إذا كان العبدُ بين اثنينِ فأعتقَ أحدُهم نصيبَه فإن كان مُوسرًا يُقَوَّمُ عليه قيمةً لا وكسَ فيها ولا شططَ ثم يُعتقُ

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - العتق والإعانة فيه# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# شركة - الشركة في الرقيق# غصب وضمانات - ما يضمن
المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4589)، والشافعي في ((الأم)) (9/282)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4942) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (2522)، ومسلم (1501) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما: أنَّهُ كانَ يُفْتي في العَبْدِ أَوِ الأمَةِ يَكونُ بيْنَ شُرَكَاءَ، فيُعْتِقُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ منه، يقولُ: قدْ وجَبَ عليه عِتْقُهُ كُلِّهِ إذَا كانَ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنَ المَالِ ما يَبْلُغُ، يُقَوَّمُ مِن مَالِهِ قِيمَةَ العَدْلِ، ويُدْفَعُ إلى الشُّرَكَاءِ أَنْصِبَاؤُهُمْ، ويُخَلَّى سَبِيلُ المُعْتَقِ.

يُخْبِرُ ذلكَ ابنُ عُمَرَ عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2525 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : ورواه الليث وابن أبي ذئب وابن إسحاق وجويرية ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مختصرا التخريج : أخرجه مسلم (1501) باختلاف يسير ممَّا تَتشوَّفُ إليه الشَّريعةُ الإسلاميَّة وتُرغِّبُ فيه: تَحريرُ العبيدِ؛ ولذا جاءَتْ أحكامٌ كثيرةٌ تُيسِّرُ وتحُثُّ على عِتقِ المماليكِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ نافعٌ مَولى عبْدِ اللهِ بنِ عمَرَ أنَّ ابنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يُفْتي -ويُخبِرُ أنَّ هذه الفَتْوى عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بأنَّ العَبدَ والأَمَةَ إنْ كان أحدُهما مَملوكًا لأكثرَ مِن واحدٍ يَشترِكون في مِلْكيَّتِه، وأعتَقَ أحدُ هؤلاءِ الشُّركاءِ نَصيبَه في هذا العبدِ، قَليلًا كان أو كثيرًا؛ فإنَّه يَجِبُ عليه أنْ يُتِمَّ عِتْقَه كلَّه، ويُلزَمُه إنْ كان له مالٌ زائِد عَن قُوتِ يَوْمِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكْفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها، ويَفِي بكاملِ قِيمةِ المملوكِ: أنْ يُقدَّرَ ثَمَنُ العبدِ بتَقييمٍ عادلٍ مِن غيرِ زِيادةٍ ولا نَقْصٍ، ويُعطِيَ باقيَ الشُّركاءِ نَصيبَهم المقدَّرَ، ثُمَّ يُحرَّرَ العبدُ ويُخلَّى سَبيلُه.

وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه»، يعني: يمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا، دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 144) 2522- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق))

[صحيح مسلم] (2/ 1139) 1- (1501) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قلت لمالك: حدثك نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق))

أحاديث ذات صلة