حوسب عذب قالت: أليس الله يقول: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8]، قال: ذاكم العرض، يا عائشة من نوقش الحساب عذب، قال أبو داود: وهذا لفظ ابن بشار، قال: حدثنا ابن أبي مليكة
شعب الإيمان (12/ 251) 9353 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان , أنا أحمد بن عبيد , نا عثمان بن عمر الضبي , نا مسدد , نا يحيى , عن أبي عامر الخزاز , حدثني ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة : إني لأعلم أشد آية في القرآن , قول الله عز وجل: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عائشة , إن المسلم يجزى بأسوإ عمله في الدنيا " , فذكر المرض , وأشياء حتى ذكر النكبة آخر ذلك وفي رواية ابن عبدان , قال: سألت عائشة.
ورواه ابن جريج , عن ابن أبي مليكة فاختصره.
تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 524) حدثني يعقوب بن إبراهيم , قال: ثنا هشيم , قال: أخبرنا أبو عامر الخزاز , قال: ثنا ابن أبي مليكة عن عائشة , قالت: قلت: يا رسول الله , إني لأعلم أشد آية في القرآن.
فقال: ما هي يا عائشة؟ قلت: هي هذه الآية يا رسول الله: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] فقال: هو ما يصيب العبد المؤمن , حتى النكبة ينكبها
[صحيح البخاري] (1/ 32) 103 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن عمر، قال: حدثني ابن أبي مليكة، أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه، إلا راجعت فيه حتى تعرفه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حوسب عذب قالت عائشة: فقلت أوليس يقول الله تعالى: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قالت: فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن: من نوقش الحساب يهلك "
[صحيح مسلم] (4/ 2204) 79 - (2876) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حجر، جميعا عن إسماعيل، قال أبو بكر: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حوسب يوم القيامة، عذب فقلت: أليس قد قال الله عز وجل: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8]؟ فقال: ليس ذاك الحساب، إنما ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب.