من أعتق عبدًا وله فيه شركاءُ فهو حُرٌّ ويضمنُ نصيبَ شركائِه بقيمتِه لما أساءَ من شركتِهم ، وليس على العبدِ شيءٌ

الدلالات الموضوعية:# شركة - الشركة في الرقيق# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك# غصب وضمانات - ما يضمن
المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام
الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري وعبدالله بن عمر
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث

الشرح والتوضيح

من أعتق عبدًا ولهُ فيهِ شركاءٌ ولهُ وفاءٌ فهو حرٌّ ، ويضمنُ نصيبَ شركائِه بقيمتِه لما أساءَ من مشاركتِهم ، وليس على العبدِ شيٌء الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 5/190 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (4317)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (1554)، والبيهقي (21871) باختلاف يسير حَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتقِ، ويَسَّرتْ في أحكامِه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أعتَقَ عبدًا" بأنْ حرَّر نصيبَه من العبدِ المملوكِ "وله فيه شُركاءُ، وله وفاءٌ"، أي: إنْ كان السيِّدُ المُعتِقُ مِن أهلِ اليَسارِ والمالِ والغِنى "فهو حُرٌّ، ويضمَنُ نَصيبَ شُركائِه بقيمتِه" والمعنى أنَّه تُحسَبُ قيمةُ المملوكِ كاملًا، ويَدفَعُ المُعتِقُ لِمَن يملِكُ بقيَّتَه نصيبَه عِوضًا عنه؛ وذلك "لِمَا أساءَ من مُشارَكتِهم" بأنْ أعتَقَ نصيبَه دون مُشاورَتِهم؛ وذلك مِنَ الإساءَةِ إليهم بقَطعِ الانتفاعِ بالمملوكِ "وليس على العبدِ شَيْءٌ" والمعنى وليس على المملوكِ أنْ يَدفَعَ شيئًا من قيمةِ نفسِه؛ لأنَّه لم يطلُبْ من سيِّدِه المُكاتَبَةَ على العِتقِ، وإنَّما السيِّدُ هو الذي أعتَقَ؛ فيَتحمَّلَ نصيبَ الشُّركاءِ كاملًا وحدَه، فإنْ لم يكُنْ هذا الرَّجُلُ الَّذي أعتقَ له مالٌ، قُوِّمَ المملوكُ قِيمةَ عَدلٍ كما في الصَّحيحينِ من حَديثِ أبي هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه، يعني: قُدِّرَ ثَمنُ هذا المملوكِ بِقيمةٍ عادلةٍ تُساوي سِعرَه في الحقيقةِ بلا زيادةٍ أو نقصانٍ، ثُمَّ استُسْعِيَ غيرَ مشقوقٍ عليه، يعني: يُمكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَمَلِ حتَّى يَدفعَ باقيَ قيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.

أحاديث ذات صلة