من ابتاع مُحفَّلةً أو مُصرَّاةً فهو بالخيارِ ثلاثةَ أيامٍ
أخرجه مطولاً البخاري (2148) بنحوه، ومسلم (1524)، وأبو داود (3444)، والترمذي (1252)، والنسائي (4489) واللفظ له، وابن ماجه (2239)، وأحمد (7380)
مَنِ ابْتاعَ مُحَفَّلَةً أو مُصَرَّاةً ، فهوَ بالخِيارِ ثلاثةَ أيامٍ ، إنْ شاءَ أنْ يُمسِكَها أمْسَكَها ، وإنْ شاءَ أنْ يَرُدَّها ردَّها وصاعًا من تمْرٍ ، لا سَمْراءَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5928 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2148) بنحوه، ومسلم (1524)، وأبو داود (3444)، والترمذي (1252)، والنسائي (4489) واللفظ له، وابن ماجه (2239)، وأحمد (7380) نهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها الغِشُّ والخداعُ في البُيوعِ، وتُؤدِّي إلى الضَّررِ بالبائِعِ أو المُشتري.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنِ ابتاعَ"، يعني: اشْتَرى، "مُحفَّلةً أو مُصرَّاةً"، هي: الدابَّةُ التي تُترَكُ أيامًا دون حَلْبٍ حتَّى يَمتلِئَ ضَرعُها فيَظُنَّ المُشتري أنَّها حَلوبٌ كثيرةُ اللَّبنِ؛ فيَزيدُ في ثَمَنِها، وبعدَ حلْبِها يطَّلِعُ على عَيبِها، فيكونُ قدِ اشْتَراها بأكثَرَ ممَّا تستحِقُّه، وبذلك يكونُ البائِعُ قد غرَّر بالمُشْتري وظَلَمَه؛ لذا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فهو بالخِيارِ ثَلاثةَ أيامٍ"، يَعنِي: هو مُخيَّرٌ بينَ شَيئينِ؛ خلالَ ثلاثةِ أيَّامٍ، وهي مُدَّةٌ غالبًا ما تَسمَحُ للمُشْتري بمعرِفَةِ عادتِها، "إنْ شاءَ أنْ يُمسِكَها أمْسَكَها"، أي: أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، "وإنْ شاءَ أنْ يَرُدَّها ردَّها وصاعًا من تَمرٍ"، أي: يَرُدُّها على البائعِ الَّذي خَدَعَه مُبطِلًا للبيعِ، ومعها صاعٌ من تَمْرٍ بدلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَه منها، ويَسترِدُّ مالَه، "لا سمْراءَ" والسَّمراءُ هي الحِنطةُ، أي: لا يُعطي غيرَ التَّمرِ.
والصاعُ أربعةُ أمدادٍ والمدُّ مِلءُ يَدَيِ الرَّجُلِ المعتدِلِ، ويَختلِفُ وزنُ الصاعِ باختلافِ ما يُوضَعُ فيه؛ فصاعُ القمحِ يختلف وزنُه عن صاعِ الأَرُزِّ، وهكذا.
وفي الحديثِ: تَوجيهٌ وإرشادٌ إلى عَدَمِ التَّدليسِ في كُلِّ شَيءٍ، وخاصَّةً في البيعِ والشِّراءِ.
وفيه: مُراعاةُ الشَّرعِ لشُروطِ صِحَّةِ البُيوعِ، وحِفظُه لحقوقِ الطَّرفينِ في البيعِ والشِّراءِ( ).
[صحيح البخاري] (3/ 70 ط السلطانية) 2148- حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، قال أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر)) ويذكر عن أبي صالح، ومجاهد، والوليد بن رباح، وموسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((صاع تمر))، وقال بعضهم عن ابن سيرين: ((صاعا من طعام، وهو بالخيار ثلاثا))، وقال بعضهم: عن ابن سيرين ((صاعا من تمر))، ((ولم يذكر ثلاثا، والتمر أكثر))
[صحيح مسلم] (3/ 1158 ) 23- (1524) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اشترى شاة مصراة فلينقلب بها، فليحلبها، فإن رضي حلابها أمسكها، وإلا ردها ومعها صاع من تمر))
[سنن أبي داود] (3/ 270) 3444- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، وهشام، وحبيب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء ردها، وصاعا من طعام لا سمراء))
[سنن الترمذي] (3/ 545 ت شاكر) 1252- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعا من طعام لا سمراء)): هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أصحابنا منهم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، ومعنى قوله: ((لا سمراء))، يعني: لا بر
[سنن النسائي] (7/ 254) 4489- أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن محمد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ((من ابتاع محفلة أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أن يمسكها أمسكها، وإن شاء أن يردها ردها وصاعا من تمر لا سمراء))