عن القاسمِ بنِ محمدٍ قال كنتُ عندَ ابنِ عمرَ فجاءه رجلٌ فقال: أردتُ سفرًا فقال: انتظِرْ حتى أُودِّعَك فذكره [كما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يوَدِّعُنا: أستودع ُاللهَ دينَك وأمانتَك وخواتيمَ عملِك]

الدلالات الموضوعية:# سفر - الترغيب في السفر# سفر - تشييع المسافر# بر وصلة - التودد إلى الإخوان# سفر - ما جاء في توديع الأهل والإخوان عند السفر
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبد الله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (2475) واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (8754) باختلاف يسير، وأبو داود (2600) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كان إذا ودَّعَ رجلًا أخذَ بيدِه ، فلا يَدَعُها حتَّى يكونَ الرَّجلُ هوَ الَّذي يَدَعُ يدَه و يقولُ : أستَودِعُ اللهَ دِينَكَ ، و أمانتَكَ ، و خَواتيمَ عملِكَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4795 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2600)، والترمذي (3443)، وابن ماجه (2826) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحْسَنَ النَّاسِ تَعامُلًا مع أصحابِه في كلِّ حالٍ.

وفي هذا الحديثِ يَحكِي عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عَنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا ودَّعَ رجُلًا"، أي: إذا ودَّعَ رجلًا مُسافِرًا مِن أصحابِه عندَ خُروجِه، "أخَذَ بيَدِه"، أي: أمسَكَ بها، "فلا يَدَعُها"، أي: لا يَترُكُها، "حتَّى يكونَ الرَّجلُ"، أي: المُسافِرُ، "هو الَّذي يدَعُ يدَهُ"، أي: يَترُكُها، ويَدْعو له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَقولُ: "أستَودِعُ اللهَ"، أي: أسْأَلُ اللهَ عزَّ وجلَّ أنْ يَحفَظَ لك "دِينَك وأمانتَك وخَواتِيمَ عمَلِك"، أي: فلا يُضيِّعُ شيئًا مِن الثَّلاثةِ، والخواتيمُ جمْعُ خاتمٍ، وهو ما يُختَمُ به الشَّيءُ، وأُرِيدَ به هنا: ما يُختَمُ به العمَلُ، دعَا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَحفَظَ اللهُ له خاتمةَ عمَلِه، فيُحسِّنَها حتَّى يَختِمَ عمَلَه بالخيرِ؛ فيَموتَ على الإيمانِ والعمَلِ الصَّالحِ، وخصَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تِلك الخِصالَ بالحِفْظِ في السَّفرِ؛ لأنَّ في السَّفَرِ مَشقَّةً وخَوفًا، وهُما سَببانِ مِن أسبابِ إهمالِ بَعضِ أُمورِ الدِّينِ، والتَّقْصيرِ في بَعضِ العِباداتِ؛ فدعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له بالمَعُونَةِ في دِينِه والتَّوفيقِ فيه؛ لأنَّه أهمُّ شَيءٍ، وكلُّ خيْرٍ وسَعادةٍ في الدُّنيا إنَّما تكونُ بسَبَبِه، كذلك لا يَخلُو سفَرٌ مِن الاشتِغالِ بما يَحتاجُ إليه مِن أخْذٍ وإعطاءٍ وعِشرةٍ، فدَعا له أيضًا بحِفْظِ الأمانةِ وتَجنُّبِ الخِيانةِ، ثمَّ دَعا له بحُسْنِ الخاتِمةِ؛ لتَكُونَ عاقِبَتُه مأْمُونةً في الدُّنيا والآخِرَةِ، وأنْ تكُونَ أعمالُه مَختومَةً بخيرٍ.

وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ مَوْضِعَ الأمانةِ مِن النَّاسِ كمَوْضِعِ الدِّينِ منهم.

الأصول والأحكام

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 106) 2475 - أخبرني أبو عمرو بن إسماعيل، ثنا محمد بن إسحاق الإمام، ثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد بن مسلم، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، أنه سمع القاسم بن محمد، يقول: كنت عند ابن عمر رضي الله عنهما، فجاءه رجل فقال: أردت سفرا.

فقال عبد الله: انتظر حتى أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "

السنن الكبرى للنسائي (8/ 108) 8754 - أخبرني عمرو بن عثمان، عن الوليد، عن حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع القاسم بن محمد قال: كنت عند ابن عمر إذ جاءه رجل يودعه فقال له ابن عمر: انتظر أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا: استودع الله دينك، وأمانتك وخواتم عملك

سنن أبي داود (3/ 34) 2600 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن عبد العزيز بن عمر، عن إسماعيل بن جرير، عن قزعة، قال: قال لي ابن عمر هلم أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك

أحاديث ذات صلة