لا يتناجى اثنانِ على غائطِهما ينظرُ كلٌّ منهما إلى عورةِ صاحبِه فإنَّ اللهَ يمقُتُ على ذلك
أخرجه ابن ماجة (342)، وابن حبان (1422)، والخطيب في ((موضح الأوهام)) (2/ 345) واللفظ لهم.
إذا تغوَّط الرجلانِ، فيَتَوارَى كلُّ واحدٍ منهما عن صاحِبِه، ولا يَتحدَّثْ على طوافِهما؛ فإنَّ اللهَ يمقُتُ على ذلك.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : علاء الدين مغلطاي المصدر : شرح ابن ماجه لمغلطاي الصفحة أو الرقم: 1/171 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن السكن كما في ((الوهم والإيهام)) لابن القطان (5/260) لم يَترُكْ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا فيه خَيرٌ إلَّا دَلَّ الأُمَّةَ عليه، ولم يَترُكْ شيئًا فيه ضَرَرٌ إلَّا حذَّرَ الأُمَّةَ منه، حتى علَّمَهم آدابَ قَضاءِ الحاجَةِ، وما ذلك إلَّا من سَعةِ الإسلامِ وشُموليَّتِه، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا تغوَّطَ الرَّجُلانِ"، تغوَّطَ أي: أرادَ الغائِطَ، وأصْلُ الغائِطِ: المَحَلُّ المُنخَفِضُ من الأرضِ، ثُمَّ نُقِلَ من هذا المُسمَّى إلى الذي يَقضي حاجَتَه ويَتَبرَّزُ، "فلْيَتَوارَ كُلٌّ منهما عن صاحِبِه"، ومعناه: إذا قام رَجُلانِ بالذَّهابِ إلى الغائِطِ؛ لقَضاءِ الحاجَةِ، فإنَّ هناك جُمْلةً من الآدابِ التي يَجِبُ أنْ تتوفَّرَ فيهما في مَقامِهما ذلك، وهي: أنْ يَستَتِرَ أحدُهما عن الآخَرِ، لعَدَمِ انكِشافِ العَورَةِ، والإنسانُ مَأمورٌ بسَترِها، "ولا يَتَحدَّثْ على طَوافِهما"، أي: ولا يَتكلَّمَا في هذا المَوضِعِ مع بَعضِهما وهما على حالةِ التغوُّطِ وقَضاءِ الحاجَةِ، وعِلَّةُ هذا النَّهيِ هو ما عبَّرَ عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَولِه: "فإنَّ اللهَ يَمقُتُ على ذلك"، والمَقتُ هو أشَدُّ البُغضِ؛ فإنَّ اللهَ يُبغِضُ هذا الفِعلَ؛ وهو أنْ يَجلِسَ الرَّجُلانِ أحدُهما إلى الآخَرِ على قَضاءِ الحاجَةِ يَتَحدَّثانِ؛ لأنَّ هذه حالٌ سيِّئةٌ وهَيئَةٌ مَكروهةٌ، وإنْ كان مع سَترِ العَورَةِ؛ فلأنَّهما إذا صارَا يَتَحدَّثانِ سوف يَمكُثانِ طَويلًا على هذه الحالِ؛ لأنَّ التَّحدُّثَ غالِبًا يَطولُ بين النَّاسِ، ويَنسى الإنسانُ الحالَ التي هو عليها؛ فلهذا كان سَببًا لِمَقتِ اللهِ تَبارك وتَعالى، ويشتَدُّ المَقتُ إذا نَظَرَ كُلٌّ منهما إلى عَورَةِ الآخَرِ، وكذلك فإنَّ هذه الأماكِنَ مَواطِنُ للشَّياطينِ، يَتَرصَّدون بَني آدَمَ بالأذَى والفَسادِ؛ فيَتَمكَّنون منهم في تلك المَواضِعِ ما لا يَتَمكَّنون في غَيرِها من المَواضِعِ.
وفي الحديثِ: التَّحلِّي بالآدابِ والمَكارِمِ عندَ قَضاءِ الحاجَةِ.
وفيه: الحَثُّ على التَّنزُّهِ عن الحَديثِ في الأماكِنِ الخَبيثَةِ ومَواطِنِ الشَّياطينِ، والتَّنزُّهِ عن إظْهارِ العَوْراتِ( ).
سنن ابن ماجه (1/ 123) 342 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: أنبأنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن عياض، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يتناجى اثنان على غائطهما، ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه، فإن الله عز وجل يمقت على ذلك ، حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا سلم بن إبراهيم الوراق قال: حدثنا عكرمة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال، قال: محمد بن يحيى وهو الصواب، حدثنا محمد بن حميد قال: حدثنا علي بن أبي بكر، عن سفيان الثوري، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن عبد الله نحوه
صحيح ابن حبان (4/ 270) 1422 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا إسماعيل بن سنان، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا يقعد الرجلان على الغائط يتحدثان، يرى كل واحد منهما عورة صاحبه، فإن الله يمقت على ذلك.
موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 345) أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السمسار حدثنا محمد بن المظفر حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا زيد بن أخزم حدثنا عمر بن يونس اليمامي [[ح]] قال ابن صاعد وحدثنا محمد بن عمرو الهروي حدثنا أبو حذيفة اللفظ لعمر بن يونس قال حدثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض عن أبي سعيد الحدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يجلس الرجلان على غوطهما يتحدثان ينظر كل منهما إلى عورة صاحبه وهكذا رواه ابن العطار عن يحيى بن أبي كثير وروى حرب بن شداد وعلي بن المبارك وهشام الدستوائي عن يحيى عن عياض بن هلال وهو أصح والله أعلم